افتتح محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبو ظبي فعاليات الدورة السادسة لليوم الألماني للصناعة في فندق أبراج الاتحاد في أبو ظبي، الذي تنظمه شركة FCF فوكس لتمويل الشركات المحدودة، بالتعاون مع الدائرة ومنطقة خليفة الصناعية (كيزاد) ودويتشه بورصه AG. حضر الدورة السادسة لليوم الألماني للصناعة، يوشكا فيشر نائب المستشار السابق ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية الأسبق، ونيكولاي فون شويف سفير ألمانيا لدى الدولة، وخالد سالمين الكواري العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمنطقة خليفة الصناعية. ويهدف يوم الصناعة الألماني إلى تمكين النشاط التجاري والصناعي عبر الحدود بين ألمانياوالإمارات وتسهيل خلق فرص استثمارية واعدة بين الجانبين، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وتوسيع شبكة التواصل بين المستثمرين من البلدين الصديقين. عبر الحدود وقال محمد عمر عبد الله في كلمة له افتتح بها فعاليات اليوم الألماني للصناعة: إن مشاركة الإمارات أخيراً في معرض هانوفر ميسي 2014، أتاح فرصاً كبرى لإرساء العلاقات التجارية الراسخة بين الشركات والمستثمرين، والتي ستمكن العديد من القطاعات الصناعية من الاستفادة منها في الأشهر القليلة القادمة. وأعرب عن ثقته بأن حدث اليوم يضيف قيمة كبرى في سبيل تمكين الأنشطة التجارية عبر الحدود، ونقل التكنولوجيا وتقاسم المعرفة، واستكشاف فرص الاستثمار، وتوسيع التواصل بين المهنيين والفنيين المختصين في كلا البلدين. وأشار إلى أنه أكثر من أربعة عقود من التعاون المتبادل، شهدت العلاقات الثنائية بين الإماراتوألمانيا ازدهاراً وتوسعاً متنامياً، تمخض عن روابط سياسية واقتصادية رفيعة المستوى بين أبو ظبي وبرلين. وأضاف: أن الشركات الألمانية شهدت نمواً متزايداً في الإمارات، بما يفوق 1000 شركة حالياً، ليس فقط لخدمة السوق المحلية، ولكن أيضاً للاستفادة من الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات، الذي يتيح الوصول إلى ما يزيد على 3 مليارات مستهلك في أسواق المنطقة. إطار شامل وقال: إن الشركات الإماراتية العربية قد أرست استثمارات كبيرة وطويلة الأجل في ألمانيا، شملت الخدمات المالية، والصناعة التحويلية، العقارات، والطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن الاتفاقيات بين الدولتين، توفر إطاراً لزيادة التعاون بين الشركات والصناعات، بما في ذلك اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، والتي تجعل من السهل على الشركات الألمانية أن تستثمر وأن تنشئ شراكات مع نظيراتها في دولة الإمارات. وأكد أن السياسات الاقتصادية الحكيمة لدولة الإمارات، أنتجت بيئة أعمال تجارية جاذبة، وفوائض مالية كبيرة، وبنى تحتية متطورة، واستقرار سياسي، إضافة إلى الإصلاحات الرئيسة في الاقتصاد، بدءاً من إعادة هيكلة الحكومة المحلية، والحد من دورها في الاقتصاد، وصولاً إلى السياسات الاقتصادية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل. بناء وأوضح محمد عمر عبد الله، أن تلك السياسات أدت إلى بناء اقتصاد قوي ومتطور، عالي النمو، مع زيادة مساهمة الأنشطة غير النفطية، حيث إن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي للإمارة من المتوقع أن يتجاوز 7 % بنهاية عام 2013، بعد أن حقق زيادة قدرها 5.6 % عام 2012. علاوة على ذلك، ارتفعت مساهمة الأنشطة الاقتصادية غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 41 % عام 2005 إلى 48 % عام 2012. وقال: إن هذا النجاح، يعود للقيادة الرشيدة في الإمارات، وحرصها على تطوير الصناعات التي اعتمدت على النفط والغاز في المراحل الأولى، ومن ثم إرساء الصناعات الكبرى. دور رئيس وأضاف: قامت حكومة أبو ظبي بدور رئيس في المرحلة الأولية للتصنيع، كمخطط، وممول، ومطور ومنفذ لمشروعات التصنيع وحالياً نحن ننتقل إلى المستوى الثاني من التصنيع، ووضع الاستراتيجيات التي تؤدي إلى التنويع، والاستدامة لتمكين القطاع الخاص من قيادة القطاع الصناعي، وهذا يحدث من خلال تعديل السياسات الرامية إلى الحد من دور الحكومة كمنظم، وتهيئة بيئة السياسات والهياكل المؤسسية، والنظام الذي يحفز الجهات الفاعلة في القطاع الخاص للمشاركة في برامج التنويع. وتابع: إننا ندرك أهمية تطوير الهياكل المؤسسية القوية لتنظيم قطاع الصناعات التحويلية في أبو ظبي، ومع ذلك، يجب أن يتم هذا بطريقة واقعية ومعقولة، مع التركيز على معالجة القضايا الأساسية وتذليل الصعاب. كيزاد وألقى خالد سالمين الكواري العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمنطقة خليفة الصناعية "كيزاد"، كلمة قال فيها: إن ألمانيا هي أكبر شريك تجاري أوروبي للإمارات، مشيراً إلى أنه بحلول نهاية مارس 2014، استوردت إمارة أبو ظبي ما قيمته 6.4 مليارات درهم من البضائع من ألمانيا، وذلك أكثر من أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي. وأكد على أن المستهلكين في الإمارات يثقون تماماً بنوعية المنتجات الألمانية، لما تمتلكه من جودة وتميز وتكنولوجيا عالية ومتطورة، حيث إن المستثمرين الألمان في الإمارات يعتبرونها الشريك التجاري الأول لألمانيا، وهي منصة استثمارية جذابة، في ظل ما تتمتع به من استقرار ونمو اقتصادي وموقع جغرافي استراتيجي، ودعم حكومي كامل وحماية المستثمرين. مزايا تجارية وأضاف الكواري: أن الإمارات، ترى أيضاً مزايا تجارية حيوية مع ألمانيا، والتي تشمل إنشاء منصات لنقل المعرفة والشراكة مع مؤسسات التكنولوجيا المتقدمةة. وبحسب الكواري، تجري "كيزاد"، مفاوضات مع عشرات الشركات الأجنبية الراغبة بالاستثمار في كيزاد، وبعض الاتفاقيات في مراحلها النهائية، وسيتم الإعلان عنها بالفترة المقبلة. أول وحدة من نوعها للاستشارات الصناعية أكد المهندس أيمن المكاوي مدير مكتب تنمية الصناعة في أبو ظبي، أن المكتب سينتهي قبل نهاية العام الحالي من تأسيس أول وحدة من نوعها للاستشارات الصناعية في أبو ظبي، بهدف تقديم كافة الخدمات الاستشارية بشكل مجاني للمستثمرين الصناعيين في الإمارة، وتذليل كافة العقبات التي تحول دون زيادة الاستثمارات الصناعية في أبو ظبي. وأوضح مكاوي أن الوحدة الجديدة، وهي تحت التأسيس حالياً، ستتولى تقديم التسهيلات للمستثمرين الصناعين لإقامة مشروعاتهم الصناعية في أبو ظبي، ومساعدة المستثمرين في إصدار التراخيص لتقليل فترة الحصول على التراخيص، موضحاً أن الدائرة تصدر الرخصة الصناعية المؤقتة في أقل من يوم، بينما تحتاج الرخصة الدائمة إلى وقت طويل. وذكر أن مكتب تنمية الصناعة سيعمل على تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي، من خلال تطوير وتحسين الإجراءات الحكومية، وتوفير نقطة اتصال واحدة لجميع الخدمات والمعلومات والتطبيقات الخاصة بالقطاع الصناعي. ولفت إلى أن المهمة الرئيسة لمكتب تنمية الصناعة في أبو ظبي، الذي تم تأسيسه منذ نحو خمسة شهور، تتمثل في الترويج للاستثمار الصناعي في أبو ظبي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة إلى قطاع الصناعة، موضحاً أن عدداً كبيراً من الشركات الألمانية، قد أبدت اهتماماً خلال الفترة الماضية، وخاصة خلال معرض هانوفر الصناعي، بالاستثمار في أبو ظبي، مشيراً إلى الشركات الألمانية تستطيع أن تسهم بدور كبير في استقطاب التكنولوجيا المتقدمة والمعرفة التقنية إلى أبو ظبي. وكان مكتب تنمية الصناعة التابع لدائرة التنمية الاقتصادية أبو ظبي، حدد 13 قطاعاً صناعياً مستهدفاً في إمارة أبو ظبي للمساهمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية لقطاع الصناعة، وفق محددات ومرتكزات رؤية أبو ظبي الاقتصادية 2030. وشملت القطاعات الصناعية المستهدفة، صناعات مواد البناء والصناعات البتروكيميائية والمعادن المهندسة والحديد والصلب والصناعات البلاستيكية والألمنيوم والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة والنفط والغاز وأشباه الموصلات وصناعة التغليف والطيران ومعدات النقل. عروض قدم عدد من الشركات الألمانية خلال اليوم الألماني للصناعة، عروضاً لأبرز المشاريع الصناعية التي ألمانيا وتطورها، بهدف خلق فرص استثمارية، وجذب الاستثمارات الإماراتية إلى ألمانيا، من خلال تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين. وركزت عروض الشركات الألمانية على الجانب التكنولوجي والتقني الذي باتت تتمتع به المشاريع الصناعية في ألمانيا والقيمة المضافة التي يمكن أن تشكلها للقطاع الصناعي، بما يسهم في تطوير وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي الإماراتي. البيان الاماراتية