ابحث في اسم الكاتب تاريخ النشر: 30/05/2014 باعتبارهم أمل الحاضر والمستقبل، فإن الاهتمام بمتطلبات الشباب لا حدود له، مهما كانت التكلفة المادية لتجسيد هذا الاهتمام على أرض الواقع، فإذا كان الاستثمار في الإنسان استراتيجية وهدفاً وطنياً باقتدار، فإن الشاب الإنسان يستحق أن يستحوذ على نصيب الأسد من خطط البناء والتدريب والتأهيل والتعليم، لأنه القوة الفاعلة التي ستنهض على أكتافها المجتمعات والكيانات، وهي الأقدر على الوفاء بمتطلبات الوطن كاملة . لكن دعونا نعترف أن الشباب في معظم الدول بات جزءاً من الأهداف النخبوية لكل دولة، ما أن تناصبها دولة أخرى العداء حتى تبدأ باستهداف شبابها، ومحاربتهم في أخلاقهم ومبادئهم وصحتهم . ولعل الأخيرة وسائل هدمها كثيرة كماً وكيفاً، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، المخدرات، والمشروبات الكحولية، والأقراص المخدرة، وطرق التغذية غير السليمة، وهي جميعا تستنزف صحة قلوب الشباب، وتؤثر في مدى كفاءة عملها، وبالتالي تكون سبباً في تقصير أعمارهم بعد أن يكونوا رموا أنفسهم في التهلكة، إضافة إلى تأثير الأمراض المختلفة في كفاءة عمل القلب، كمرض ضغط الدم، والسكري، وارتفاع نسبة الدهون الضارة بالجسم . شبابنا أمل مستقبل البلاد، بحاجة لحملة وطنية شاملة على امتداد الوطن، للكشف المبكر عن أمراض القلب، سنوياً، لعلاجها في مهدها، لأن القاعدة الطبية تؤكد، أن الكشف عن المرض في مهده يساعد على القضاء عليه طبياً، مهما كانت درجة خطورته . ولعل تحديد أسباب أمراض القلب، والتوعية بخطورتها، والتعريف بسبل الوقاية منها، وتوفير العلاج المناسب لها، تؤكد هذه الحاجة، لأننا بذلك نستثمر أكبر استثمار مدر للربح والسعادة الحقيقية بالإنجازات، عندما نكسب قلب شاب سليم معافى . ما يقدمه الوطن للشباب، يجب ألا يبقى في الإطار التقليدي الذي يناله الشاب في أي بلد آخر، لأنه ببساطة يعيش في الإمارات، الدولة والحكومة التي تسخر كل إمكاناتها - وهي كثيرة بحمد الله- في خدمة بناء إنسان الإمارات، والشباب الإماراتي في طليعته . مواكبة مع الحملات الناجحة لمكافحة الأمراض المختلفة في المدارس والجامعات، يجب أن تبقى الحملة الوطنية لمحاربة أمراض القلب لدى الشباب، والعناية العلمية بقلوبهم، ورفع درجات التوعية بالسبل الكفيلة بتجنب أمراض القلب، والحفاظ على القلوب شبابية، في الطليعة دائماً، حفاظاً على هذه الثروة القيمة . هشام صافي الخليج الامارتية