مينا بشرى وصف الدكتور شريف دلاور، الخبير الاقتصادي وأستاذ الاستثمار والتمويل، أن "خطاب الدكتور محمد مرسي يوم أمس السبت، بمجلس الشورى، بأنه "خطاب «تطميني» للشعب المصري في ظل الظروف الصعبة، التي تعاني منها، ولكنه لم يتطرق إلى النقاط الجوهرية بالاقتصاد المصري، ولم يكن موجه للاقتصاديين، بل إلى رجل الشارع العادي". وأشار دلاور، أن "خطاب مرسي به نقاط سلمية ونقط أخرى بها مغالاة للواقع، فالحقيقي أن ما أثير بشأن تعرض مصر للإفلاس معلومات مغلوطة وكاذبة وغير علمية على الإطلاق، لأن الإفلاس يعني عدم قدرة الدولة عن سداد ديونها الخارجية، وهذا مستبعد للغاية في مصر، لأن ديوننا الخارجية طويلة الامد ومقسمة علي أقساط طويلة الأمد، والبنك المركزي المصري أعلن مرارًًا وتكرارًا، أنه قادر علي سداد فاتورة الديون في فبراير القادم بقيمة 700 مليون دولار، لذلك فالرئيس محق في نفي هذه الشائعات وتطمين رجل الشارع العادي". أما بالنسبة لما أثير حول عدم قدرة الدولة علي دفع المرتبات والأجور، أشار الخبير الاقتصادي إلى، أن "هذا غير صحيح، فإذا افترضنا أن الدولة غير قادرة على ذلك، فستقوم بطبع ورق بنكنوت جديد لمعالجة هذه الأزمة، أما إن كان الافلاس بسبب عجز الدولة عن تدبير الأجور، فهذا كلام غير منطقي، كما أن البنوك المصرية في وضع جيد منذ ما يزيد عن 7 سنوات، ولذلك لم تتأثر البنوك المصرية بالأزمة المالية العالمية في 2008، وانهيار عدد من البنوك العالمية في إثر ذلك الأزمة، لذلك فما يتداول حول سحب البنوك لودائع المواطنين، كلام عارِ تمامًا من الصحة". واستكمل الدكتور شريف دلاور، "أما عن حديث الرئيس عن ارتفاع دخل السياحة، فهذا غير صحيح، فالسياحة تواجه تدهور مستمر منذ ثورة يناير، وإذا أراد الرئيس تقيم وضعنا السياحي، فعليه مقارنة الوضع الحالي بقبل الثورة وليس بعام 2011، الذي شهدت اختفاء تام للحركة السياحة من مصر، كما أن 80% من الحوجزات السياحة لنصف العام، قد تم إلغائها عقب الأحداث الأخيرة التي مرت بها مصر، وهذه نقطة من ضمن النقاط التي شهدت مغالاة في خطاب الرئيس". وأكد أستاذ الاستثمار والتمويل، أنه من الطبيعي أن يشهد احتياطي النقد الأجنبي ارتفاعًا طفيفًا بدعم من ودائع قطر والسعودية وتركيا، ولكن مستوي 15 مليار دولار هو مستوي غير آمن ويحتاج إلي جهود مضنية من جانب الحكومة والبنك المركزي لدعمه، لكي نقدر على استيراد القمح والسلع الضرورية، إلى جانب تسديد الديون بفوائدها. وانتقد دلاور، أداء الحكومة المصرية في التعامل مع الوضع الاقتصادي الراهن، لأنها "ليس لديها خطة اقتصادية متكاملة تشمل لحل أزمة المتعثرة، وليس لديها فكر تنموي واقتصادي للانتقال بمصر من وضعها الاقتصادي الخطر إلى بر الأمان".