مواضيع ذات صلة بيروت - ريتا فرج رأى عضو «المنبر الديموقراطي» المعارض في سورية ميشال كيلو أن دعوة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لنشر قوات حفظ السلام في سورية تحت الفصل السابع كطريق وحيد لإنهاء الأزمة «مطلب قديم وليس جديداً فالعربي طالب قبل سبعة أشهر بإحالة الملف السوري تحت الفصل السابع على مجلس الأمن»، مشيراً في اتصال مع «الراي» الى أن «ما طالب به العربي يعود لاعتقاده أن كل الأبواب مقفلة أمام إخراج سورية من الأزمة خصوصاً بعد خطاب بشار الأسد الأخير الذي بصق على العالم وتجاهل كل ما قُدم من عروض وجهود لحل الأزمة وبدأ يبتز الدنيا على قاعدة إما أنا أو الأصولية، لاعتقاده أن المجتمع الدولي سيرضى به وسيرفض الأصولية». ولفت كيلو الى أن الرئيس السوري «يريد من السوريين وقف إطلاق النار وعندها يفكر إذا أراد وقف اطلاق النار وهو يريد أن يحدد من هي المعارضة بعدما اعتبر أن معارضي الخارج دمى والذين في الداخل ليسوا معارضة فهو أقفل كل أبواب الحل فعلياً ووضع العالم أمام حائط مغلق». وأشار كيلو الى أن «الأزمة اليوم مغلقة وليس هناك مخرج، علماً أن ثمة محاولات في هذا الاتجاه أو ذاك تبذل لايجاد هذا المخرج». وعمّا إذا كان متخوفاً من تفاقم ظاهرة الإسلاميين الجهاديين في سورية بعد إدراج الادارة الاميركية «جبهة النصرة» على لائحة المنظمات الإرهاربية أكد كيلو «أن ظاهرة الاسلام الجهادي مبالغ فيها ولا يعرف أحد ما طبيعة الإسلاميين الجهاديين لأننا نراهم اليوم بعيون الأميركيين وعيون النظام السوري»، متسائلاً «هل هم إسلاميون جهاديون حقاً؟ هل هم من القاعدة حقاً كما تصنفهم واشنطن ودمشق؟»، مضيفاً «ما نعرفه أنهم أشخاص على مستوى عالٍ من التدريب الايديولوجي والعسكري كما أنهم مستعدون للتضحية الى أبعد حدود». وتعليقاً على مصير مهمة المبعوث الدولي العربي الأخضر الابراهيمي بعد محادثات جنيف، قال كيلو «يبدو أن المهمة وصلت الى طريق مسدود تماماً ويحاول الابراهيمي أن يجد مخرجاً لها كي يستأنف مساعيه من جديد وهذا القضية ليست سهلة إطلاقاً بعد خطاب بشار الأسد». وحول ما قاله وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في شأن استحالة لستبعاد الأسد عن أي عملية سياسية لأن هذا الشرط غير وارد في إعلان جنيف، لفت كيلو الى أن «هناك اختلاطاً في الفهم إذ إن لافروف يرى الأمور من منظار الأسد أو الإسلاميين الجهاديين وهو يفضل الأسد»، مؤكداً أن «الشعب السوري لا يشارك لافروف هذا الرأي»، مضيفاً «هناك مشكلة كبيرة مع لافروف وغيره فالسوريون يقولون لا حل إلاّ برحيل الأسد في حين أنه يقول لا حل إذا ذهب». وأكد كيلو عدم وجود تسوية أميركية روسية لحل الأزمة السورية، مشيراً الى أن «السوريين لا يعولون على الموقف الروسي الذي يساند النظام من ألفه الى يائه»، لافتاً الى أن «موسكو ضد الربيع العربي وضد الديموقراطية في العالم العربي». وقال رداً على سؤال حول ما ينتظر سورية في ظل انسداد الأفق أمام أي حل سياسي «سيستمر تفاقم الأزمة على الأرض وستستمر عمليات القتل». وتعليقاً على تقارير أشارت الى دخول «حزب الله» كطرف في الصراع داخل سورية رأى كيلو «ان هذه المعلومات غير مؤكدة وإذا كانت صحيحة أعتقد أن حزب الله يكون قد دخل الى المكان غير الصحيح وسيكون أقدم على خطأ غير قادر على إصلاحه في المستقبل». وفي مقاربته للمواقف الايرانية الأخيرة بعدما تبنت طهران الخطاب الأخير للرئيس السوري، أكد كيلو «أن ايران فيها اكثر من اتجاه بعضهم يدعم خطاب الأسد والبعض الآخر يبحث عن وسائل من اجل حماية المصالح الايرانية في حال رحل الأسد»، مشيراً الى أن «الايرانيين لهم أكثر من موقف وهم يعملون على أكثر من خط»، مضيفاً: «هم يتمسكون بالاسد ما دام قادراً على الصمود وسيتخلون عنه مع حدوث تحولات في توازنات القوى على الأرض».