أكد الدكتور محمد صالح علي أن حل القضية الجنوبية بأبعادها الحقوقية والسياسية ،حلاً عادلاً على طاولة الحوار الوطني الشامل هو التحدي الأبرز للمرحلة الإنتقالية كونها قضية مفتاحية بالغة الأهمية. وفي ورقة بحثية يشارك بها في (الندوة الرئيسية لمهرجان القرين الثقافي 19 عن إرتدادات الربيع العربي التي ينظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت) أوضح الدكتور محمد صالح علي أن الحل العادل للقضية الجنوبية سيفتح آفاقاً واسعة لمعالجة بقية القضايا الساخنة على الصعيد الوطني ، بما في ذلك تسريع مسارات الحوار الوطني ،والتوافق بشأن قضايا وأسس بناء الدولة المدنية الحديثة ، وصياغة الدستور وآليات الإنتقال إلى الديمقراطية. وبشأن تناوله لتحديات المرحلة الانتقالية أشار رئيس الدائرة السياسية للحزب الاشتراكي ونائب رئيس كتلته البرلمانية إلى "إن التحديات الاقتصادية والمعيشية كالفقر والبطالة والخدمات العامة وخدمات البنية التحتية المتهالكة ، تعتبر من أبرز التحديات في مثل هذه الظروف الاستثنائية الانتقالية التي تعيشها بلادنا ، بحيث يتوقف على وفاء الأطراف الاقليمية والدولية بإلتزاماتها المادية والمعنوية توفير الحد الأدنى من المتطلبات المعيشية الملحة ، لضمان بيئة مناسبة من الإستقرار الأمني والغذائي تساعد على تيسير إنجاز المهام الإنتقالية المحددة في الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية". وقال الدكتور محمد صالح في ورقته البحثية"وفقا لصيغة التسوية السياسية التي نصت عليها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيدية المزمنة، القائمة على قاعدة التوافق الوطني، التي قضت بإشتراك جزء من النظام السابق ، ضمن قوام النظام الجديد ، مناصفة ،كجزء من آلية التغيير ،قد فرضت تعقيدات اضافية معوقة لعملية التغيير، ولا سيما مع الحصانة من الملاحقة القانونية التي حصل عليها الرئيس السابق ((صالح)) وفقا للمبادرة الخليجية ، وعدم النص إلى مايشير صراحة الإلتزام بالتنحي عن شغل أي مركز قيادي في السلطة ،حيث لا يزال مصراً على التمسك برئاسة حزبه الحاكم ، الشريك مناصفة في حكومة الوفاق الوطني ، وذو الغالبية في مجلسي النواب والشورى ، والمسيطر على جل المواقع القيادية والوظيفية في أجهزة الدولة المدنية منها والعسكرية المركزية والمحلية،كما لم تنص المبادرة الخليجية على إستعادة الأموال المنهوبة من خزينة الدولة ، والمُهربة في الخارج . حيث بات ((صالح)) مركزاً لإستقطاب قوى الثورة المضادة ، ومصدراً لتمويل الأنشطة السياسية والتخريبية والتدميرية الإنتقامية، التي تطال بالتفجير أنابيب النفط والغاز وأسلاك نقل الكهرباء وقطع طرق المواصلات ، وغيرها من الممارسات المفتعلة في مجلسي النواب والوزراء لإعاقة عملية التغيير ، ومقاومة تنفيذ القرارات الرئاسية والحكومية ، في مسعى لإفشال الحكومة ، وسرقة الوقت ،أملا في العودة مجدداً إلى السلطة بعد إنتهاء المرحلة الإنتقالية" . وتحدث الدكتور محمد صالح علي في ورقته عن عوامل ومقدمات التغيير الثوري في اليمن إبتداءا من عام 1990 حيث إرتبط إعادة تحقيق الوحدة اليمنية بالديمقراطية والتعددية السياسية مرورا بحرب 1994 ضد الجنوب وضد الحزب الإشتراكي اليمني والتي نتج عنها بروز حراك جماهيري سلمي في الجنوب، وسوى ذلك من الأسباب ذات الأبعاد السياسية والإقتصادية والإجتماعية. للاطلاع على نص الورقة اضغط على هنا