تشهد المرافق التربوية بمحافظة تعز اليمنية حالة من الغضب والاستياء من تأجير مرافق تابعة لمكتب التربية لصالح بنك التسليف بمبلغ 30 ألف ريال، رغم ان هذه القاعات "وعددها ست" كانت مخصصة للوسائل التعليمة وإدارة الامتحانات . وقال مراد الزيلعي نائب مدير التربية سابقا والذي تطوع بمتابعة الجهات المسئولة من اجل وقف هذه العملية التي وصفها بالمهزلة.. خصوصا أن جميع موظفي مكتب التربية في المحافظة والمديريات وكذلك الإدارات المدرسية والطلاب يرفضون هذا الإجراء، كون مكتب التربية بحاجة إلى قاعاته والتي لا تحتاج سوى لترميم فقط كي تصبح جاهزة لاحتضان الدورات التي تقام لتعليم الفتاة والتدريب والتأهيل والمشاركة المجتمعية والبيئة المدرسية والذين ينظمون دوراتهم في الفنادق بملايين الريالات سنويا. وكشف الزيلعي عن تواصله مع محافظ تعز وكذلك أمين عام المجلس المحلي شوقي احمد هائل والذي طالب من المحافظ إيقاف عملية التأجير كونها تمثل إساءة للتربويين في المقام الأول . وأشار الزيلعي بان اكثر من 40 ألف موظف و400 ألف طالب وطالبة يعتبرون بيع او تأجير مكتب التربية اهانة للتربية وكافة منتسبيها، مشيرا بان مدير شعبة المناهج والتوجيه أكد بأنه لم يقم بالتوقيع على العقد نهائيا، وانه مستعد أن يقدم استقالته إذا ثبت توقيعه ، فيما يؤكد القائم بأعمال مدير مكتب التربية، عبد الباسط المحمدي بأنه قام بالتوقيع على العقد بناء على توجيه المحافظ الذي قالت مصادر مقربة عنه انه تعرض لعملية تضليل مفادها أن مكتب التربية غير محتاج لهذه القاعات. وأضاف الزيلعي بان منتسبي التربية والتعليم مستعدون للتوقف عن ممارسة أعمالهم إذا لم يتم إيقاف هذه المهزلة، مناشدين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير التربية ومحافظ المحافظة بإيقاف محاولات البنك الرامية الاستحواذ على قاعات التربية، خاصة مع قرب انتهاء عقده الأول بعد عام وشهرين "فيما يخص المحلات التي تقع على الشارع العام" والتي استأجرها البنك لمدة خمس سنوات مضى منها ثلاث سنوات وبضعة أشهر ، وأشار الزيلعي إلى أن القاعات تعرضت يوم الأحد لعملية تكسير وتهديم قام بها بنك التسليف، الأمر الذي أدى إلى تحطيم مسرح الوسائل التعليمية وكذلك النوافذ بخسائر تعد بالملايين ، منوها إلى إن بنك التسليف لم يف بتعهداته السابقة مع مكتب التربية، حيث لم يقم حتى ألان بتسليم الهنجر الثالث في منطقة الحوبان، وانه يريد تسليمه الآن من اجل إقناع مكتب التربية على انه الهنجر الجديد الذي قال بأنه سيخصص لإدارة الامتحانات لاستخدامه في عملية التصحيح . وأضاف بان مدير مكتب التسليف بتعز أقدم على اهانة التربويين ظهر اليوم الاثنين عندما واجهوه باستنكارهم لملاحقات البنك لمكاتبهم حيث اكتفى مدير البنك بالرد عليهم: ( ما بعد العقد الا النكاح.. والقاعات لا تحوي إلا مجرد سجلات ) وهو ما ثار غضب موظفي مكتب التربية متحدين البنك الدخول إلى القاعات إلا على جثثهم.. مطالبين البنك ان يخلى محلات التربية الواقعة على شارع جمال تحت القاعات التي يريد الاستحواذ عليها حالياً وطالب التربويون من رئيس الجمهورية سرعة تعيين مدير لمكتب التربية بالمحافظة خلفا للدكتور مهدي عبدالسلام حتى يتم ايقاف هذه المهازل والفوضى، والتي أثرت على سير العملية التربوية، خصوصا بعد حدوث عملية شد وجذب بين الشخصيات النافذة من تعز حول تحديد وتقنين المدير القادم . من جهة أخرى كشفت مصادر مقربة من مدير مكتب التربية والتعليم السابق الدكتور مهدي علي عبد السلام عضو مجلس النواب أن بنك التسليف كان قد عرض على الدكتور مهدي مبلغ مليوني ريال عمولة، بغية التنازل عن القاعات، لكنه رفض بشدة واكتفى بالقول انه لن يتنازل عن هذه المرافق مادام مديراً لمكتب التربية وإنها ليست ملكاً له فهي ملك التربويين فقط