استبقت السلطات الأمنية اليمنية، مرحلة التصعيد النهائي، للمعتصمين الموالين لجماعة "أنصار الله" الحوثيين، بمحاصرة قوات الأمن للمخيمات التي نُصبت على خط المطار وسط العاصمة صنعاء. وأفاد مشاركون في الاحتجاجات لوكالة "خبر"للأنباء، بأن عدداً من عربات مكافحة الشغب وصلت إلى محيط مكان الاعتصام، الجمعة، بعد إعلان جماعة "أنصار الله" مواصلة الخطوات التصعيدية في مرحلتها الثالثة و"الأخيرة". وأدى الآلاف من المحتشدين، صلاة الجمعة على خط المطار بعد دعوات وجهتها ما تُعرف ب"اللجنة التنظيمة للثورة". كما أقيمت، أيضاً، صلاة الجمعة حضرها الآلاف، في شارع الستين دعت إليها هيئة رئاسة "الاصطفاف وحماية المكتسبات الوطنية". وبعد ظهر الجمعة، وجهت "تنظيمية الثورة"، دعوة للمواطنين إلى الاحتشاد، يومي الأحد والاثنين القادمين. مشيرةً، في رسائل هاتفية، إلى أنها ستعلن عن أماكن الاحتشاد في وقت لاحق . وتعثرت جهود المفاوضات، التي كانت بدأت بين قيادة "أنصار الله" والرئاسة، بعد تشكيل اللجنة التي كلفت بالنزول إلى محافظة صعدة ولقاء "الحوثيين"، لكنها عادت دون أن تحرز التوصل إلى اتفاقات نهائية. وكان أمين العاصمة، عبدالقادر هلال، وصل الاثنين الماضي إلى صعدة، في مهمة رئاسية وُصفت ب"السّرية" من أجل التوصل إلى اتفاقات مع قيادة أنصار الله، "الحوثيين".. وقالت مصادر وكالة "خبر" للأنباء، في وقت سابق: إن دعوة الرئيس للقاء الوطني وإعلان المبادرة صباح الثلاثاء، قد "جمدت" كافة الاتفاقات التي كان هلال قد أحرزها مع "أنصار الله" بمن فيهم عبدالملك الحوثي، زعيم الجماعة. ووجهت الرئاسة دعوة لكافة مستشاري الرئيس ومساعديه وكبار رجالات الدولة وأعضاء مجلسي النواب والشورى لحضور لقاء وطني موسع رأسه الرئيس عبدربه منصور هادي، صباح الثلاثاء، عرضت فيه اللجنة مبادرة تضمنت عدداً من البنود، منها: تشكيل حكومة وحدة خلال أسبوع، وتخفيض قرار رفع الدعم عن المشتقات "الجرعة" ب500 ريال لمادتي "البنزين والديزل". وأثارت حالة الانسداد في الأفق بخصوص المفاوضات، مخاوف لدى المواطنين في العاصمة صنعاء.. لكن مصادر سياسية كشفت لوكالة "خبر"، ليل الجمعة، عن مساع وصفتها ب"المكثفة" لدى الطرفين؛ لتفادي انفجار الوضع في العاصمة صنعاء. وأضافت المصادر، أن هناك جهوداً تُبذل من أجل محاولة تقريب وجهات النظر وإيجاد مخرج للأزمة القائمة، خاصة مع حالة التصعيد والدعوة للاحتشاد والتظاهر من قبل اللجنة التنظيمية لما يُسمى "الثورة" والتابعة لأنصار الله، أو هيئة رئاسة الاصطفاف التي أُنشئت مؤخراً. وتتكتم المصادر عن فحوى تلك الجهود والمساعي.. إلا أنها أعربت عن أملها في التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف وبما يخدم وحدة اليمن وأمنه واستقراره. وقالت المصادر: "هناك محاولات تُبذل لتقريب وجهات النظر، خاصة بعد عودة أمين العاصمة، عبدالقادر هلال، من محافظة صعدة، مشيرةً إلى أن ذلك من قبل أطراف سياسية ووجاهات". وأعلن عبدالملك الحوثي، في خطاب سابق بثته قناة "المسيرة"، بدء مرحلة التصعيد الثالثة، والتي قال إنها الأخيرة ولن تكون هناك رابعة وخامسة. ونفذ المحتجون تظاهرات حاشدة، خلال الأيام الماضية، وقطعوا بعض الشوارع الرئيسة في العاصمة صنعاء لساعات..