الحوثيون يقتلون امرأتين وطفل من أسرة واحدة ويحرقون المنازل بعد نهبها في هذه المنطقة بإب لهذه الأسباب..!؟    اول تحرك لوزير النقل اليمني في سيئون وبشارات للمسافرين    الدولار يصعد مجدداً أمام الريال .. تحديث سعر الصرف مساء الأحد    وزير الكهرباء يجري جولة تفقدية لمواقع كهرباء ساحل حضرموت    مناقشة فرص ومقومات الاستثمار في ساحل حضرموت    ماني فخور بتصويت ميسي له في جائزة افضل لاعب في العالم 2019    مدير تربية حضرموت يترأس اجتماعاً للإداراتِ المدرسية لرياض الأطفال    إقامة أول نقطة مراقبة على خطوط التماس في الحديدة بإشراف الجنرال الأممي    الحوثيون يهجرون سكان قرى الطينة بمحافظة حجة    صعدة..إصابة امرأة بغارة لطيران العدوان برازح    سي إن إن : تكشف أسلحة أمريكية متطورة بيعت للإمارات وسلمت لجماعات إرهابية وللانفصاليين والحوثيين    هجوم تركي حاد على السعودية    تكتل الأحزاب المناهضة للعدوان: قتل الأسرى جرائم منهجية مخالفة للمبادئ الإنسانية    مؤتمر حجة يؤيد قرار المقاطعة تنديدا باطلاق المتهمين في قضية مسجد الرئاسة    مصدر إعلامي: منظومة عدن للنظافة والتحسين لا تستثني أو تهمل نظافة أي منطقة في نطاقها الجغرافي    محافظ لحج " تُركي " يضع حجر الأساس لمشروع إعادة بناء السكن الرسمي لمحافظ المحافظة ب 182 مليون ريال يمني بتمويل حكومي    ذكرى مولد نبينا حياة لنا    ضياء العالمين    لماذا نزل اللبنانيون للشارع؟    احتجاجات لبنان تتسع... و«يقظة» حكومية لتفادي الاستقالة    "دماج" يتفقد مشروع إعادة تأهيل مسرح محافظة حضرموت    وزير الثروة السمكية يعلن نجاح أول مزرعة للأسماك في وادي حضرموت    "العاصمة المؤقتة عدن "مدير مكتب المالية يصدر توضيحاً بشأن صرف رواتب الموظفين    9 علامات تنذر بالفشل الكلوي    ويبقى الأنصار أنصارا    لحج.. حملة لقطع التيار الكهربائي في مديريتي الحوطة وتبن    "حجة "منظمة أطباء بلا حدود .. ارتفاع عدد حالات الإصابة بحمى الضنك إلى أكثر من 10 آلاف إصابة    السعودية تعلن خفض اسعار البنزين ابتداءا من اليوم وهذه الاسعار الجديدة    توضيح من "أرصاد حضرموت" بخصوص الحالة المدارية في بحر العرب    صحيفة: الميسري والجبواني يقيمان في منزل الرئيس "علي صالح" بسيئون    المؤتمر بالداخل يقر مقاطعة أعمال المجلس السياسي "الحوثي" والبرلمان والحكومة والشورى..!؟ - (تفاصيل)    مرجع شيعي عراقي يدعم مظاهرات العراق..    ريال مدريد ينقاد للخسارة أمام مايوركا ويفرط بالصدارة    حادث مؤسف ينهي مباراة كرة قدم في الدقيقة 64    "إب"وفاة طفلة بوباء الدفتيريا بالرضمة وارتفاع عدد حالات الاصابة بالكوليرا    أسرة الفقيد عادل اسماعيل تشكر كل من ساهم في أحياء تأبينه وقدم لهم التعازي في رحيله.    زيدان يكشف سبب الخسارة أمام ريال مايوركا    (علي الرعيني وسامح سعيد) أبطال بطولة السنوكر والثري بول التنشيطية بعدن    شاهد ردة فعل غريبة لوالدة متسابقة تأهلت في "ذا فويس"    هذا ما قاله النجوم عن احتفالية البوليفارد المبهرة بالرياض    برعاية وزارة الداخلية.. دورة تدريبية للعاملين في السجون بعدن    بالفيديو... لاعب يحرز هدفا برأسه من منتصف الملعب    طلاب اليمن في الهند يشاركون في اليوم الثقافي للطلاب الدوليين    صحف بريطانية تناقش جدوى استمرار تركيا في الناتو، ومظاهرات لبنان، وتسارع تحقيقات عزل ترامب    إب.. مدينة العجائب!    الفن في اليمن مستمر رغم الحرب والصراعات    تقرير بريطاني يكشف خبايا ملف "اغتصاب الأطفال" في محافظة تعز    الملك سلمان يصدر أمراً ملكياً    جبل حبشي تختتم الدورة التدريبية لبناء قدرات العاملين في القطاع الصحي    الدوري الايطالي : يوفنتوس يوسع الفارق في الصدارة بإسقاطه بولونيا    عصا موسى والميسري!    بلغت أكثر من مليار ريال.. مليشيا الحوثي في حجة تنهب أموال الزكاة    "10 أيام قبل الزفة" يمثل اليمن في مهرجان عربي للأفلام    بالفيديو... ماذا قالت نانسي عجرم من وسط حفلها في الرياض عن هيئة الترفيه ولبنان    أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي    ينتشر في كل العالم ويقتل 80 مليون خلال ساعات.. «الصحة العالمية» تحذر من تفشي وباء جديد يحمل اسم «X»    ثلاث نساء من الخليج    الدكتور علي حطروم ينجح في استخراج 25 حصوة من مريض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الجمهور يوم 10 - 12 - 2015

(هذا مقال قديم يعود لعدة سنوات أعيد نشره ، معايدة صادقة لمن يخوضون ضدي هذه الأيام معارك في الخفاء عبر كُتاب بالوكالة )
* اذ لم تجد لك حاقدًا .. فاعلم انك انسان فاشل .." الشعراوي"
حدث قبل أعوام أن واظبت كلّ بداية سنة على معايدة أعدائي ، عملًا بنصيحة صديقتي العزيزة الكاتبة اللبنانية ليلى بركات . التي يوم كانت مسؤولة عن تظاهرة " بيروت عاصمة عالمية للكتاب " وبعد أن أتعبها الدفاع عني في كل مجلس يضم كُتابا أو كاتبات ، يحملن لي من الحقد ما يحمله حزام ناسف من نوايا الدمار، أقنعتني بمعايدة من يعاديني ، لأكسر بالمودة شوكته ، وأتقي بالسلام شره .
اقتنعت برأيها لسبب آخر ، فقد وجدت في بعض العداوات فوائد لا يهديك إياها أوفَى الأصدقاء . لذا ارتأيت أن أكون مُنصفة وأُعامل أعدائي بمحبة صادقة . ألم يكتب ناقد لبناني كبير في إحدى كبرى الصحف العربية مقالاً ما استطاع فيه إخفاء حقده ، لأن زمن النقاد ولّى وأصبح القارئ هو الناقد الوحيد ، قال :" المشكل مع هذه الكاتبة التي تبيع أكثر من نجيب محفوظ بعد حصوله على نوبل ، أن نقدنا لها غير مجد ، إنه يزيدها شعبية ويزيد القراء حماسا لقراءتها ودفاعًا عنها ".
وحدث يوم بلغت صفحتي هذه المليوني متابع ، أن كتب مقالاً يشكك فيه بالرقم الفعلي للمتابعين، ويتهمهم بكونهم " مراهقين " وبالمناسبة ،يحدث في مجال الكتابة ، أن يتعدى مكر الرجال وحقدهم على كاتبة ناجحة ، غيرة النساء وكيدهن . فهم لا يغفرون لها نجاحها ، ولا أنوثتها ، وفي وضعي بالذات شجاعة سياسية يفتقدون إليها ، تجعل مني رجل الأدب الجزائري ، لأنني ابنة رجل أرادني بمقياس فحولته ، وعنفوانه ، يوم كان الرجال رجالاً ، والكتاب يضاهون سياسيي الجزائر نزاهة و شجاعة ، وكان اسمهم كاتب ياسين ومالك حداد ومحمد ديب ومالك بن نابي ومحمد أركون .وما توقّع أن أعيش زماناً غير زمانه، أرخص ما فيه الكلمة .
(2)
عليّ أن أقرّ أنني مدينة لأعدائي بكثير من نجاحاتي وانتشاري. ولا يفوتني في بداية هذا العام، أن أتوجّه بالدعاء إلى الله، كي يحفظهم ويُبقيهم ذخراً لي، للأعوام المقبلة.
فالأديب الذي لا أعداء له، هو أديب سيئ الحظ. إنه كاتبٌ غير مضمون المستقبل، لأنه فاقد وقود التحدِّي.
وأنا المرأة الكسول بطبعي، التي تُصدر كلّ أربع سنوات كتاباً، أحتاج إلى أعدائي كي يتسنَّى لي الردّ عليهم بمزيد من الكتابة.
فالكاتب، كما تقول غادة السمّان، يزداد ازدهاراً عندما يُهاجَم. لذا، تَعتبر غادة استمراريتها انتقاماً من محترفي إيذائها. فبفضل أحقادهم، اضطرت إلى إثبات حضورها أربعين مرّة، بعدد كتبها.
ذلك أنّ الكاتب لا يردُّ على الشتائم بمثلها، ولا على الأحقاد بما يُماثلها من ضغائن ومكائد.
فليس من عادة الكبار أن يهاجِموا، وإن هُوجموا لا يردُّون.هذا ما علمني إياه نزار .
والأمر هكذا حتى لدى الحيوانات، حيث يهجم الكلب الصغير دوماً، على كلبٍ ضخم يُصادفه، ويظلّ يحوم حوله قافزاً متحديّاً إيّاه بالنباح، درءاً لبطشه وخوفاً من ضخامته ، من دون أن يأبه الآخر بنباحه .
صحيح أنّني تمنيت لو كان لي أعداء شرفاء أكبَرُ بهم، بقدر ما يكبرون بي. فالعدو الكبير، حسب أدونيس، هو أيضاً صديقٌ. ولكن ليس هذا زمن الكبار على ما يبدو، ولا زمن المعارك النبيلة. ولستَ أنتَ مَن تختار أعداءك، بل هم من يختارونك، حسب أهمِّيتك ووصوليّتهم. فأسهل من إنفاق أعوام في إنجاز عمل كبير، تفرُّغك للتطاول على مبدع كبير، تتقاسم فوراً جهده إعلامياً. فبالتشهير به تصنع شهرتك، وعلى منصّة اسمه تتسلّق أغلفة الكتب والمجلات، لتسوّق اسمك.
وبتلويث قلمه تُلمّع قلمك، عساه ذات يومٍ يفقد صوابه، فينزل إلى مستنقعٍ لمنازلتك. وعندها، حتى وإن انتصر عليك، سيخرج ملوِّثاً بالوحل. ومن هنا جاء قول أحد الحكماء «"لا تُجادل أحمق أو جاهلاً، فلا يعرف الناس الفرق بينكما»"، (وفي إمكاننا تغيير الصفتين السابقتين، بما يُناسب من صفات).
أمّا المتنبي العظيم، الذي أدرك قبلنا، أنّ النجاح فعلٌ عدائي، وخَبِر من خصومه كلّ أنواع الدسائس، عبثاً استدرجه شعراء عصره، للردّ عليهم، طمعاً في اقتسام جاهه، فقد ترك لنا في قوله:
«وأتعبُ من ناداكَ مَن لا تجيبُه
وأغيظُ من عاداك من لا تُشاكل»
إحدى حكمه الجميلة، في إغاظة الأعداء بتجاهلهم. وهي نصيحة نجدها في قول ابن المعتز:
«اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله»
ذلك أنّ «الحسد داءٌ منصفٌ، يفعل في الحاسد أكثر مِن فِعله في المحسود».
كلامٌ يؤكده الطب، حيث أثبتت الأبحاث، أنّ المشاعر السلبيّة، كالعدائيّة، والضغينة والكيد، يمكن أن يكون لها تأثيرٌ تراكمي في الجسم، بمرور الوقت، قد يوصل البعض إلى ارتياد العيادات النفسيّة. فهي توذي أصحابها ويصبحون عُرضة للوقوع ضحايا لأمراض القلب والسكتات الدماغية. والذين لديهم شخصيات حاقدة وشرِّيرة، لا يُعمِّرون طويلاً، فوحدها الأحاسيس الجميلة، والنوايا الحسنة، تطيل الحياة.
ذلك أنّ الحاقد، وهو يستشيط كيداً، ينسى أن يتمنّى الخير لنفسه، لفرط انشغاله بتمنّي الشر لعدوّه، لكونه، حسب الإمام على (كرّم الله وجهه): «يرى زوال نعمتك نعمة عليه»، غير منتبهٍ أن فقدان نعمتك ، مجرد احتمال ، أمّا فقدان طمأنينته وصحته فأمر أكيد .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.