- بذل الرئيس ما بوسعه لتشجيع المعارضة والرقي بخاطبها حتى ولو كان ذلك على حساب الحزب الذي ينتمي إليه - علي عبدالله صالح الذي حفر اسمه في تاريخ اليمن بجدارة واقتدار ليس محتاجاً لأي تزلف أو رياء من أحد.. فبريق الالماس لا يزاد بالتلميع سمير رشاد اليوسفي هناك إجماع عند كل اليمنيين أن الرئيس علي عبدالله صالح إذا نوى أو أراد عمل شيء، فإنّه قادر على إنجاز هذا الشيء، ولو كان عند غيره مستحيلاً.. والمعنى أن الرئيس أثبت أنه فوق المستحيل الذي يدخل أمر تحقيقه في إطار الإرادة الإنسانية والجهد البشري. وقد ترسخ هذا الإجماع لدى الناس، بعد المنجزات التي تحققت لليمن في عهده الميمون، وعلى رأسها إعادة تحقيق الوحدة، وبناء الدولة اليمنية الحديثة، واحترام التعددية السياسية والفكرية. ويندرج ضمن ذلك إعلان فخامته صباح أمس عن التوجهات القاضية بتعديل قانوني الانتخابات ومجلس الشورى بحيث يتيحان اختيار قيادات السلطات المحلية كاملة، وجزء من أعضاء مجلس الشورى بشكل مباشر من المواطنين، بما يضمن توسيع قاعدة المشاركة الشعبية، وصولاً إلى تسليم مقاليد السلطة كاملة إلى الشعب، ليحكم نفسه بنفسه عبر الانتخابات وصناديق الاقتراع. ولم يعد يخفى على أحد أنّ هذه الخطوات الواثقة باتجاه الديمقراطية، جاءت نتاجاً لقرارات اتخذها الرئيس بمفرده وبرغبة منه، ودونما طلب من أحد.. فهو أول رئيس عربي يقود شعبه إلى صناديق الاقتراع لاختيار نوابهم في البرلمان.. وأول زعيم على مستوى الخارطة العربية يجعل موقع رئيس الجمهورية رهناً بيد المواطنين ولدورتين فقط، في تجربة قلبت الموازين وجعلت كثيرين يعيدون النظر في أساليب الحكم والسياسة.. ونقلت اليمن إلى مصاف الدول الرائدة في المجال الديمقراطي.. ولا تزال التجربة اليمنية متقدمة وأكثر مرونة من التجارب التي تلتها أو حاولت محاكاتها.. على الرغم من مضي أكثر من عقد من الزمن على التشريع اليمني للانتخابات الرئاسية المباشرة. إنّ القيادة السياسية في بلادنا أدركت مبكراً أن العالم صار قرية صغيرة، ومن السذاجة أن تحيا الشعوب والمجتمعات منكفئة على ذواتها، ولذلك فقد بذل فخامة الرئيس ما بوسعه لتشجيع المعارضة والرقي بخطابها حتى ولو كان ذلك على حساب الحزب الذي ينتمي إليه إيماناً منه بأنه مسؤول عن كافة أبناء الشعب، ومعني بالارتقاء بالجميع. نكتب هذا الكلام من باب التذكير، ولا نظن أنّ أي منصف في أرض اليمن أو خارجها سيستنكر علينا ما نقوله ونعلنه على الملأ، لأنه اعتراف بالجميل من أجل أنفسنا، وليس من أجل علي عبدالله صالح الذي حفر اسمه في تاريخ اليمن بجدارة واقتدار.. وليس محتاجاً لأي تزلف أو رياء من أحد.. فبريق الألماس لا يزداد بالتلميع. الخميس 29 سبتمبر 2005م