هناك إجماع لدى كل اليمنيين ، بمختلف انتماءاتهم السياسية، أن الرئيس علي عبدالله صالح ،إذا نوى ، أو أراد عمل شيء ، فإنه قادر على انجاز هذا الشيء ، ولو كان عند غيره مستحيلاً .. والمعنى أن الرئيس أثبت أنه أقدر من غيره على إنجاز ما يحلم به أبناء شعبه. وقد ترسخ هذا الإجماع لدى الناس ، بعد المنجزات التي تحققت في عهده الميمون ، وعلى رأسها إعادة تحقيق الوحدة ، وبناء الدولة اليمنية الحديثة ،وترسيخ التعددية السياسية والفكرية، بما يضمن توسيع قاعدة المشاركة الشعبية ، وصولاً إلى تسليم مقاليد السلطة كاملة إلى الشعب ، ليحكم نفسه بنفسه ، عبر الانتخابات ، وصناديق الاقتراع. ولم يعد يخفى على أحد ، أن هذه الخطوات الواثقة باتجاه الديمقراطية ، جاءت نتاجاً لقرارات اتخذها الرئىس بمفرده .. وبرغبة منه ، ودونما توجيه أو حتى طلب من أحد.. فهو أول رئيس عربي يقود شعبه إلى صناديق الاقتراع ، لاختيار نوابهم في البرلمان.. وأول زعيم على مستوى الخارطة العربية يجعل موقع رئيس الجمهورية رهناً بيد المواطنين ،ولدورتين فقط ، في تجربة قلبت الموازين ، ولفتت أنظار العالم ، وجعلت كثيرين يعيدون النظر في أساليب الحكم والسياسة.. ونقلت اليمن إلى مصاف الدول الرائدة في المجال الديمقراطي. ...ولاتزال التجربة اليمنية أكثر تقدماً ومرونة من التجارب التي تلتها ، أو حاولت محاكاتها.. على الرغم من مضي أكثر من عقد من الزمن على التشريع اليمني للانتخابات الرئاسية المباشرة. أدرك علي عبدالله صالح مبكراً أن العالم صار قرية صغيرة.. ومن السذاجة أن تحيا الدول والمجتمعات منكفئة على ذواتها.. وعليه فقد بذل فخامة الرئيس مابوسعه لإدخال اليمن ضمن منظومة العالم المتقدم، وسعى لتشجيع المعارضة ، والرقي بخطابها.. حتى ولو كان ذلك على حساب الحزب الذي ينتمي إليه ، إيماناً منه بأنه مسئول عن كافة أبناء الشعب ، ومعني بالارتقاء بالجميع. لذلك كله نجزم أن يمناً جديداً ومستقبلاً أفضل ليس شعاراً لمعركة انتخابية انتهت بعودة المتنافسين إلى مواقعهم، وإنما هو بداية لمعركة تنموية قادمة يخوضها فخامة الرئيس وسينتصر فيها حتماً وفاءً بما التزم به من وعد. ........................................................ * رئيس مجلس إدارة مؤسسة الجمهورية للصحافة والنشر