نفى رئيس الهيئة العام للإستثمار الدكتور يحيى صالح محسن صحة الأنباء التي تحدثت عن وجود 1200 مشروع استثماري متعثر. وأكد أن المشاريع المتعثرة منذ العام 2011 هي 59 مشروعا تم إعطاءها فرصة لمدة عام كامل كي تعاود النشاط. جاء ذلك خلال تفقده سير العمل في مشروع مصنع الزجاج التابع للشركة العربية لإنتاج وتصنيع الزجاج المحدودة بمديرية نهم محافظة صنعاء البالغ تكلفة مرحلته الأولى نحو 50 مليون دولار. وأشار محسن إلى أن الهيئة العامة للإستثمار أعدت ضوابط محددة، وأعلنت لمن يريد أن يتقدم للإستفادة من المهلة الحكومية .. مبيناً أنه تقدم حتى الآن 59 مشروع إستثماري تجري الهيئة استكمال إجراءات للتأكد حول الضوابط والشروط واللازمة حتى تتمكن من تقديم المساعدة اللازمة. وقال :" هذه مشاريع متعثرة لم تبدأ بعد، وأنتهز فرصة هنا لأزيل اللبس حول من يقول أن لدينا 1200 مشروع متعثر، وهذا غير صحيح فالمشاريع المتعثرة لدينا 59 مشروع وقد يكون هناك أكثر إلا أن من تقدم للإستفادة من المهلة المحددة بقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة هي 59 مشروع وهي لم تبدأ العمل والإنتاج والتشغيل حتى الآن". وطاف رئيس الهيئة اليوم بأقسام المصنع ووحداته، واطلع على مستوى التجهيزات الخاصة بالمشروع المقرر تدشين بدء الإنتاج فيه في نهاية شهر مارس القادم. واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على المشروع حول مراحل إنجاز العمل، ابتداء بمرحلة تجهيز المواد الخام إلى آخر مرحلة وهي المنتج، والصعوبات التي اعترضت سير تنفيذ المشروع ومنها الصعوبات الأمنية وعدم توفر الحماية الأمنية الكاملة للمشروع. وأكد رئيس الهيئة العامة للإستثمار أهمية هذا المشروع الحيوي الذي يجسد الشراكة بين القطاع الخاص ومتطلبات التنمية الإقتصادية. وقال :" يعتبر المصنع رافد حقيقي للإقتصاد الوطني، وسيوفر ما يقارب 600 فرصة عمل محلية، والمصنع يعتبر الأول لصناعة الزجاج في البلاد".. مؤكداً أن الهيئة ستبذل قصارى جهودها لتذليل كافة الصعوبات أمام المستثمرين وبما يحقق تنمية مستدامة ويخدم الإقتصاد الوطني ويساعد في توفير فرص عمل محلية. من جانبه ثمن رئيس مجلس إدارة الشركة العربية لإنتاج وتصنيع الزجاج المحدودة ناجي ضاعن، جهود الهيئة العامة للإستثمار في مساندة المستثمرين وتقديم العون لدعم الصناعات المحلية بشكل عام. وأشار إلى أن فكرة تأسيس مصنع الزجاج، هدفت الإسهام في خدمة المصلحة العامة من خلال توفير فرص عمل للعمالة المحلية، إضافة إلى تقديم منتجات نوعية وذات جودة عالية وبأسعار منافسة تلبي احتياجات السوق المحلية. وأكد أن هذه الفرص الإستثمارية لابد أن تساندها جهود كبيرة من خلال توفير الأمن والإستقرار وتوفير البنية التحتية لليمن بما فيها احتياجات المصانع من توفير الطاقة بأسعار تشجيعية للصناعة مقارنة بأسعار دول الجوار التي تدعم مثل هذه الصناعات، ليتسنى للمصنعين المحليين المنافسة في أسعار المنتجات المستوردة المماثلة. وأشاد بالمؤسسة العربية للتجارة والمشاريع التي قامت بتنفيذ الأعمال المدنية والاليكتروميكانيكية للمشروع. وفي تصريح ل"الخبر" أوضح رئيس قطاع المشاريع الصناعية والإستخراجية بالهيئة العامة للإستثمار المهندس محمد الفرزعي إلى أن المشروع يعتبر من المشاريع الإستثمارية الهامة، حيث يعتمد على استخدام مواد خام محلية في صناعة الزجاج وذات قيمة مضافة عالية .. مؤكداً أن المشروع يعتبر الأول من نوعه في صناعة الزجاج في اليمن. وقال :" سيعمل المشروع على إحلال واردات البلاد من منتج الزجاج وفي مراحل لاحقة سيعمل على التصدير لدول الجوار ودول القرن الأفريقي". من جانبه أوضح المدير الفني للمشروع المهندس عمر ناجي ضاعن، إلى أن نسبة الإنجاز في المشروع بلغت 98% من التجهيزات والآلات والمعدات. وأشار إلى أن المصنع يعتبر أول مصنع استخراجي في اليمن، وتم تنفيذه من قبل شركات صينية وألمانية. وبين أن المشروع سيضم نحو 600 عامل من العمالة الوطنية ونسبة بسيطة من الخبراء الأجانب .. لافتاً إلى أن حجم الإنتاج المتوقع يبلغ 120 طن يومياً بما يعادل 36 ألف طن سنوياً. وأكد أن نسبة المواد الخام تقدر بنحو 70% وتتواجد بالقرب من المصنع بنحو كيلو متر ونصف.. مبيناً أن ما يتم استيراده من الخارج للمشروع يعتبر نسبة ضئيلة ويسيرة. رافقهم رئيس وحدة المشاريع الإستراتيجية بالهيئة العامة للإستثمار زكي أحمد البشاري، وعدد من مسؤولي الهيئة والشركة.