قال وزير الأوقاف السابق القاضي حمود الهتار إن ما يجري في مصر على مر التاريخ القديم والحديث ينعكس على الوطن العربي عموما وعلى اليمن خصوصا. وأضاف في حوار مع «الخبر» : «الأوضاع في اليمن تختلف عن الأوضاع في مصر، والسيناريو سيكون مختلفا عن السيناريو الذي حدث في مصر». وأوضح الهتار أن قصورا حصل في أداء الرئاسة المصرية بقيادة مرسي، ما ساعد على تنفيذ المؤامرة التي حيكت من الداخل والخارج. واعتبر أن المشكلة ستتكرر في أي بلد طالما وأن الفقه السياسي والدستوري لم يستوعب أسباب عزل الحكام عند حدوث ما يوجبها عن طريق القضاء. وأشار إلى أن الإخوان في مصر استعجلوا قطف الثمرة، والمعارضة استعجلت عليه ولم تعطيه الفرصة الكافية لإحداث التغيير بمجرد عام غير كاف على الحكم لفشل هذا الرئيس. ولفت إلى أن الإجراءات التعسفية التي أعقبت بيان المجلس العسكري أعادت للإخوان ما فقدوا من شعبية خلال فترة مرسي وأصبحت شعبية الإخوان تتضاعف. وفي تعليقه على تهنئة الرئيس هادي للرئيس المصري الجديد منصور عدلي الذي عينه المجلس العسكري، قال الهتار «إن هذا يعود إلى العقلية العسكرية، ثم المخاوف من الديمقراطية التي قد تطيح به في الانتخابات الرئاسية القادمة». وأكد أن مصلحة اليمن كانت تقتضي أن تقف سلطة الوفاق في اليمن موقف الحياد. وحول مؤتمر الحوار الوطني قال الهتار إن «الحوار الذي يجري ليست له أهداف واضحة يمكن أن ينظر إليها أن يتم تحقيقها أم لم يتم تحقيقها ،وإذا ما رجعنا إلى النظام الداخلي لمؤتمر الحوار فنجد أنه قد ذكر في المادة (4) أن المؤتمر يهدف إلى تمكين أفراد المجتمع اليمني من تقرير مستقبلهم بالشكل الذي يفي بتطلعاتهم ، ما هو الشكل الذي يفي بتطلعاتهم». وأشار إلى أن الخلل في مؤتمر الحوار هو عدم تحديد أهداف الحوار،وعدم تحديد مرجعية مكتوبة يرجع إليها عند الخلاف وترك الباب مفتوحا للاجتهادات، واعتبار لجنة التوفيق هي المرجعية العليا عند الخلاف. وحول الجنوب أكد الهتار أن القضية الجنوبية هي مفتاح الحل لكل القضايا واذا لم تشارك الاطراف الفعالة في الجنوب في مؤتمر الحوار فان وجوده وعدمه على السواء. وأوضح أن المشاركين من أبناء المحافظات الجنوبية في مؤتمر الحوار لا يستطيعون اتخاذ أي قرار مالم يكن هذا القرار مقبولا من أبناء تلك المحافظات ،ومن يتحكم بالقضية الجنوبية وبالقيادات الجنوبية هو الشارع الجنوبي . وقال الهتار : «الدولة ليس لها أي وجود منذ أن خرج أنصار الشريعة في أبين ،لا محافظ ولا مدير امن ولا مدراء مكاتب ولامحاكم و لامدراء امن مديريات موجودون في المحافظة ،في حين أن لديك رئيس جمهورية من ابين ورئيس مجلس قضاء من ابين ،وستة وزراء من ابين ،نائب رئيس مجلس النواب من ابين ،عندك امين عام رئاسة الجمهورية من ابين ،عندك رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة من ابين ،عندك رئيس الهيئة العامة للراضي وعقارات الدولة من ابين ،مدير عام شركة النفط من ابين ،رئيس الخطوط الجوية من ابين ،عندك كبار قادة القوات المسلحة من ابين ،وابين ليس فيها دولة». ولفت إلى أن من يحكم اليمن حاليا في الظاهر الرئيس هادي ومن وراء الكواليس السفير الأمريكي ومساعده جمال بن عمر. وحول التمديد للرئيس هادي قال إنه «ليس مع التمديد رغم أن التمديد أصبح واقعا، بسبب تأخير الإعداد والتحضير لمؤتمر الحوار الوطني وتأخير تشكيل المؤتمر وبدء أعماله وما قد يأخذه من وقت وما يستلزم اعداد الدستور من وقت وقبلها عملية ترتيب اللجنة والقيد والتسجيل والمراجعة لجداول الناخبين، فالتمديد أصبح أمرا واقعيا، وأنا لست مع التمديد بأي حال من الأحوال لأن التمديد يعني استمرار تدهور الأوضاع». نص الحوار