لن يكون لتصويت البرلمان اليمني الذي يفتقر للمصداقية والذي انتخب ابان عهد الرئيس السابق علي عبدالله ضد ضربات الطائرات الاميركية من دون طيار، اي تأثير حقيقي على سياسة الحزم الذي تنتهجها الادارة اليمنية ضد تنظيم القاعدة الذي يهدد البلاد أكثر من اي وقت مضى. وصوت البرلمان ، ضد استخدام الطائرات من دون طيار في اليمن بعد غارة اسفرت عن مقتل 17 شخصا بينهم مدنيون. وقال المحلل السياسي عبدالباري طاهر إن البرلمان يتصرف كأنه يعطي الاوامر للسلطة في الوقت الذي فقد فيه كل مصداقية منذ فترة طويلة ، مشيرا إلى أن البرلمان عفا عليه الزمن. وقال مسؤول يمني ،طلب عدم الكشف عن اسمه، إن تصويت البرلمان محاولة من جماعة الرئيس السابق للضغط على الرئيس عبدربه منصور هادي وكأنهم يقومون بعمل تشريعي حقيقي. وأكد المسؤول أن التصويت يبدو كأنه تحد للرئيس هادي الذي بات يقيم شراكة صلبة مع الولاياتالمتحدة في الحرب ضد تنظيم القاعدة. وبحسب هذا المسؤول، فانه بوسع السلطة ان تغض النظر عن هذا التصويت دون اي عواقب. وغالبا ما يتهم الرئيس السابق بعرقلة عملية الانتقال السياسي في اليمن والتي يفترض ان تؤدي الى وضع دستور جديد للبلاد وانتخاب برلمان جديد. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية ،الاحد، أن نواب الشعب صوتوا بالموافقة على منع ما تقوم به الطائرات من دون طيار في الاجواء اليمنية. وأكدت الوكالة أن نواب الشعب "شددوا على اهمية الحفاظ على المواطنين الابرياء من اي اعتداء عليهم وكذلك الحفاظ على سيادة الاجواء اليمنية". واتى تصويت البرلمان بعد احتجاجات شعبية اعقبت الغارة التي استهدفت وسط اليمن الخميس فيما قام اقرباء الضحايا بقطع الطرقات وهددوا بالانتفاضة ضد السلطات. إلا أن السلطات أصرت على ان بين قتلى الغارة التي استهدفت موكبا عناصر من تنظيم القاعدة الذي نفذ في الخامس من كانون الاول/ديسمبر هجوما كبيرا ومثيرا ضد مجمع وزارة الدفاع في صنعاء اسفر عن مقتل حوالى 56 شخصا ، مؤكدة أن الغارة استهدفت سيارة تابعة لاحد قادة القاعدة. وذكرت ان قياديين في القاعدة كانوا على متن السيارة يتحملون مسؤولية هجمات ادت الى مقتل مدنيين ومسؤولين امنيين وعسكريين والى تدمير بنى تحتية. والولاياتالمتحدة هي الدولة الوحيدة المتواجدة في المنطقة والتي تملك هذا النوع من الطائرات من دون طيار. وعلى عكس باكستان، لا يخف اليمن او يهاجم وجود هذه الطائرات في اجوائه، حتى ان الرئيس اليمني طلب في اب/اغسطس الماضي من واشنطن تزيد بلاده بهذه الطائرات. وتنفذ طائرات اميركية من دون طيار من 2004 غارات تستهدف المناطق القبلية في باكستان، وهي غارات تدينها اسلام اباد وتعتبرها انتهاكا لسيادتها. ونددت منظمات حقوقية مرارا بالأخطاء الناجمة عن الغارات التي تستهدف القاعدة في اليمن والتي ادت في بعض الحالات الى سقوط ضحايا مدنيين. وقالت منظمة العفو الدولية انه "حتى ولو تبين في هذه الحالة ان المدنيين قتلوا جراء خطأ في تحديد هوية الهدف او بسبب معلومات استخباراتية غير دقيقة، فان المسؤولين عن هذا العمل يجب ان يعترفوا بالخطأ وان يقولوا بكل صدق ما حصل". وينشط في اليمن، وهو الوطن الاصلي لعائلة اسامة بن لادن، تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي تعتبره واشنطن الفرع الانشط في شبكة القاعدة.