استشهاد 3 مواطنين وإصابة 7 آخرين و5 مهاجرين أفارقة في صعدة    خارطة الأمطار اليوم    مضيق هرمز.. من "تحرير الأرض" إلى "فخار يكسر بعضه"!    النصر والهزيمة في العلوم العسكرية    الدورات الصيفية.. بناء الوعي لصناعة المستقبل    كم مباراة سيغيب عنها رافينيا بعد الإصابة؟    أسعار النفط تتجاوز 112 دولارا وسط مخاوف من ارتفاعها إلى 200 دولار    سريع: ايدينا على الزناد في حال تدخلت قوى اخرى ضد إيران او استخدمت البحر الاحمر    شرطة تعز تعلن القبض على مشتبهين في مقتل صحفي    حوار مُفصّل على مقاس صنعاء.. العليمي يقود المشهد وسقف "الوحدة" يفضح الحقيقة    ناطق الإصلاح: علاقة اليمن والمملكة راسخة قررتها الجغرافيا ورسخها التاريخ    مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation    في ذكرى يوم الصمود.. صنعاء: هذا العام سيشهد تحولات في كسر الحصار المفروض    ذمار تعلن جاهزية 364 مركزا اختباريا لاستقبال 42 ألف طالب وطالبة    شرطة تعز تعلن ضبط 5 مشتبه بهم في قضية مقتل الصحفي صامد القاضي وتؤكد استمرار إجراءاتها    العد التنازلي لزوال اسرائيل: بين النبوءآت والواقع    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    سعي حثيث لتفكيك القوات الجنوبية وتمكين عصابات الإخوان الإرهابية    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    صحيفة: دولة خليجية تبلغ واشنطن استعدادها للمشاركة في قوة مهام بحرية لفتح مضيق هرمز    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«هااابي متارس»!
نشر في المصدر يوم 21 - 12 - 2011

«انتهى العام التراسي». انهارت متارس العاصمة صنعاء, وذهب «المترّسون» لقضاء إجازتهم الشتوية بعد عناق حار ودموع أحّر, على أيام وشهور قضوها معاً, وكأنهم في «ستار أكاديمي».
غادرتنا المتارس دون أن نحتفل بها. كان سكان صنعاء يخططون للاحتفال: «هابي متاااارس, بابا علي جاي وجايب لك معه شوالة», لكن, «يأتي الرُباح بما لا يشتهي السكان».
انتهى الموسم, على عكس ما كنت أتمنى. خاتمة غير موفقة. كنت أتوقع أن يتم الإعلان عن جائزة «أفضل مترس» في العاصمة, أو أطولها. أن تحضر قناة «ناشيونال جيوجرافيك» لتوثيق اللحظة, وتسجيل برنامج العام : «تفجيرات مترسيّة», على غرار حلقاتها الشهيرة «تفجيرات هندسية», لتتأكد أن خبراء الديناميت لن يكون بمقدورهم زحزحة 10 شوالات في صنعاء, وأن الملاعب والفنادق التي يقومون بتفجيرها في كافة مدن العالم يتكفل بها مسلح يمني, في نصف ساعة فقط.
تجربة المتارس مذهلة, ولا يعقل أن تنتهي بهذه البساطة: يأتي «شيول» ويهدم المترس على من فيه. تفاخر كتب التاريخ بأن اليمنيون «صُناع حضارة»، ومن الواجب أن تشعر بالزهو أيضا أنهم «نُصّاع حضارة». شيّد الأجداد سد مأرب,، وشيّد الأحفاد سدود وخنادق في شوارع مأرب وعمران وهائل والزبيري.
يكفي أننا هزمنا الصين في صناعة المتارس, وربما كنا سنسمع في الأيام القادمة أخبارا تقول: «ميناء عدن يُصّدر 10 طن من المتارس الى سوريا والبحرين», والسفير الصيني يوقع اتفاقية توأمة مع اليمن في بناء المتارس. الصين التي صنعت حتى «الجنبية» اليمنية ركعت أخيراً, وباتت تستفيد من خبراتنا.

«المتارس» كانت الاستثمار الذي سيقفز باليمن إلى مصافي الدول الترابية الكبرى, لكنها أزيلت بقرار طائش. خسرنا الاف الأفواج السياحية التي كانت ستقصد البلاد, لالتقاط الصور التذكارية مع أضخم متارس في العالم. كانت صنعاء ستنافس نيويورك وسنغافورة على قائمة المدن الأكثر تأثيراً, لكن الحلم «تطيّن».

أتخيل كيف ستكون حياة سكان العاصمة, وكيف سيتأقلمون مع شوارع دون متارس، ويمرون فيها دون تفتيش. كان المترس عذر من لا عذر له عندما يتأخر عن البيت والعمل. حاجز صد منيع يدفئ جدران المنازل من ضربات صقيع. قصور طينية, يقطنها قناصة, مثلها مثل بيوت القش في الساحل التهامي.

المتارس علمت الناس عدم القيادة المتهورة للسيارات, والمرور في الليل دون إضاءة. كانت الدليل الوحيد للزائر الغريب في عاصمة غير مخططة حضرياً, ولا أرقام لمنازلها مثل المدن العربية. يشرح الناس في صنعاء منازلهم, لضيوفهم الغرباء مرة واحدة :«بيتنا جمب المترس 7 دور, أو خلف المترس الدّبل», ولا يتوهون, فكيف سيصنعون الآن؟

المتارس هي الحاجة الوحيدة التي بناها نظام صالح ومعارضوه دون دعم من البنك الدولي, أو نفقة فاعل خير. لم يتم ابتزاز المانحين, ولم تُجمع النفقات من الأهالي, فلماذا نتبرأ منها. المتارس كانت للجميع, والتفتيش فيها مجاني.

• ستنتهي هذا الأسبوع حملة إزالة المتارس, لكن, من سينسى «مترس الحصبة العظيم» القريب من اللجنة المتفحمة للحزب الحاكم. إذا نجحت اللجنة العسكرية في إزالة كافة متارس العاصمة, فإن ذلك المترس, الشبيه ب «معبر رفح » يحتاج لأسابيع حتى ينهار. مترس مشيد بأحدث الوسائل المترسية العظمى.

الخوف فقط أن نسمع في الأيام القادمة عن «حملة العودة إلى المتارس», بعد انتهاء العطلة القتالية, وتقوم برعايتها جهات مانحة, مثل حملة العودة إلى المدارس في صنعاء وعمران وصعدة وحجة؟
الأمر ليس ببعيد. خاصة أن اللجنة العسكرية لم تشاهد – حتى يوم الاثنين – من المتارس سوى «قُطم».هناك «متارس بشرية», ليست من اختصاص اللجنة, وإنما من تخصص «عزرائيل», وهي الاختبار الحقيقي لنجاح حملة التطهير. ستذهب المتارس الترابية, إلى أقرب مكب نفايات خارج العاصمة, وسيبقى مهندسوها الذين لن يتورعوا في الاستفادة, مستقبلاً, من خبرات دول الخليج في تشييد الأبراج, وبمواصفات عالمية. المتارس مثل الأنفلونزا. إن عادت للإنسان, تكون قاتلة!
المصدر أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.