كلما قرب موعد التسليم النهائي للسلطة في اليمن إلى نائب الرئيس الفريق عبدربه منصور هادي، يتزايد القلق لدى الكثير من المراقبين للشأن اليمني ومحبي اليمن من احتمالات كارثية تغذيها أخبار متلاحقة تؤكد وجود خطط جاهزة للتنفيذ أعدت من قبل الرئيس علي عبدالله صالح يتم تنفيذها من قبل أعوان له بعد خروجه من السلطة كما تغذيها الخطب والتصريحات المتكررة من قبله ، ترمي بنظرهم إلى إثارة الفتن بكافة أشكالها ( طائفيه ، قبليه ، مناطقيه ، سياسيه ، ...... الخ ) والتصفيات الجسدية للشخصيات الوطنية وغيرها من الخطط التي تؤدي إلى تفتيت أوصال اليمن أو صوملته بحسب التعبير الدارج وتحويله إلى ملاذ امن لمنظمات إرهابيه مثل القاعدة بهدف زعزعة الاستقرار بالشرق الأوسط والعالم ، وذلك انتقاما من الولاياتالمتحدةالأمريكية وأوروبا التي بحسب وجهة نظره لم تقف بما يكفي مع نظامه ، ومن دول الخليج العربي والشعب اليمني المتطلع لغدا أفضل بعد رحيله . أما البعض الآخر فيذهب ابعد من ذلك بكثير إلى ما يقرب من التنجيم بأن النائب لا يملك من القدرات ما يكفي لقيادة اليمن . والمبرر الذي لديهم إنه كما يقولون غير فاعل في منصبه كنائب لرئيس الجمهورية، ولا يفوتهم التذكير أن الشعب اليمني شعب مسلح يسوده القبليه و........الخ والحقيقة انه منذ اليوم الأول للثورة الشبابية الشعبية السلمية في اليمن وبكل منعطف تمربه يضع الكثير من محبي اليمن اكفهم على قلوبهم خوفا من منزلق خطر قد يجر اليمن الى حرب طاحنه لا تبقي ولا تذر . وفي كل مره ورغم التخاذل الدولي والتعتيم الإعلامي وحجم الأموال التي أنفقت على قوى البغي والتخريب بكل صنوفها فقد أبهر اليمانيون العالم بقدرات استثنائية على تجاوز كل المخاطر التي مروا بها بعزيمة لا تلين وبالحكمة اليمانية والإيمان الذي لا يتزعزع بعدالة القضية التي تستحق أغلى التضحيات وبالصبر الجميل وبتعاون فاعل ومؤثر من قبل دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة. أما بالنسبة لشخص الفريق عبدربه منصور هادي فإني على ثقة انه سيكون أفضل رئيس للجمهورية وسيملي مكانه تماما، وأزيد على ذلك انه سيكون رجل المرحلة بدون منازع ، ولولا إنني لست من المؤمنين بوجود اي شعب عقيم على وجه البسيطة لا يتوفر على اكثر من قائد واحد لقلت انه الأقدر على العبور باليمن إلى شاطئ الأمان في ظل الظروف التي تمر بها اليمن . إن تقييم أي شخص ليس بالأمر الهين ولكنني اعتقد أنني لم أجازف فيما قلته، فقد عرفته عن قرب واقرب ما يكون الإنسان لأخيه الإنسان ان يجمعهم السفر وقد أتيح لي فرص السفر مع نائب الرئيس حيث رافقته في بعض من أسفاره الداخلية في مهام رسميه لعدة محافظات ومدن يمنيه ، واعتقد ان من يعرفه عن قرب سيتفق معي انه قائد محنك مسكون بمحبته وإخلاصه للوطن ، ويتمتع بأخلاق عاليه ، يعرف الرجال، يستوضح ويدقق أكثر من تقديم المواعظ، منفتح على كل الأطياف ، ليس لديه أحكام جزافية مسبقة، يجيد الإصغاء ، متواضع ، صبور . وإذا ما عدنا إلى المخاوف التي يطرحها البعض نجد أنها في مجملها تصب في منصب نائب الرئيس وليس في شخصه وهو أمر ليس بيد النائب بقدر ما هو يشكل جزء أصيل من نظام التخلف ليس باليمن فحسب بل في كل الدول العربية التي تنهج النظام الجمهوري فمنصب نائب الرئيس في كل الجمهوريات العربية تقريبا يعتبر منصبا شرفيا ...لان الرئيس في أي جمهوريه عربيه لا يثق إلا بأبنائه وأقاربه ، فهم الذين يوكل إليهم بأهم الأعمال حتى لو لم يكن لهم مناصب رسميه معلنه . ملخص القول أن الأخ الفريق عبدربه منصور هادي هو الأجدر والأفضل بالمقارنة مع الذين سبقوه إلى سدة الحكم باليمن سواء من حيث الدرجة العلمية أو الخبرة العملية. وسيكون بإذن الله الربان المؤسس ليمن ديمقراطي يسوده العدل والمساواة والسلام والمحبة مع رجال نعرف قدراتهم أمثال الأستاذ محمد سالم باسندوه وغيره من الهامات الوطنية المشهود لها بالنزاهة والمقدرة ويبقى أن نذكر كل مواطن يمني وكل القوى السياسية أن علينا أن ننتقل سريعا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس، أن نغلب المصلحة العامة على مصالحنا الشخصية وان نكون عون وسند للقيادة والحكومة الجديدة .