عقدت هيئة رئاسة مجلس الشورى، اجتماعها اليوم برئاسة رئيس المجلس محمد العيدروس، حيث وقفت أمام مستجدات الأحداث وتطورات الأوضاع على الساحتين الوطنية والإقليمية. في مستهل الاجتماع، أشادت الهيئة بمستوى الإقبال الشعبي والرسمي على الدورات والمراكز الصيفية في مختلف المحافظات، مؤكدة أهميتها في بناء جيل واعٍ ومحصّن بالعلم والهوية الإيمانية. وشددت على دور هذه الدورات في تعزيز وعي الشباب والنشء بمخاطر "الحرب الناعمة" والثقافات المغلوطة التي تسعى قوى الاستكبار إلى ترسيخها لاستهداف الهوية الوطنية الجامعة. كما نوّهت الهيئة بنشاط أعضاء المجلس في زيارة الدورات الصيفية، وبالدور الذي اضطلعت به اللجنة المجتمعية وأعضاء المجلس في تنفيذ الأنشطة المجتمعية خلال شهري رمضان وشوال، مؤكدة ضرورة مواصلة النزول الميداني وتعزيز التفاعل مع القضايا المجتمعية. وأكدت الهيئة أهمية تفعيل نشاط اللجان الدائمة والارتقاء بأدائها المؤسسي من خلال الالتزام بخططها السنوية وإعداد الدراسات والتقارير النوعية، بما يسهم في تطوير مخرجات المجلس وتعزيز دوره الاستشاري. وقد ناقش الاجتماع، الذي حضره أمين عام المجلس علي عبدالمغني، الموجهات العامة لخطة نشاط اللجان للعام 1448ه، والتي تضمنت محاور الاقتصاد والصمود الوطني، والإصلاح المؤسسي والإداري، والعدالة والخدمات العامة، والدبلوماسية البرلمانية، والتحول الرقمي، والنشاط المجتمعي. وأقرت الهيئة الخطة وأحالتها إلى اللجنة الرئيسية. على الصعيد الإقليمي، أدانت الهيئة بشدة التحركات والمخططات المشبوهة للكيان الصهيوني في منطقة القرن الأفريقي، وآخرها تعيين سفير له في "هرجيسا" بأرض الصومال، معتبرة ذلك انتهاكاً سافراً للسيادة الصومالية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن. كما استهجنت الهيئة استمرار التصعيد الأميركي والإسرائيلي ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكدة دعمها لحق إيران في الدفاع عن سيادتها ومواجهة أي اعتداءات تستهدف أمنها واستقرارها. واستنكرت أيضاً الجرائم المرتكبة بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني، بما في ذلك حرب الإبادة الجماعية في غزة ولبنان، والاعتقالات التعسفية والتدمير الممنهج في الضفة الغربيةالمحتلة. وأكدت الهيئة أنّ هذه التحركات تعكس حالة التخبط التي يعيشها العدو أمام صمود محور المقاومة، مجددة موقف الجمهورية اليمنية الثابت في دعم قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. حضر الاجتماع عدد من رؤساء اللجان الدائمة وأعضاء المجلس.