قالت مصادر طبية وشهود عيان إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 40 آخرون بجروح في جنوب اليمن يوم الخميس عندما فتحت قوات الأمن النار لتفريق احتجاج نظمه نشطاء انفصاليون في مدينة عدن الساحلية. وذكر الشهود أن قوات الأمن أطلقت النار على عشرات الانفصاليين أثناء تنظيمهم مظاهرة ضد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في الذكرى السنوية لانتخابه.
وقال مسؤول أمن محلي إن شخصا قتل دون الإدلاء بأي تفاصيل أخرى. غير أن رواية شهود العيان والمصادر الطبية كانت مختلفة إذ قالوا إن أربعة رجال قتلوا.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من متحدثين باسم أجهزة الأمن أو الحكومة.
وتوحد شمال وجنوب اليمن عام 1990 على خلفية انهيار الاتحاد السوفيتي وتقويض اقتصاد الجنوب الشيوعي. غير أن التناغم السياسي لم يدم طويلا وأدت محاولة من الجنوب للانفصال عام 1994 إلى اندلاع حرب أهلية قصيرة انتصر فيها الشمال.
ووقع الاختيار على منصور هادي في فبراير شباط 2012 لرئاسة البلاد بعد أن أجبرت الاحتجاجات الشعبية سلفه علي عبد الله صالح على التنحي بموجب اتفاق توسطت فيه الدول الخليجية.
وتسببت الاحتجاجات في اشاعة الفوضى في أشد الدول العربية فقرا مما زاد من جرأة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يتخذ من اليمن مقرا - وهو أحد أنشط أجنحة القاعدة - وفجر النعرات الانفصالية في الجنوب من جديد.
وشكا سكان جنوب اليمن من تعرضهم للتمييز فيما يريد الانفصاليون إقامة دولة اشتراكية منفصلة عن الشمال.
واحتشد الانفصاليون يوم الخميس احتجاجا على احتفال أنصار منصور هادي بالذكرى السنوية لانتخابه في مدينة عدنالجنوبية العاصمة السابقة لليمن الجنوبي المستقل.
وقال شاهد عيان إن الجيش دفع بعربات مدرعة إلى منطقتي خور مكسر وكريتر في عدن واللتين شهدتا معظم الاحتجاجات.
وتمثل معالجة مشكلة الفوضى في اليمن أولوية دولية لوقوع البلاد قرب طرق بحرية مهمة لشحن النفط والى جوار السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.
وتعتبر واشنطن وبعض الحكومات الغربية الأخرى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب واحدا من أخطر أجنحة القاعدة. وخطط التنظيم لشن هجمات على أهداف دولية بينها طائرات ركاب ويتعهد بالإطاحة بالأسرة الحاكمة في السعودية.