أكد التقرير الصادر عن منظمة «الكرامة» الخاص بانتهاكات المرحلة الانتقالية إلى أن البلد «يشهد انتهاكات عديدة وخطيرة في مجال حقوق الإنسان» على الرغم من تعهدات هامة من طرف عدة وزارات في اليمن بالحد من تلك الانتهاكات. وأشار التقرير إلى أن أبرز المخاوف تتمثل في «ظاهرة الإفلات من العقاب، والإعدام خارج نطاق القضاء في سياق عمليات مكافحة الإرهاب، وخاصة من خلال استخدام الطائرات بدون طيار الأميركية، واستخدام التعذيب وظروف السجن الرهيبة، فضلاً عن الاعتقالات التعسفية، وإخفاقات النظام القضائي، وكذلك الهجمات المسلطة على حرية التعبير، من خلال المضايقات التي يتعرّض لها الصحفيون» - طبقاً لبلاغ منظمة الكرامة.
ولفتت «الكرامة» إلى أن حوالي 134 و226 عملية عسكرية أمريكية ضمنها ضربات بالطائرات الحربية والطائرات بدون طيارين والصواريخ التي يتم إطلاقها من البوارج الحربية الرابضة في خليج عدن في الفترة الممتدة من نوفمبر 2002 إلى مايو 2013.
وبالرغم من أن التقرير لم يورد إحصائية بعدد العمليات والضحايا «يظل مجهولاً بسبب السرية التي تحيط بالتدخل الأمريكي في اليمن»، اعتمدت على دارسة تقول إنه خلال عام 2012، وصلت إلى «حوالي 109 هجمات جوية في 9 محافظات خلفت 490 قتيلاً، ضمنهم 390 مدنياً».
من جهة أخرى، عبّر تقرير الكرامة عن قلق المنظمة من الاحتجاز «يظل الاحتجاز التعسفي وظروف الحبس موضوعاً مقلقاً بالنسبة لمنظمتنا التي سجلت على الأقل 266 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي من طرف مختلف القوات الحكومية لسنة 2012 فقط».
وبخصوص قضية الانتهاكات والمضايقات التي تطالت الصحفيين اليمنيين، اعتمد تقرير الكرامة على التقرير السنوي لمنظمة «صحفيات بلا قيود عن حالات الانتهاك بحق الصحفيين سنة 2012 (60 حالة اعتداء على صحفيين أثناء أدائهم لمهامهم ،34 حالة لصحفيين تعرّضوا للتهديد، 9 حالات قذف، 7 احتجازات، 5 محاولات للطرد التعسفي، حالتا اختفاء قسري).
وقدّمت الكرامة التوصيات التالية إلى الوفد اليمني أثناء الاستعراض الدوري الشامل الثاني لليمن في فبراير شباط عام 2014: - ضرورة إلغاء قانون العفو المعتمد في 21 يناير 2012 والذي يضمّن الإفلات من العقاب للمسؤولين عن انتهاك الحق في الحياة وغيرها من الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبت خلال ثورة 2011.
- على القوات اليمنية أن تتوقف فورا عن تنفيذ عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، أو منح الإذن للقوات الأجنبية بارتكاب مثل هذه الإعدامات على الأراضي اليمنية.
- ينبغي الشروع في تحقيقات نزيهة وشفافة في أعمال القتل خارج نطاق القضاء، وكذلك مباشرة الإجراءات الجنائية ضد أي شخص مسؤول عن انتهاك الحق في الحياة.
- تنفيذ جميع أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب، دون استثناء، بما في ذلك فتح التحقيقات ومعاقبة المسؤولين عن التعذيب وسوء المعاملة.
- ينبغي منح تعويضات مناسبة لجميع الضحايا، أو أقاربهم حيثما كان ذلك ضروريا، لقاء ما تعرضوا له من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.