أمر رئيس البرلمان (الكنيست) الإسرائيلي فريقا لجمع التبرعات بالدم يوم الأربعاء بمغادرة المجلس بعد أن رفض عرضا بالتبرع من نائبة إثيوبية المولد. وأرادت بنينا تمانو شتا عضو الكنيست البالغة من العمر 32 عاما التبرع بالدم خلال زيارة قامت بها مصلحة الإسعاف لكن عضوا في الفريق أبلغها أن المعايير المتبعة تمنع تبرعها لأنها هاجرت إلى إسرائيل من إثيوبيا في سن الثالثة.
وتمنع معايير وزارة الصحة الإسرائيلية من يولدون في معظم البلدان الأفريقية منذ عام 1977 من التبرع بالدم خوفا من احتمال حملهم فيروس نقص المناعة المكتسب الإيدز.
وقالت تمانو شتا ان قواعد وزارة الصحة تقضي بأن اليهود المولودين في اثيوبيا الذين هاجروا إلى إسرائيل حينما كان عمرهم اكثر من سنتين لا يحق لهم التبرع بالدم.
وقالت للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي "من الواضح ان عينات من دمي تم اختبارها ولا داعي على الإطلاق للقلق... ومع ذلك فإن الاتجاه السائد هو عدم محاولة الفحص (لتبرعات المهاجرين الاثيوبيين بالدم) حتى إن كانوا يعرفون أن ذلك ينطوي على إهانة للطائفة كلها."
وعبر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عن استيائه من الحادث قائلا "يجب ألا يكون هناك تمييز بين دماء الشعب اليهودي. كل مواطني إسرائيل متساوون."
ووصفت وزيرة الصحة يائيل جرمان الحادث بأنه "خزي" وقالت إنها ستأمر بإجراء مشاورات عامة لتغيير القواعد الاسترشادية في هذا الشأن. ومن المقرر أن تناقش لجنة برلمانية المسألة الأسبوع القادم.
وتقول منظمة الصحة العالمية في موقعها على شبكة الإنترنت ان المسوح التي اجريت في اثيوبيا أظهرت أن معدل الإصابة بالإيدز بين البالغين يقدر بنحو 6.6 في المائة بين سكان يبلغ إجمالي تعدادهم 90 مليون نسمة.