وقّعت سبع عشرة دولة من ضمنها اليمن، الاثنين الماضي، في مدينة هونج كونج الصينية وبالأحرف الأولى على اتفاقية إنشاء كابل بحري دولي جديد للإنترنت وبسعات عالية يربط ثلاث قارات تشمل آسيا، وأفريقيا، وأوربا. وبحسب الاتفاقية التي وقّعها عن اليمن ونيابة عن المؤسسة العامة للاتصالات، وشركة "تيليمن" الرئيس التنفيذي للشركة، الدكتور علي ناجي نصاري، فإن طول الكابل البحري سيبلغ 25 ألف كيلومتراً، وسيربط بين مدينة هونج كونج في الشرق ومرسيليا في الغرب، مروراً بتايلاند، وإنشاء محطة فرعية في عدن خاصة باليمن.
وأوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور أحمد عبيد بن دغر لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الكابل البحري الجديد يتميّز بتقنية عالية ومكثفة تصل إلى 40 ألف جيجا بت/ ثانية، وسيتضمن وحدات فرعية ستسمح بإضافة وإنزال أطوال "موجية" بسرعات مختلفة.
وقال: "إن هذا الكابل يعتبر أحد أكبر أنظمة الكابلات البحرية التي يتم إنشاؤها لمواجهة الطلب العالمي المتزايد على خدمات الإنترنت، من خلال تقديم وسيلة ربط عالية وفعالة وآمنة".
وأشار الوزير بن دغر إلى أن تنفيذ الكابل سيبدأ في مايو من العام الجاري، ويستغرق إنشاؤه عامين بما في ذلك المحطة الفرعية في مدينة عدن، والتي ستلبِّي حاجة اليمن من السعات المطلوبة وتسهل للمواطنين الحصول على الخدمة بسرعات عالية وبأسعار منخفضة قياساً بالأسعار الحالية. مؤكداً أن هذا الكابل سيؤمن وبصورة كبيرة حاجة اليمن من سعات الربط الدولي كما سيوفّر خيارات وبدائل جديدة لم تكن متاحة من قبل.
من جانبه، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الدولية (تليمن) هذا المشروع استراتيجياً وحيوياً لليمن؛ كونها ستحصل بموجب هذا الاتفاق على سعة كبيرة من خدمات الإنترنت تصل إلى 1900 جيجا بت/ ثانية، أي ما يساوي 82 ضعف ما تستخدمه حاليا من خدمات الإنترنت.
ولفت إلى أن المؤسسة العامة للاتصالات ستنفذ مشروعات أخرى بهدف استيعاب هذه السعات وخاصة فيما يتعلق بشبكة التراسل الوطنية التي ستساهم في توفير الخدمة المباشرة للمواطنين، مشيراً إلى أن تكلفة المشروع تصل إلى 835 مليون دولار أمريكي توزّعت على الشركاء وأن مساهمة اليمن فيها تبلغ أربعين مليون دولار أمريكي بتمويل ذاتي، وهي تقريباً حصة كل شريك في المشروع.