قال خالد غانم الغيث مساعد وزير الخارجية للشئون الاقتصادية بالإمارات ان المجتمع الدولي سيعمل مع اليمن للتغلب على التحديات التي تواجهه وتقديم الدعم المنشود الا ان مسؤولية معالجة هذه القضايا تقع أولا واخيرا, على عاتق الحكومة اليمنية. جاء ذلك في افتتاح إجتماعات مجموعة أصدقاء اليمن بأبو ظبي صباح اليوم , الخاص بالاقتصاد والحكم الرشيد بمشاركة ممثلين من 20 دولة.
وبدأت الاجتماعات باجتماع مصغر ضم ممثلي كل من بريطانيا والولايات المتحدةالأمريكية ودولة الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى اليمن تلاه الاجتماع الرئيسي وشارك فيه جميع ممثلي الدول العشرين .
وقال الغيث ان الاجتماع منبثق عن مؤتمر لندن حول اليمن الذي ناقش التحديات والمشاكل التي تواجه اليمن والذي عقد في لندن في 27 يناير الماضي بمشاركة 25 دولة ومنظمة دولية.
ونوه الى أنه ومنذ عام 1995 بدأت الحكومة اليمنية حملتها في الإصلاح الاقتصادي والمالي منذ 1995 من خلال برنامج طموح, لو تم تطبيقه بشكل متكامل لأمكن لليمن من الانتقال إلى مستوى اقتصادي واجتماعي وسياسي متقدم وشرع المجتمع الدولي في العمل والتعاون مع الحكومة اليمنية لعدة سنوات لمعالجة التحديات والمشاكل التي تواجهها.
وأشار الى ان الدول المانحة والمنظمات الدولية لاسيما البنك الدولي توصلت إلى أن العقبة الرئيسية أمام تحقيق نمو اقتصادي سريع ومستدام تكمن في الحاجة الى تحسين الوضع الامني في البلاد.
ولفت إلى ان هذا هو أول اجتماع للتشاور والتنسيق حول آلية مجموعة العمل, وسيتم من خلاله التركيز على وضع التوصيات وتحديد مجالات العمل ذات الأولوية بالنسبة للحكومة في اليمن, ودعم تنفيذها من خلال أصدقاء اليمن وفريق العمل حيث سيقوم الفريق بتقديم تقريره إلى الاجتماع الوزاري الذي سيعقد في الرياض شهر مايو المقبل.
وأضاف ان الجهود لا تقتصر فقط على مناقشة الإصلاحات الاقتصادية والسياسية, ولكن أيضا لوضع التوصيات وتحديد مجالات العمل ذات الأولوية بالنسبة للحكومة اليمنية ودعم تنفيذها, من خلال فريق عمل مجموعة أصدقاء اليمن وقال" من الواضح أن أي رد على هذه المشاكل يجب أن تكون شاملا وان تكون خطة العمل واضحة وان يكون هناك توجيه مستمر للفريق لمواجهة التحديات التي يتعرض لها اليمن على نطاق أوسع ونحن على يقين من أن اليمن سيكون جاهزا لهذه المهمة وسنقدم له الدعم الكامل".
وأشار إلى ان المجتمع الدولي سيعمل مع اليمن للتغلب على التحديات التي تواجهه وتقديم الدعم المنشود الا ان مسؤولية معالجة هذه القضايا تقع أولا واخيرا, على عاتق الحكومة اليمنية.
من جانبه قال المهندس هشام شرف عبدالله نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي باليمن إلى ان الحكومة اليمنية قامت بتنفيذ عدد من الخطط والبرامج التنموية خلال العقود الماضية, كما تبنت مجموعة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والتى تعززت مؤخرا في تبني مرحلة جديدة من أجندة الإصلاحات الوطنية.
وأشار إلى أن الطريق ما يزال طويلا ويحتاج الى تضافر كل الجهود لتجاوز الصعوبات والتحديات التى تعيق مسيرة التنمية وتقوض مقومات الأمن والاستقرار, سواء التحديات الهيكلية مثل النمو السكاني وشح المياه وضعف الموارد البشرية والحوكمة وغيرها او التحديات الطارئة وتشمل التطرف والارهاب والقرصنة التغيرات المناخية واثار الازمة المالية العالمية .
وطالب نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني المجتمعون التركيز على بعض القضايا والتحديات الملحة في الاجل القصير والمتوسط والخروج بتصورات عملية لمعالجتها, مشيرا في هذا الصدد الى قضيتين هامتين وهما استيعاب العمالة اليمنية في اسواق العمل لدول مجلس التعاون الخليجي والاستدامة المالية للموازنة العامة لليمن.
وبشأن الاستدامه المالية للموازنة العامة لليمن قال شرف " اليمن تعتمد بشكل رئيسي في تمويل التنمية على قطاع النفط الذي ساهم خلال السنوات الماضية بحوالي 70 بالمائة من الايرادات العامة وبأكثر من 90 بالمائة من اجمالي الصادرات, ويكمن التحدي في التراجع المستمر في إنتاج النفط الخام وحصة الحكومة منه الامر الذي يؤثر سلبا على استدامة وضع المالية العامة وحصيلة الدولة من النقد الاجنبي ومن ثم سعر صرف العملة الوطنية وقوتها الشرائية بالإضافة الى أضعاف قدرة الدولة على التوسع في البنية التحتية وتوفير الخدمات الاساسية".
وستكرس اجتماعات اصدقاء اليمن لمناقشة القضايا المتصلة بمحوري التنمية والحكم الرشيد في اليمن كونه يمثل ترجمة عملية لمقررات اجتماع لندن الأخير لدعم اليمن, كما سيتم مناقشة خطة عمل مجموعة اصدقاء اليمن والموافقة على اختصاصاته ومساهمات أعضائه .