بدأت السلطات البحرينية، عملية أمنية كبرى صباح اليوم الثلاثاء، في قرية الدراز مسقط رأس رجل الدين الشيعي آية الله عيسى قاسم، والتي يعتصم بها أتباعه. ونقلت وكالة «بنا»، إعلان وزارة الداخلية البدء في تنفيذ العملية الأمنية، من أجل «حفظ الأمن والنظام العام، وإزالة المخالفات القانونية التي كانت عائقا أمام حركة المواطنين، وأدت إلى تعطيل مصالحهم وشكلت خطورة على سلامتهم». وأوضحت الوزارة أن «التدخل الأمني جاء لفرض الأمن والنظام العام، بعدما أصبح الموقع مأوى لمطلوبين في قضايا أمنية وهاربين من العدالة». من جانبه، قال النائب البرلماني البحريني السابق «محمد خالد بو عمار» على حسابه ب«تويتر»: «كل المطلوب في الدراز الآن هو الاستجابة لنداء الداخلية (على الجمهور التفرق)». في الوقت الذي قالت فضائية «الميادين» الشيعية، إن قتيلا وعشرات الجرحى سقطوا، خلال الاقتحام، دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل. وقرية الدراز هي مسقط رأس رجل الدين «عيسى قاسم»، الذي صدر في حقه قبل أيام، حكما بالسجن لمدة عام، مع وقف التنفيذ لثلاثة أعوام، بتهم تتعلق بالفساد. وكانت السلطات البحرينية قررت في 20 يونيو/ حزيران 2016، إسقاط الجنسية عن «قاسم» (75 عاما) بتهمة التشجيع على الطائفية والعنف والإضرار بالمصالح العليا للبلاد وعدم مراعاة واجب الولاء لها، وهو ما اعتبره المستشار الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي في الشؤون الدولية «حسين أمير عبداللهيان»، إجراء غير إنساني تماما. كما يحاكم المرجع الشيعي بتهمة جمع الأموال بطريقة غير مشروعة وتبييضها. ومنذ إسقاط الجنسية عنه، تغلق الشرطة جميع المنافذ المؤدية لقرية الدراز مسقط رأس «قاسم»، حيث يحتشد الآلاف من أنصاره قبالة منزله. ويحاكم «قاسم» بتهم تتعلق بإدارة فريضة الخمس المتعلقة بالمسلمين الشيعة. ويعتبر «قاسم» من الشخصيات الدينية الشيعية النافذة في البحرين، وقد تسبب إسقاط الجنسية عنه في تعميق الأزمة بين المعارضة والسلطة في المملكة.