شبوة لا تقبل التزييف.. القائد الجنوبي بن عبدالسلام العبداللي يضع النقاط على الحروف    "الموجة 56": إيران تستهدف مستودعات "رافائيل" وقواعد أمريكية في هجمات استراتيجية    إيران تعلن المراكز اللوجستية لحاملة الطائرات الأمريكية أهدافًا مشروعة    إسرائيل تتوغل في جنوب لبنان: تصعيد جديد للنزاع    مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا    العثور على جثة تاجر في أحد فنادق مدينة تعز    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    تكريم ومأدبة إفطار للجرحى في محافظة البيضاء    مواعيد مباريات إياب دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    جدد التزام اليمن بنصرة الشعب الفلسطيني.. قائد الثورة: الأعداء في مأزق ولن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم في إيران    طهران تتفوق في حربها الدفاعية وتضبط إيقاعات المعركة    في تقرير لمنظمة "إنسان"..المطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين عن تدمير وتعطيل مطار صنعاء    في وداع الشهر الكريم    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "38"    الإنحراف    مرض السرطان ( 4 )    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (25) لقائد الثورة 1447ه    مركز الغسيل الكلوي بهيئة مستشفى ذمار.. أنموذج ناجح بحاجة للدعم    الحالمي: ذكرى تحرير عدن ملحمة وطنية جسدت تلاحم الجنوبيين ورسخت طريق الحرية    أيمن إقبال.. قائد أول مدرعة في معركة تحرير عدن    إب.. القبض على متهم بقتل شقيقه في مديرية المخادر    القائم بأعمال الأمين العام يُعزّي في وفاة المناضل فاضل محمد عبد الرب الكلدي    عدن.. الخدمة المدنية تحدد موعد بدء إجازة عيد الفطر ومدتها    بن لغبر: عبدالعزيز الكعبي أول دماء معركة تحرير عدن الخالدة    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    تجار الفتنة باسم التحرير.. حين يتحول الخطاب الجنوبي إلى معول هدم    لليوم الثاني على التوالي.. تفاعل واسع على منصات التواصل مع الذكرى ال11 لتحرير عدن    رسميا.. تأجيل بطولة كأس الخليج بالدوحة    مساحة الرصاص    اليونايتد يحسم لقاء القمة امام استون فيلا    الدوري الاسباني: برشلونة يتفوق بسهولة على اشبيلية    عين جالوت مسؤولية المنبر و واجب الميدان !    الحوثيون بين الاستقلالية والانصياع.. كيف تحرك طهران ذراعها في اليمن؟    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    احتفالات إيمانية.. تكريم العشرات من حفظة كتاب الله في مأرب ولحج    جمعيات حماية المستهلك العربية تؤكد أهمية توحيد الجهود لضمان سلامة المستهلكين وحماية حقوقهم    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    كم نقطة يحتاجها آرسنال لحسم لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ زمن؟    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    تسجيل أربع هزات أرضية في خليج عدن    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    سلام الله على الجراد:    إب.. مليشيا الحوثي تسرح موظفي الخطوط اليمنية تمهيداً لإغلاق المكتب    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن اللقاح الروسي!
نشر في المشهد اليمني يوم 11 - 08 - 2020

"ليس المهم من هو الأول، ما يهم هو أن نكون قادرين على إنتاج لقاح آمن وفعال" قال وزير الصحة الأميركي. على الجانب الآخر، في روسيا، فما يهم هو بريستيج الدولة، وفقا لصحيفة دي تسايت الألمانية. منح الروس لقاحهم الجديد اسم سبوتنيك V، تيمنا باسم القمر الاصطناعي الروسي الذي أطلق في العام 1957 لأول مرة في تاريخ الإنسان. "في تلك الأيام تفاجأ الأميركان بأزيز المكوك الروسي، وهذه الأيام نفاجئهم من جديد بالاسم نفسه" قال مسؤول روسي كبير لقناة سي إن إن. أذاع بوتين الخبر بنفسه، وقال إن إحدى ابنتيه (لم يحدد ما إذا كانت ماريا أو كاترينا) قد حصلت على اللقاح وعانت من حمى خفيفة ثم صار كل شيء على ما يرام. عقب حديث بوتين تحدث مسؤول روسي رفيع لوسائل الإعلام، قال إنهم تلقوا طلبات شراء من 20 دولة..
ثم دارت عجلة التناقضات:
قال إن الطور الثالث من الدراسة، وهو الأهم، سيبدأ بعد بيع اللقاح للناس! "سنجربه على 15 منطقة من مناطق روسيا ال 85، وإذا حدثت مشكلة سنقوم بسحبه من الأسواق" قال المسؤول الروسي! ورغم الطلبات المتتابعة من دول عديدة إلا أن اللقاح لن يكون متوفرا للتصدير حاليا، بحسب مسؤول روسي آخر. ما يعني أن المسألة متعلقة بالبريستيج لا بالسوق، وأن اللقاح سيجرب بصور عمياء على الشعب. فالروس يعلمون أن الهيئات الطبية في أميركا، اوروبا، الهند، والصين لن تمنح اللقاح إجازة بيع بسبب إخلاله بالمعايير العلمية. لا يسابق الروس على السوق، وعليه فإن اعتراض العالم على اللقاح الروسي لا يقوم على دوافع اقتصادية في الغالب، بل علمية. فقد قال نقيب الأطباء الألمان لراينشه بوست، صحيفة دوسلدورف، إننا أمام تجربة عالية المخاطر تهدف لحقن البشر بلقاح غير مختبر.
أما بوتين فقال إن اللقاح اجتاز كل المراحل المطلوبة في البحث العلمي. هل اجتازها بالفعل؟
هناك حاليا قرابة 200 لقاحا، منها فقط 20 لقاحا دخلت مرحلة
التجارب السريرية. من تلك اللقاحات العشرين وصلت ستة لقاحات إلى الطور الثالث. ليس من بين اللقاحات الستة لقاح روسي، ولا توجد بيانات منشورة عن لقاح سبوتنيك. كما أن شركة غمالايا، المملوكة للدولة الروسية، لم تعرض منتجها على أي هيئة علمية مستقلة..
الحقيقة أن الروس قاموا بتجريب اللقاح على 50 شخصا، معظهم جنود، وهذا عدد بالكاد يكفي للطور الأول. تقوم فكرة اللقاح الروسي، في الغالب، على استخدام فيروس كورونا مهندس من أجل تحفيز جهاز المناعة. على الأقل هذا ما قاله مشروع دراسة رفعها الروس على منصة البيانات العالمية في الربيع الماضي. لاحظوا أن لقاح أوكسفود دخل الطور الثالث وسيجرب على 30 ألف متطوع! حديث بوتين عن مناعة دائمة وشاملة ليس سوى كفتة!
الطور الثاني لم يجتز بعد!
سيجرب اللقاح على الشعب الروسي، وإذا لم تثبت فاعليته سيسحب من الأسواق، يقول المسؤولون الروس.
أعيدوا قراءة هذه الجملة!
تذكروا هذه الفضائح الثلاث التي خدشت البريستيج الروسي في الأشهر الماضية:
أرسلت روسيا 40 جهاز تنفس اصطناعي كمساعدة للشعب الأميركي، اختار بوتين تلك الأجهزة التي تصنعها شركة روسية واقعة تحت طائلة العقاب الأميركي. فحصت تلك الأجهزة، وبلا ضجيج قررت السلطات الأميركية إلقاءها في المخازن لأنها تقنيا دون المعايير..
ثم تبرعت أميركا بمائة جهاز تنفس للروس، حيث يعيش الفيروس كما يشاء.
قبل ذلك تدخل الجيش الروسي لمساعدة إيطاليا بالمعدات الطبية، ثم سرعان ما خرجت صحافة روما لتقول إنها مجرد خرداوات، ليس فيها من شيء جيد سوى المعقمات.
وأهم من هذا كله انفجار أجهزة التنفس، التي تصنعها شركة مملوكة للدولة، داخل العناية المركزة، وموت عدد من المرضى نتيجة تلك الانفجارات.
ما سيأتي الآن هو الأهم:
في اليومين الماضيين نشر باحثون من جامعة فيينا دراسة صادمة. فقد قاموا بفحص الأجسام المضادة في بلازما 25 شخصا سبق وأصيبوا بكورونا. لاحظ الباحثون أن كل المرضى شكلوا أجسام مضادة ضد الفيروس، إم وجي. انتقل الباحثون إلى الطور الثاني من الدراسة، وهو سؤال ما إذا كانت تلك الأجسام المضادة الموجودة بالفعل قادرة على منع الفيروس من اختراق الخلية. وجدوا أنه فقط في 60% من الحالات نجحت الأجسام المضادة في حماية الخلية من الاختراق. وأن 40% من المرضى لم تحمهم الأجسام المضادة ضد العدوى الجديدة. أسوأ من ذلك فقد عملت تلك الأجسام في 20% من المرضى على تسريع عملية اختراق الفيروس للخلايا ضمن آلية يطلق عليها في العالم ADE : Antibody dependant enhancement .. أي أن 20% ممن سبق وأصيبوا ليسو وحسب عرضة للإصابة مرة أخرى، بل لإصابة أشد. هذه الدراسة غاية في الأهمية وهي بحاجة إلى بيانات أخرى تساندها، السؤال نفسه بحاجة لفحص على منصات بحثية أخرى..
ذلك ما كان يقصده الدكتور فاوتشي الذي قال بوضوح قبل أيام إننا لن نحصل قط على نسبة نجاح تعادل 95%، وأن حظوظنا مع اللقاح تقف عند حدود ال 60%.
في نوفمبر القادم ستقوم اوكسفورد/ استرازينيكا بتحليل بيانات الطور الثالث، وكذلك ستفعل شركة موديرنا. وسيكون بمقدورنا تخيل مستقبلنا مع هذا الوباء، وما إذا كانت اللقاحات ستنجح في حسم المشكلة.
روسيا بلد رث، مساهماته العلمية في مجل الطب أقل من مساهمات جزيرة مالطا، ويأتي في مؤشرات الInnovation index أو معامل الابتكار متقدما نقطة أو نقطتين على البحرين (راجعوا المؤشر الدولي بأنفسكم)،
والبشرية تواجه مشكلة حقيقية لا علاقة لها بالعضلات، ولا ركوب الخيل ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.