العولقي: الجنوب قراره ومصيره بيد أبنائه    يا مرتزقة ارفعوا حصاركم عن تعز    المليشيات الحوثية تعمل على تدمير المنظومة الصحية لإطالة أمد الحرب    الجنوب والوحدة المشؤومة.. عندما قال الشيخ زايد لا للحرب الدامية    أعمال صيانة يشهدها خط ذي ناخب -لبعوس في يافع    رئيس الوزراء يعزي في وفاة العلامة أحمد عباس إبراهيم    محرز يؤكد ... ليفربول يكرهنا.    إيران تنشر معلومات جديدة حول اغتيال «حسين صياد» أحد أبرز قادة الحرس الثوري وسط طهران    تفقد المدارس الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة    ظهور مفاجئ ل"أبوعلي الحاكم" .. أول تصريح للجنة العسكرية بخصوص هذا الأمر    الكشف عن قرارات تاريخية للمجلس الرئاسي خلال الساعات القادمة    عروسة تبكي بحرقة في ليلة الزفاف والعريس ينهار بشدة بعد معرفة السبب ويفاجئ الجميع بهذا الرد    الفيفا يوافق على تمديد عمر اتحاد الكرة اليمني    بايدن يوجه رسالة صارمة للصين ويهدد بالتدخل دفاعا عن تايوان    ميسي يوجه رسالة وداعية الى مواطنه في الفريق انخيل دي ماريا    رئيسي: الوجود الأجنبي يهدد أمن المنطقة    وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني تخفض تصنيف أوكرانيا للمرة الثانية في 3 أشهر    مسؤول يكشف عن تعطيل متعمد لأهم مشروع لتوليد الكهرباء في عدن    فياريال يتغلب على برشلونة في الدوري الإسباني    الكشف عن حقيقية إغلاق منفذ الوديعة أمام المسافرين    ملتقى إعلاميات اليمن يدين استمرار اختطاف الصحفية نزيهة الجنيد    كارثة غذائية يصعب مواجهتها وتلافي تداعياتها على اليمنيين    ميلان يتوج بالدوري الإيطالي    مناقشة الربط الشبكي بين الإدارة العامة للمرور والهيئة العامة للنقل البري    الكاتب الليبي محمد النعاس يفوز بجائزة البوكر للرواية العربية 2022    حلول لمساعدتك في تقليص استخدام الهاتف الذكي!    تغيرات جديدة في قيمة الريال اليمني امام العملات الأجنبية وهذا هو اخر تحديث..السعر الآن    الأحمدي يحصل على الدكتوراه في تنظيم المجتمع    مقتل 7 في حريق بسفينة في الفلبين    بصورة "الخيانة".. بنزيمة يثير الجدل بعد قرار مبابي    وزير الخارجية الأمريكي يشدد على الحاجة العاجلة لتسهيل حركة الوصول إلى مدينة تعز    الأجهزة الأمنية تضبط عصابة احتيال تمتهن استخراج وثائق سفر مزورة    مرصد إعلامي يوثق 6 حالات انتهاك ضد الحريات الإعلامية    "السيسي" يدعو لتخزين القمح على طريقة "النبي يوسف"    وزير الخارجية الهندي يؤكد وقوفهم إلى جانب اليمن في تحقيق السلام    الإنترنت سلاحٌ ذو حدين:    علماء الآثار يكتشفون ديرا أثريا من العصور الوسطى في ويلز    ماذا تعنى الأوليجارشية؟.. تعرف على أصل المصطلح في الثقافة اليونانية    من درر ابن القيم:    وحدة صنعاء يحتفي باليوم الوطني بأبهى حله    يدمر عضلة القلب .. مشروب شائع ويتناوله جميع الأشخاص ولا يعلمون اضرارها على الجسم احذروا فورا    وثائق رسمية تكشف فساد نقابة نقل البضائع بالحديدة وتفرض على سائقي الشاحنات جبايات غير قانونية في النقاط التابعة لها ..!!    عروس أردنية تشترط على العريس أن يتزوجها هي وصديقتها بمهر واحد وليلة واحدة!! .. وعندما سألوها عن السبب كانت المفاجأة    تفجير اسطوانة غاز بذمار ينسف منزل من 3 طوابق ومقتل وجرح عائلة كاملة (تفاصيل+صور)    وزير الصحة يشارك في الدورة 57 لمجلس وزراء الصحة العرب    حتى تحافظ على بصرك وتستغني عن النظارات .. اليك هذه الفاكهة التي يهملها الكثيرون تحسن النظر بقوة .. تعرف عليها وطريقة استخدامها !    بارك للشعب حلول الذكرى ال 32 للوحدة اليمنية وأشاد بدور المرابطين من أبطال الجيش واللجان الشعبية    ثمن الجهود التي بُذلت لاستعادة الوقف وتفعيل دوره الإنساني والإيماني والوطني    الهام شاهين ترد على غادة عادل في جنازة سمير صبري    جامع ومدرسة الفرحانية في زبيد    الكشف عن وصية الفنان ''سمير صبري'' قبل وفاته: لما أموت اتصلوا بهذا الرقم!!    وفاة نجلعبدالكريم عبدالله عبدالوهاب نعمان بعد أيام مناشدة الرئيس ''العليمي'' لإنقاذ حياته    أوبريت ومباراة استعراضية على كأس اليوم الوطني بنادي وحدة صنعاء    رسالة وحدوية من قلب عاصمة السياحية والزراعية اليمنية إب في ذكرى 32للوحده اليمنية    تعز ديمومة نضال    جماعات الإسلام السياسي.. وارتباطها بالغرب الاستعماري!!    السعودية.. موافقة ملكية على إقامة المسابقة الدولية لكتابة "مصحف المؤسس"    الأوقاف اليمنية تبدأ استعدادتها لموسم الحج بتشكيل لجنة عليا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مأرب.. فهرس الحضارات وجلال التبابعة

في مأرب يتبدى لك التأريخ ويبزغ من ركام القرون الكثيرة كطمأنينة تلم قلبك ونسمة تلف حواسك وشعور جميل يوحي لك أنك في رحم بيتك الأولى، لكأنها قابِلتُك، أو والدتك.
تشعر بالغربة في كل مكان، أما في مأرب فتشعر بالوطن، تقترب منك الأماكن البعيدة وتنام وأنت تعتقد أنك على فراش طفولتك ومهما طالت المسافات، ففي مأرب تختصر المسافات، تظن أنك أقرب من الذين بكيت عليهم سنوات التشرد رغم أنك بعدت كثيراً.
ترى جدودك هنا، أمهاتك المائة، رفاقك وأصدقاء السفر الحضاري الطويل وتختال بخطاك وأنت تفكر أن تحت قدميك أقدام الملوك، المكارب، التبابعة، وتشمخ راجلاً وتلبس تيجان الأباة الذين هزموا الطبيعة وصنعوا من الرمال مدناً وسكنوا القصور والعالم بعد يتفاخر بمنازل الطين والقش.
شجرة ما في مأرب، تراها، وتتذكر الهدهد.. على هذه الشجرة حط رسول السماء، شجرة خلدتها الكتب المنزلة، وهنا في هذا الفناء القديم وقف جدنا الأول قائلاً لأقيال البلاد: على مثل تلك الجبال نبقى.. ويشير الى البلَق.
تتلفت في مأرب، لعلك ترى بلقيس تمر وحواليها أولو البأس يوتدون عرق المدينة وترى وجهاً في أزقة الدهر المتصل وتخاله جدك السبئي عاد ليدوزن حركات التأريخ.
حيث مررت وقف تاجر صيني يقود البعير الحامل على ظهره رائحة البخور وطِيباً من فراديس الهند، وقف يتأمل جلال المدينة الخالدة، في منتصف الشروق والغروب تستيقظ مأرب كشعاع الصباحات لتضيء للعوالم الطريق الى بابل، وطيبة، وأثينا.
حيث وقفت التقى أقيال الممالك والميلاد الذي ندونه لم يكن بخلد العالم، هنا في القرن السبئي يناقشون كيفية المرور على أحصنة الدهر الماجد الى حيث تشرق الشمس، ودليلهم ضوء القمر المتوفر في "ألمقه"، يدلُّهم وخلفه جحافل من الجبال الى بلدان الحر والبرد، على أظهر الصافنات، يقفزون البحار.
على ذلك الجبل، قبالة وجهك، وقف الوعل اليماني يجلب ببركته السحب والخير، يرتب شريعة الماء ويوزع بفطنته مقادير الحياة.
حيث تأكل بمطعم شعبي حطت قوافل اللبان، للأرض لُزوجة النفط القديم، والسوق الذي تراه من كل ناحية تزينت منه أميرات الجهات، قطائف الزهو، وتأنتكت اسبرطة بمهارة المأربي في تجسيد الأشياء، وقالت عشتار: أريد خبرة سبأ في تسلق السماء وتفطنت للمعلقات في تأريخ بابل والعراق.
هنا صاح الشعب تهليلاً بالعودة المظفرة وهنالك كانت تنتظر وفود الممالك البعيدة الإذن للسجود أمام الأعمدة الشامخة. في المقتبل خطت سيرة الجدود الذين توزعوا وتقاسموا العالم، وعلى تلك الصخرة نام المكربي الصغير ينتظر البراق الذي يحمله بسرعة الى مطلع النهار، ليهدي العالم قدرته.
هنا الفهرس الحضاري للعالم، بإمكانك أن تطوف حوله بعام كامل واذا أردت فلتزر مأرب حيث النواة الأولى لسمرقند وبابل وقرطاجنة وللسد الحاجز بين الخير والشر وللّكنات الممتدة من لسان أسود الى لسان أبيض الى لسان أصفر، وتنام المدن مكومة في رحم الأرض، ولا حاجة لك لأن تزور تكيات التأريخ وهل إلا مأرب تختصر الزمن والمكان، فقط.
للبنادق هنا جلال التبابعة، رصاصة تُسقط عشرة، صيحة تهزم جحفلا كاملا، وتفر من حوالي مأرب طوابير البغاة، فرت روما من حواليها وتفر فارس، ولا يبقى إلا وجهك يا مأرب، تباركتِ يا ذات العز والجلال العظيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.