أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي، اليوم الاربعاء تقرير صادم كشف فيه، عن أن 2017 سيشهد تهديد أكثر درامتاتيكية مع اقتراب تولى دونالد ترامب الرئاسة الأمريكية رسميا، والانفصال التام لبريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن العام الماضي "2016" كان دراميا على الصعيدين السياسي والاقتصادي. ورصد التقرير أهم 5 مخاطر تهدد الاقتصاد العالمي في 2017، قبل الاجتماع الأول في العام الجاري هذا الأسبوع في دافوس، مشيرا إلى أنها ستحدد ملامح عام 2017 اقتصاديا، والتطورات التي ستطرأ على العالم في السنوات ال10 المقبل. وأشار إلى أن هذه المخاطر هي تفاوت معدلات الدخل وتوزيع الثروة، تغير المناخ، تزايد الاستقطاب المجتمعي، ارتفاع الاعتماد على الإنترنت، والشيخوخة السكانية. وحذّر التقرير من أن الغضب الناتج عن عدم المساواة الاقتصادية يؤدي في نهاية الأمر إلى زعزعة «التضامن الاجتماعي»، الذي يدعم الوضع العالمي في الوقت الراهن، وخاصة في ظل معدلات نمو ضعيفة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، «زعماء العالم بحاجة العمل معا على وجه السرعة لتجنب مزيد من الصعوبات والتقلبات هذا العام». وفقا لتقرير المنتدى». ويأتي التقرير «الصادم» في أعقاب تقرير جديد للبنك الدولي، صدر أمس الثلاثاء، والذي حدد فوز ترامب والخروج البريطاني كتهديدات رئيسية للنمو هذا العام، واعتبر تقرير المنتدى الاقتصادي أن فوز ترامب بالرئاسة الأمركية والخروج البريطاني، من المؤشرات الأولى «للسخط السياسي»، قائلا «الاستياء من النظام الحالي تخطى كونه فوز انتخابي لضرورة ملحة لفهم واستجابة للمخاطر العالمية». وأقر تقرير المنتدى الاقتصادي بضرورة «إصلاحات جوهرية» للرأسمالية العالمية لمواجهة الغضب الشعبي، الذي أدت إلى هذه الفوضى السياسية حول العالم، مؤكدًا إلى أن تشجيع معدلات النمو الاقتصادي ليس الحل، ولطالما أبدى المنتدى الاقتصادي الذي يعد واحد من المناصرين «للعولمة»، شعوره بالقلق إيذاء تصاعد النبرة الشعوبية في أوروبا وأمريكا، الأمر الذي يقوض الجهود العالمية للعمل على هذه المشكلات، فكان 2016 تبلور المخاطر السياسية التي أدت إلى انتخاب القادة الشعبويين، ومن ثم فقدان الثقة في المؤسسات وزيادة التحديات أمام التعاون الدولي. فلا ينبغي الاستغراب لاستمرار المخاطر التي لفتت الانتباه على مدار العام الماضي وحتى العام الحالي، والتي تشكل تهديدا تصريحا لمعدلات النمو العالمي. «من الصعب تحديد الطرق التي من شانها أن تؤدي إلى معدلات نمو اقتصادية والتي تمثل تحدي لواضعي السياسات، وهناك حاجة إلى التركيز على انعدام الأمن المالي المتزايد لتحديد النتائج الاجتماعية والاقتصادية على الصعيد العالمي، وتزايد الإحباط الشعبي من تراجع قدرة السياسات الوطنية لتوفير الاستقرار»، وفقا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي.