معروف ان ثلاثة ارباع العالم يواجه ازمة برد وصقيع او مايسمي في بلادنا "ضريب"، لكن أغرب طريقة في العالم لمواجهة ازمة البرد حدثت في بلادنا وبالتحديد في مدينة رداع، وهذه الطريقة ليس المقصود بها حماية الانسان من موجة البرد وإنما حماية محصول القات من خلال إحراق عشرات الاطارات لتدفئة مزارع القات. ان تتحول مدينة رداع الى سحابة سوداء من الدخان الأسود السام ويختنق الناس بكوارث صحية وبيئية لاحصر لها فذلك كله لايعني شيئا؛ المهم سلامة القات.. انها حلقة ضمن مسلسل نفوذ القات، وليس حرق الاطارات سوى امتداد لحلقات اخرى تثبت ان الآدمية في بلادنا لم يعد لها قيمة امام نفوذ الاخضر الذي سلب العقول وجعل الناس سكارى وماهم سكارى. بالامس القريب كانت رداع تعاني من حفر الآبار الارتوازية ماتسبب بمشاكل مياه كارثية؛ لأن قانون القات هو الذي يمشي والماء من حق القات وبالتالي فليس مهما ان يشرب الناس والبهائم والحيوانات المهم ان نسقي القات، ولذلك كان من الطبيعي ان نجد تقريرا دوليا يخير اليمنيين بين الماء او القات!! استحلفكم بالله.. هل يجوز ما يحدث؟ الماء واعدمتموه بالاستنزاف العشوائي في وقت لاتجد فيه قرى ماتشرب! والارض واتلفتموها بسموم من كل نوع لكي تقطفوا القات في كل شهر مرة! والآدميين صارت المستشفيات مدججة بآلاف الحالات من ضحايا السموم! والجو ولوثتموه بالدخان الاسود الكثيف! فأي فساد في الارض اشد من هذا؟! اتقوا الله فغدا تكونوا بين يديه، ويوم القيامة لن ينفعفك فيه الروس والنقفة والبزغة والقطل والشواجب. سؤال المسابقة: لماذا يتخذ المسؤولون صفة المتفرجين ولايتحركون ولا يجتمعون الا بعد حدوث الكارثة؟ ام تراهم يحرقون "تواير"؟! الجواب الصحيح يأتيكم بعد الساعة السليمانية. عن: "السياسية"