في اجتماع طارئ.. الرئاسي يقر توحيد القيادة والسيطرة على كافة التشكيلات العسكرية والأمنية    موقع أمريكي: هزيمة الإمارات المخزية في الجنوب ونوايا الرياض الخبيثة على اليمن    ناطق التحالف يدعو جميع السكان إلى الابتعاد عن المعسكرات في عدن والضالع    محافظ حضرموت يطلق تهديدات صريحة للسيطرة على يافع    البحر الأحمر: ملتقى الأطماع الصهيونية الغربية (2)    التحالف يعلن قصف مخازن أسلحة وعتاد تم تهريبه من معسكرات عدن إلى الضالع    تل أبيب تحول 47 مليون دولار من المقاصة الفلسطينية لعائلات إسرائيلية    روسيا ترحب بجهود السلطات الفنزويلية "لحماية السيادة الوطنية"    عدن.. التربية والتعليم توضح حقيقة إيقاف المدارس    عدن.. التربية والتعليم توضح حقيقة إيقاف المدارس    تقرير أممي يكشف عدد الاسر النازحة من حضرموت خلال اسبوع    وجوه سقطت إنسانيًا قبل أي شيء    نقاش أممي مصري حول آخر التطورات في اليمن    الجزائر تقصي الكونغو الديمقراطية وتتأهل لربع نهائي كأس إفريقيا    وقفات قبلية مسلحة في السوادية والملاجم والوهبية بالبيضاء إعلانا للجاهزية    صنعاء.. حكم بإعدام ثلاثة متهمين وتعديل عقوبة رابع    الدفاع والأركان تنعيان العالم المجاهد أحمد هادي خاطر    اتحاد الإعلاميين ينظم ورشة تعريفية بميثاق الشرف الإعلامي لمنتسبي الإعلام بوزارة الكهرباء    الخارجية تحذر: أي تواجد إسرائيلي في إقليم أرض الصومال هدف لقواتنا    اليمنية تعلن تسيير رحلات مباشرة بين سقطرى وجدة ابتداءً من يوم غد    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    تحذير علمي: أدوية شائعة للسكري قد تفاقم المرض مع الاستخدام المطول    اجتماع يناقش أوضاع ومخططات المناطق الصناعية في محافظة صنعاء    النفط يتراجع وسط توقعات بزيادة الإنتاج ووفرة المعروض    زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب غرب اليابان    باحثون يطورون سماعة رأس تتنبأ بنوبات الصرع قبل دقائق من حدوثها    الخارجية اليمنية تشيد بجهود "هاندي كامب" مع انتهاء فترة عملها في البلاد    الحديدة تدشن توزيع أول دفعة من الحصادات الزراعية للجمعيات التعاونية    اللجنة الأمنية تؤكد أن الأمن والاستقرار في العاصمة عدن مستتب والمحافظة عليه أولوية    شعلة في فتحة الخيمة    رسميا : ليام روزينيور يعلن توليه تدريب تشيلسي    الأرصاد يخفض مستوى الإنذار إلى تحذير ويتوقع حدوث صقيع على أجزاء من المرتفعات    الوزير السقطري يتفقد أعمال انتشال السفن الغارقة في ميناء الاصطياد السمكي ويشدد على تسريع وتيرة العمل    لملس والشعيبي يتفقدان سير العملية التعليمية في عدن مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني    العمالقة الجنوبية تضبط ربع طن مخدرات قبالة سواحل باب المندب    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "بعد 25 عاماً.. ما باحت به هيفاء"    الحديدة.. ضبط 47 مخالفة تموينية بمديرية باجل    لا يحتفل بالأهداف ولا حتى يرف جفنه!.. سر "التمثال البشري" الذي أذهل الجميع في أمم إفريقيا 2025    كانسيلو يعود إلى برشلونة    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    فريق الحسيني لحج يفوز على شباب عبس في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم    شباب البيضاء يتأهل رسميا إلى الدرجة الأولى بعد فوزه على أهلي تعز    ريال مدريد يحقق فوزاً قوياً على ضيفه ريال بيتيس    70 شاحنة إغاثية سعودية تعبر منفذ الوديعة الحدودي متوجهة إلى اليمن    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    نفس الرحمن    المدير التنفيذي للاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية، ل 26" سبتمبر : ننتج أكثر من 2150 صنفاً دوائياً ونسعى لتحقيق الأمن الدوائي والاكتفاء الذاتي    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    اللجنة الأمنية بعدن: لا قيود على الحركة والنقاط تعمل بتنظيم ومسؤولية    (على ضفاف دمعة)..مجموعة قصصية للكاتبة محضور    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشاريع التقسيم.. لعبة محفوفة بالمخاطر على اليمن والإقليم
نشر في الصحوة نت يوم 08 - 08 - 2019

في العام 2013م نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، خريطة جديدة تظهر تجزئة 5 دول في الشرق الأوسط إلى 14 دولة، وقالت الصحيفة إن الحرب المدمرة هناك "في اليمن وسوريا وليبيا" تشكل نقطة تحول لتنفيذ مخطط التقسيم.

وأن رسم خريطة مختلفة "سيكون تغييرا استراتيجيا في اللعبة للجميع، ومن المحتمل أن يكون التقسيم الجديد هو لإعادة تشكيل التحالفات والتحديات الأمنية وتدفق التجارة والطاقة لجزء كبير من العالم"..في إشارة لتحالف الغرب مع إيران في 2003م وغزو العراق ثم تسليمها للمليشيات الطائفية التي تدين بالولاء الكامل للولي الفقيه في طهران.

وأشارت الصحيفة إلى اليمن ومخطط تقسيمها إلى دويلتين، من خلال الفوضى وإجراء استفتاء محتمل في جنوب اليمن على الانفصال.
كما سلطت الضوء على المملكة العربية السعودية، كثاني الدول التي يمكن تقسمها إلى 5 دويلات.

حديث الصحيفة الأمريكية السابق يمكن أن يساعد في إزاحة الستار عن غموض بعض الأحداث التي شهدتها بلادنا مؤخرا، وأن يعطي صورة أكثر شمولا ودقة عن حقيقة المشروع المناطقي في اليمن، وكيف أنه يجري استغلال الانقلاب والحرب لتنفيذ مخطط إقليمي ودولي كبير وخطير للغاية يستهدف بلادنا والسعودية والخليج بأكمله.

إذ أن "إحياء فكرة إقامة دولة في الجنوب، أو دولة حضرمية في الشرق لن تكون من نتائجها سوى بداية تفكيك النظام الإقليمي، وإعادة رسم الخارطة الديموغرافية بما يتناقض مع مسلمات نظرية الأمن الإقليمي في منطقة الجزيرة العربية والخليج" وفقا للسياسي عبده سالم.

ما هو مؤكد في هذا الشأن أن نجاح مخططاتهم في تمزيق اليمن سيقود على الأرجح لتقسيم الخليج كخطوة تالية، وأن ترسيخ وجود اليمن الاتحادي هو الضامن الحقيقي للأمن الإقليمي ولاستقرار شعوب ودول الجوار العربي.

لقد مثل سقوط صنعاء بيد الحوثيين وإيران أكبر تهديد وجودي لاستقرار المنطقة، وسيعرض تفتيت اليمن دول الجوار لحالة من الفوضى لا يمكن تصورها، وخصوصا حين يتم استغلال ذلك من قبل الحوثي وإيران.

حيث أن تبني مشاريع التقسيم هي النار التي تلعب بها إيران وجهات دولية لتمزيق اليمن، الحوثي شمالا ومشروع الانفصال جنوبا، ما يهدد بإلقاء دول الجوار في قلب النيران المشتعلة، كونها تحفز وتشجع الطامحين والموتورين لمحاولة الخروج على دولهم وإنشاء دويلات قائمة على هويات ضيقة ومشاريع صغيرة.

وبالنظر إلى تاريخ وتجارب هذه المشاريع يمكن القول بصورة جازمة وقاطعة أن اللعب بورقة التمزيق والتقسيم محفوف بالمخاطر، وبمثابة الزلزال الذي قد يبدأ من عدن لكنه لن ينتهي عند حدودها بل سيمتد تأثيره إلى مختلف أنحاء اليمن والمنطقة، كما امتد تأثير انقلاب الحوثي في السابق على الإقليم، لأن المشاريع الطائفية والمناطقية من نوعية المشاريع العابرة للحدود، والتي لا يمكن إطفاء أطرافها إلا بإخماد مركزها ونقطة انبعاثها.

لعبة ستجعل من الجنوب ينقسم على ذاته ومن عدن وكل محافظة تنقسم على نفسها، وستدفع أبناء اليمن للمزيد من الانزلاق في الحرب والفوضى.
فكل المؤشرات والمعطيات تؤكد أن اليمن في ظل الوضع الراهن لا تقبل القسمة على دولتين، وإن حصل ذلك فستنقسم إلى عدة دويلات متصارعة ومتناحرة.

إن العالم اليوم في طريقه الى التكتل للتغلب على المصاعب والبحث عن موقع في النظام الدولي للعب دور فعال وحيوي، بينما تشهد الدول التي ذهبت نحو التفكك حالة من عدم الاستقرار والوفوضى لأن الغوص في المشكلات الحقيقية التي تهدد الكيانات والدول وإيجاد حلا عادلا لها هو الضامن لأمن واستقرار الدول ولا يعد الانفصال إلا هروبا من هذه الحلول.

تتقسم الدول فيذهب كل شطر بمشاكله التي كانت سببا في رفع لافتة الانفصال ثم لا تلبث هذه المشاكل أن تطفو على السطح فتبدأ القلاقل وأعمال الفوضى، لأن الانفصال لم يكن حلا حقيقيا يضمن تداول السلطة والتوزيع العادل للثروة، فعادة ما تستأثر النخب السياسية التي تحتكر لنفسها مسألة النضال بكل شيء ويكون هذا مدخل لصناعة الاحتقانات وتكتشف الجماهير التي حركتها العاطفة أنها كانت مخدوعة وتبدأ من هنا الدعوة للانفصال والتفكك على اعتبار أن التجربة لا زالت وليدة.

لدى اليمن اليوم فرصة ذهبية لإصلاح منظومة الحكم بعد التخلص من الانقلاب الحوثي والبناء على مخرجات الحوار الوطني لإيجاد الحلول الضامنة للشراكة العادلة في السلطة والتوزيع المتوازن للثروة وفق نظام لا مركزي يعطي الأقاليم صلاحيات واسعة في تنظيم شؤونها وإدارة مواردها.

ومثلما أن تفكك الدولة اليمنية بشكلها الحالي لن يتوقف عند حدودها فإنه كفيل بتمزيق الممزق وتفكيك المفكك فلن يكون هناك شمال ولا جنوب كما كان عليه الحال سابقا، فالمشيخات والسلطنات تتحسس رؤوسها في الجنوب كما أن الحوثي شمالا سيكون عامل تفتيت وتمزيق على أسس طائفية وهذا ينذر بتشظي ينسف كل أسس الاستقرار ويحول القوة البشرية الى عوامل هدم وقلق في المنطقة برمتها.
- المصدر | الصحوة نت


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.