توفي فجر اليوم الأربعاء، الداعية اليمني المعروف المهندس محمد المقرمي في مكةالمكرمة بعد أداءه لمناسك العمرة وزيارة المشاعر المقدسة.
وكتب نجله إبراهيم على صفحة الشيخ بالفيس بوك":انتقل إلى رحمة الله تعالى والدي الشيخ محمد رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل ما قدّمه من خيرٍ في ميزان حسناته، وغفر له وتقبّله عنده قبولًا حسنًا".
وأضاف:"بهذا أُعلن – لمن له حق أو دين على والدي رحمه الله– أن يُبلغني بها، وأتحمّلها في ذمتي بإذن الله، رغبةً في إبراء ذمته أمام الله، فمن كان له شيء، فليتواصل معي مباشرة، ولن يجد مني إلا كل تقدير واحترام".
وشكل رحيل الداعية المقرمي صدمة في الأوساط الدينية والدعوية، وأثار موجة حزن بين الدعاة والمحبين؛ فقد نعاه الكثير عبر منصات التواصل، داعين له بالرحمة والمغفرة.
عرف الداعية المقرمي الذي ينحدر من منطقة الحجرية في محافظة تعز، بأسلوبه الهادئ ولغته المؤثرة في مخاطبة القلوب والعقول، واشتهر بخطاب دعوي معتدل، ورسائل دينية هادفة، وشارك في عدد من النشاطات واللقاءات الدعوية، وكان له حضور واسع بين المتابعين في اليمن وخارجها.
على الرغم من مهنته كمهندس طيران، إلا أن الفقيد المقرمي اختار أن يكرّس حياته للدعوة والإرشاد، فجمع بين دقة العلم الهندسي وروحانية الدعوة؛ ما منحه موقعا مميزا في قلب متابعيه.
كان حضوره الدعوي مؤثرا في المساجد والمنصات الرقمية، وانتشرت محاضراته في عدة دول، وأصبحت زادا للدعاة، كما ترك إرثا رقميا مهماً عبر اليوتيوب والبودكاست، وكان آخر ظهور له في بودكاست "علوم" قبل أيام، في حلقة تناولت رحلته الفكرية من عالم الهندسة إلى التدبّر، ومنهجيته في معالجة "شتات العقل" بالعودة إلى القرآن.