كشف جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، أن المعطيات الاستخباراتية تشير إلى تغيير في استراتيجية "العدو"، من المواجهة العسكرية المباشرة إلى محاولة إثارة الفوضى الداخلية وزعزعة الأمن الوطني. وأوضح الجهاز، في بيان رسمي، أن واشنطن وحلفاءها انتقلوا إلى أسلوب جديد يقوم على استغلال الاحتجاجات المطلبية وتحويلها إلى أعمال عنف، عبر دعم مجموعات وصفها ب"الإرهابية" وتفعيل أدوات الضغط الاقتصادي والنفسي، بما في ذلك تقييد موارد البلاد من العملة الصعبة. وأشار البيان إلى أن هذه التحركات تأتي بعد فشل محاولات فرض الاستسلام على الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أن المخطط يجري بإشراف أجهزة استخبارات أجنبية وبمشاركة أطراف خارجية. وفي السياق، اتهم الممثل الدائم لإيران لدى الأممالمتحدة، أمير سعيد إيرواني، الولاياتالمتحدة وإسرائيل بالتحريض على أعمال شغب، واصفاً السلوك الأمريكي ب"غير القانوني وغير المسؤول". كما شدد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على أن الأجهزة الأمنية والقضائية لن تتهاون مع من وصفهم ب"المخربين". من جانبه، دعا المرشد الأعلى علي خامنئي الشعب الإيراني إلى التمسك بالوحدة في مواجهة التحديات، محملاً واشنطن مسؤولية سقوط ضحايا في البلاد، فيما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران ستتعرض ل"ضربة قوية جداً" إذا استمرت في قمع المتظاهرين. وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة، حيث سجل الريال الإيراني مستوى قياسياً جديداً أمام الدولار في السوق السوداء، متجاوزاً 1.4 مليون ريال للدولار الواحد.