واصل فريق أسس بناء الجيش والأمن في مؤتمر الحوار الوطني الشامل مناقشة التقارير الأولية لمجموعات العمل. وفي جلسته اليوم برئاسة رئيس الفريق اللواء يحيى الشامي استمع الفريق إلى التقرير الأولي لمجموعة أسس بناء الأمن، حيث استعرض رئيس المجموعة محمد عبدالقوي الجهود التي قامت بها المجموعة خلال النزول الميداني لوزارة الداخلية والجهات والقطاعات التابعة لها والنتائج التي تم الخروج بها. وتناول رئيس المجموعة عددا من المحاور تضمنها التقرير أهمها الشرطة كهيئة مدنية وتحديد وظيفة الشرطة العامة والتأهيل والتدريب والتسوية بخلاف ما هو معمول في القوات المسلحة وأهمية التوازن بين السلطة المسؤولة وتوزيع الاختصاصات وعدم تداخلها والتخفيف من المركزية. وأكد أهمية الولاء الوطني لمنتسبي المؤسسة الأمنية وخلق معادلة وطنية في الانتساب الجديد والمساواة بين المحافظات لتمثل الخارطة الوطنية بشكل عام، متطرقا إلى الوضع القائم للأجهزة الأمنية وما يتسم به من اختلالات وأهمية ارتكاز جهاز الأمن على أساس وطني ومهني وإنهاء قضية الولاءات والانتماء الحزبية والقبلية وغيرها. وأكد رئيس مجموعة أسس بناء الامن اهمية حيادية المؤسسة الامنية عن الحياة السياسية وتحديد ذلك في الدستور، لافتا إلى قضية الالتحاق بالكليات والمعاهدة والمنشآت الأمنية التعليمية وأهمية الأخذ بتكافؤ الفرص والأقدمية والكفاءة والمؤهل وخضوع الجميع للتدوير الوظيفي والرقابة على الأداء. وأشار إلى ضرورة تنظيم قانوني في قضايا التوعية لمنتسبي الأمن والشرطة لإزالة التبعية الخاطئة للفترة الماضية بين الأطراف المتصارعة، فضلا عن أهمية التأهيل والتدريب واختيار منتسبي الشرطة على أسس عملية ووطنية . وتطرق إلى ضرورة تطوير الأداء فيما يتعلق بخدمات الشرطة المتمثلة في البحث الجنائي والأحوال المدنية والدفاع المدني وتوفير متطلباتها ووضع هيكل تنظيمي لمكوناتها وأهمية وجود ربط شبكي بين الإدارة العامة في الوزارة . وأشار رئيس مجموعة أسس بناء الأمن محمد عبدالقوي في ختام تقريره إلى أن التقرير شخَص وقيم الوضع الراهن للأمن والهيكلة الجارية ووضع أسس مستقبلية حديثة لبناء الأمن وتحديد أهدافه ومهامه وتحويل مؤسسة الأمن إلى مؤسسة وطنية ومهنية، والخروج بمخرجات من شأنها تطوير هذه المؤسسة وتحديد وظيفتها وفك التنازع في الصلاحيات والمهام وتداخلها، فضلا عن تحديد وظيفة كل جهة بشكل محدد واستيعاب ذلك في مخرجات الفريق سيما في جانب الأسس التشريعية والدستورية لإصلاح الأجهزة الأمنية.