سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
كتل المشترك والمستقلين تحذر السلطة من مغبة الإقدام على إقرار تعديلات تحرض على العنف اعتبرتها دليلا على عدم استيعاب السلطة لأحداث مصر وتونس، وأكدت أن ما يصدر عن البرلمان فاقدا للشرعية..
حذرت الكتل البرلمانية لأحزاب اللقاء المشترك والمستقلين السلطة وحزبها الحاكم من مغبة الإقدام على إقرار تعديلات قانون الشرطة ومشروع قانون جديد للاتصالات، تتعارض مع نصوص الدستور نصا وروحا وتخالف المواثيق والمعاهدات الدولية. واعتبرت في بلاغ صحفي – تلقت الصحوة نت نسخة منه – إقرار مثل هذين القانونين والسماح بمرور الفصل الوارد في قانون الاتصالات والمتعلق بالرقابة وجواز التنصت على مكالمات المواطنين وفرض قيود على المواقع الالكترونية، إعلانا لحالة الطوارئ وتصعيدا لحالة التوتر والغليان التي تشهدها الساحة اليمنية ونسف لكل ما تتشدق به السلطة من حرص على وحدة البلاد وأمنها واستقرارها. وأكدت كتل المشترك والمستقلين أن كل ما صدر ويصدر عن مجلس النواب يعتبر فاقدا للشرعية التي استمدها المجلس من التوافق السياسي الموقع في 23/فبراير 2009م والذي مدد لمجلس النواب لفترة سنتين لإجراء إصلاحات سياسية فقط، محملة في السياق ذاته نواب المؤتمر والحكومة مسئولية ما ستؤول إليه الأمور من تداعيات خطيرة جراء إقرار مثل تلك التعديلات. وقالت في بلاغها الصحفي إن إقرار هذين القانونين يؤكد أنها وفي ظل المتغيرات التي تشهدها الساحة الإقليمية من ثورات الشعوب ضد الظلم والكبت والحكم البوليسي الشمولي فأن السلطة لم تستوعب الدرس ولم تستفد مما حدث في تونس ومصر، بل إنها تعتبر نفسها في منأى عن هذه التحولات، مؤكدا في السياق ذاته بأن "الظلم والقهر والاستبداد وحكم الفرد والقمع قد آن وقت التصدي لها لننعم جميعا في بلد الإيمان والحكمة بالأمن والأمان وممارسة الحق في التعبير السلمي بعيدا عن هذه السياسات الطائشة واللامسئولة التي تنتهجها السلطة وحزبها الحاكم". واعتبر البلاغ تعديلات قانون الشرطة المراد إقراره دعوة للقتل الجماعي وتحريضا على إشاعة ثقافة العنف والثأر، إذ أن التعديل يتضمن عدم محاسبة الشرطي إذا قام بقتل أي مواطن تظاهر أو نفذ عملا سليما لم يرق للحكومة وحزبها الحاكم، بالمخالفة للنصوص الشرعية التي تعصم الدماء، في الوقت الذي تعاقب غالبية الدول رجل الأمن في حالة إساءته لاستخدام السلطة والإساءة لأي مواطن ولو بمجرد التلفظ بألفاظ نابية ناهيك عن الاعتداء بالضرب ونحوه.