أفادت مصادر مطلعة بسيطرة القبائل المسلحة المؤيدة لثورة الشباب السلمية بمحافظة تعز اليمنية جنوب العاصمة صنعاء أو ما بات يطلق عليها قوات صقور الحالمة على معظم المقار الحكومية و النقاط الأمنية في المدينة بعد مواجهات عنيفة خاضتها مع قوات الجيش و الأمن الموالية للرئيس صالح سجل أعنفها ليل أمس . وتأتي هذه المواجهات وسط تأكيد مسلحي قبائل الثورة بأن مهمتهم تكمن في حماية المتظاهرين السلميين و من باب الدفاع عن النفس ، بعد إسراف قوات صالح في أعمال القتل ضد مئات الشباب السلميين . على حد قول مصدر في قبائل الثورة . وقال شهود عيان ل " التغيير" إن مواجهات اندلعت ليلة أمس بين قوات الحرس الجمهوري ومسلحين دارت في اكثر من جبهة وامتدت من نقطة الحوبان إلى محيط - القصر الرئاسي ومستشفى الثورة العام حتى مقر إدارة أمن المحافظة . و أضاف الشهود إن قتلى وجرحى مواجهات ضارية اندلعت مساء أمس حول القصر الجمهوري ، وما تزال مستمرة في محاولة " قوات صقور الحالمة السيطرة " . وقالت المصادر ان قوات صالح قصفت أحياء سكنية في مناطق القصر الجمهوري ومعسكر الأمن المركزي ومستشفى الثورة العام ومنطقة الروضة قرب منزل الشيخ حمود سعيد المخلافي ، فيما ذكرت مصادر اخرى ان القصف استهدف مناطق في الحوبان والمطار القديم و سجن تعز المركزي . وطبقا للمصادر فأن قوات الحرس الجمهوري المتمرسة جوار مستشفى الثورة العام قامت بالقصف المدفعي على ساحة الحرية , وان نيران تصاعدت في أحد المنازل في منطقة المصلى نتيجة قصف عشوائي على المنطقة من قبل قوات صالح . و في حين تشهد معظم شوارع مدينة تعز ومداخلها انتشارا كثيفا لقوات صالح و الثورة ، ترد قوات الحرس الجمهوري المتكدسة في محيط القصر الجمهوري ( يبعد بمئات الأمتار عن ساحة الحرية حيث يعتصم آلاف المطالبين بإسقاط النظام ومحاكمته) على هجوم قوات الثورة عشوائيا من أسلحة متوسطة وثقيلة معظمها بقذائف المدفعية الثقيلة . و كان قال الشيخ سلطان السامعي ، أحد أبرز قيادات الثورة ، في تصريح ل " التغيير " إن القبائل المؤيدة للثورة تمكنوا من إحكام سيطرتهم على الأحياء السكنية و عدد من المقار الحكومية و التصدي للهجمات التي تقوم بها مجاميع مسلحة من أنصار الحزب الحاكم ". و قالت المصادر المطلعة إن قوات الجيش و الأمن الموالية لصالح لم تعد تسيطر إلا على مقر المحافظة والقصر الجمهوري . وتحولت تعز اليوم الثلاثاء إلى مدينة أشباح حيث خلت من المارة، عدا المسلحين الذين يحملون أسلحتهم، كما انسحبت الدوريات العسكرية من المنطقة . وكان قالَ الشيخ حمود سعيد المخلافي شيخ مشايخ تعز " إن مسلحين تابعين للمعارضة سيطروا على هذه المدينة الثلاثاء بعد مواجهات عنيفة مع القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح. وأوضح الشيخ حمود أن "تعز سقطت بأيدي الثوار بشكلٍ فعلي"، مشيرًا إلى أنه "لا تزال الثورة سلميَّة حتى الآن، وإن شاء الله حتى النهاية التي اقتربنا منها، لقد تعهدنا حماية المتظاهرين سلميًّا عندما تعرضوا لإبادة جماعية ودورنا هو حماية المعتصمين".