عاودت لجنة الصليب الأحمر الدولي نشاطها في محافظة عدن عقب لقاء عقد قبل أيام بين موفد من الصليب الأحمر وقيادة السلطة المحلية وأسفر عن اتفاق قضى بقيام الأجهزة الأمنية والعسكرية بمهمة حماية مقار الصليب والعاملين التابعين للجنة الدولية. وقال مدير عام الصحة والسكان في عدن٬ الدكتور الخضر ناصر لصور٬ إن اللواء عيدروس الزبيدي التقى قبل أيام بوفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي٬ مؤكًدا له استعداد قيادة المحافظة لتذليل جميع الصعاب أمام عمل اللجنة الدولية. وأضاف ل«الشرق الأوسط» أن مكتب الصحة العامة والسكان قام بإخلاء مبنى الرعاية الصحية الأولية في مدينة المنصورة وسط عدن وتأمينه لخدمة اللجنة الدولية العاملة في النواحي الإنسانية والخيرية. ومن جانب آخر٬ ألقت أجهزة الأمن في محافظة الضالع جنوب البلاد٬ القبض على عناصر قامت خلال الفترة الماضية بهدم الأضرحة القديمة العائدة إلى حقب تاريخية مختلفة. وقالت مصادر أمنية ل«الشرق الأوسط» إن الأمن قبض على خمسة أفراد ينتمون لجماعة دينية متطرفة أقدمت على تفجير عدد من الأضرحة في مدينة الضالع والقرى المجاورة٬ في الضبيات والكبار وشكع جنوب وشمال وشرق المدينة. وكشف المتحدث عن قيام هذه العناصر بتفجير هذه الأضرحة باستخدام مادة الديناميت «تي إن تي»٬ وبشكل عبثي روع السكان الأمنيين الذين أيقظتهم الانفجارات الكبيرة٬ لافًتا إلى أن هذه التصرفات تعد الأولى في الضالع التي لم تعرف مثلها قبلاً. وأشار إلى أن بعض الأضرحة يعود عمرها لقرون وباتت في الحاضر معالم تاريخية وتراثية٬ نافًيا أن تكون أمكنة تمارس فيها طقوس دينية كتلك المعروفة زمًنا بكونها مزارا يؤمها أتباع الطرق الصوفية. وكانت عبوة ناسفة أودت بحياة المقاوم عبد الفتاح الزهيري أثناء محاولته تفكيكها عقب اكتشاف أمرها في منطقة شكع شرقي مدينة الضالع٬ وهي العبوة التي قادت أجهزة الأمن إلى الفاعلين الذين تم الإمساك بهم جميًعا. ميدانًيا٬ تصدت المقاومة الشعبية المدعومة بقوات من الجيش الوطني لهجوم قامت به منتصف ليل أول من أمس الأربعاء٬ في منقطة مريس شمال شرقي الضالع. وقال العقيد عبد الله مزاحم٬ قائد جبهة مريس دمت٬ ل«الشرق الأوسط» إن الميليشيات قصفت مواقع المقاومة في يعيس شمال منطقة مريس٬ بالمدفعية والأسلحة المتوسطة٬ إلا أن رجال المقاومة كانوا يقظين وتمكنوا من إحباط الهجوم الذي استمر لمدة ساعتين٬ دون أن يحرز فيها المهاجمون أي تقدم يذكر. وتكررت محاولات الميليشيات للتقدم في جبهة مريس رغم توقيع اتفاق بين ممثلي السلطة الشرعية والانقلابيين في العاشر من الشهر الماضي٬ وقضى بوقف إطلاق النار وإطلاق الأسرى من الطرفين٬ إلا أًيا من بنود الاتفاق لم يتم تنفيذه خلال المدة الماضية. وفي محافظة حضرموت شرق البلاد٬ وصلت مساء أول من أمس الأربعاء قوات عسكرية جديدة إلى مدينة المكلا٬ عاصمة محافظة حضرموت٬ مقبلة من دول التحالف العربي. وقالت مصادر محلية في المدينة ل«الشرق الأوسط» إن عتاًدا عسكرًيا وصل إلى المدينة مقبلاً من قيادة التحالف العربي٬ كاشًفا عن أن هذه القوات العسكرية الواصلة هي عبارة عن معدات وعربات مدرعة ودبابات وسيارات مصفحة وأطقم عسكرية وسيارات خاصة بدوريات الشرطة٬ وجميعها وصلت إلى مدينة المكلا بالتزامن مع وصول شحنة أسلحة عبر ميناء المكلا. وأضافت أن قوات عسكرية أيًضا وصلت من المملكة العربية السعوديةإلى المدينة٬ موضحة أن وصول هذه التعزيزات العسكرية تأتي دعًما من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات دعًما للأمن والاستقرار في المحافظة وتطهيرها وبشكل كامل من أي وجود لعناصر التنظيمات الإرهابية التي سبق لها السيطرة على مدن الساحل منذ مطلع أبريل (نيسان) ٬2015 وحتى تحريرها نهاية أبريل من الشهر الماضي أبريل 20ت 21 شعبان 14