مثقفون يمنيون يناشدون بإجراء تحقيق شفاف في ملابسات وفاة "العليمي" في عدن    المكلا تفضح مهرجان السلطة.. والشارع الحضرمي يسقط أقنعة التزييف    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    مستقبل محمد صلاح: جدل في السعودية حول جدوى التعاقد معه    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    الفيفا يحسم الجدل: إيران ستشارك في مونديال 2026 على الأراضي الأمريكية    صواريخ إيرانية متعددة الرؤوس تضرب يافا وعمليات حزب الله تربك الشمال    معركة المصير    مكتب الشباب والرياضة بالامانة يزور المراكز الصيفية بمديرية التحرير    تشريع "الإبادة" واغتيال العدالة الدولية    3 جرحى من دفاع شبوة في عدوان بمسيرة حوثية في بيحان    العرب هم من سجلوا سوابق دولية لأطماع التوسع والدعاوى الزائفة.    عود الإرهاب إلى عدن؟ جدل وغضب بعد عودة مهران القباطي    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب    صحيفة: إيران غير مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    مراثي القيامة    مراثي القيامة    صدمة دبي: حرب ايران توجه ضربة لاسطورة الثراء على مدى 40 عاما    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    عودة قائد عسكري مقرب من الإخوان إلى عدن    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    احتشاد مهيب لشعب الجنوب في العاصمة عدن يفتح مقرات المجلس الانتقالي    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    الإفرج عن 9 سجناء معسرين في محافظة ذمار    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    الهلال الأحمر يوزّع مساعدات عاجلة ل 36 أسرة متضررة في الحديدة    اليمن يدين مصادقة الاحتلال على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذر من تداعياته    سريع يعلن عن عملية عسكرية صاروخية في فلسطين المحتلة    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    استنفار في عدن ومواجهات محتملة بين المرتزقة    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإخوان ..هيئة للفضيلة وشهوة تبرر الوسيلة
نشر في الوطن يوم 29 - 05 - 2008

علمت الوطن ان اجتماعا استثنائيا عقدته الهيئة العليا لحزب الإصلاح (الإخوان المسلمين في اليمن) بموجب دعوة عاجلة وجهها رئيس الهيئة للأعضاء(المكتب السياسي) في محاولة لاحتواء تصاعد الخلافات الداخلية التي ظهرت مؤخرا بين قيادته الدينية والسياسية عقب الدعوة التي أطلقتها وتبنتها القيادات الدينية المتشددة -القابضه على مفاصل دوائر الحزب منذ المؤتمر العام الرابع مطلع العام الماضي- لتشكيل هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي ما أثارت ردود أفعال غاضبة في الأوساط السياسية والشارع اليمني عموما.
وتؤكد تسريبات إن تصاعد الخلافات الداخلية للإخوان أصبح أكبر من التغطية عليها، فخلال الاجتماع الأخير هاجمت بعض القيادات السياسية المتصفة بالاعتدال مثل تلك الدعوات الصادرة من داخل بنيان الحزب وقياداته الدينية وعلى رأسهم الشيخ عبدالمجيد الزنداني عضو الهيئة العليا ورئيس جامعة الإيمان بالإضافة الى الشيخ حمود الذارحي ، ووصفت انجرار أغلبية أعضاء شورى الإصلاح وهيئته القضائية وراء دعوة إنشاء هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بأنها فخ من السلطة لشق عصا الجماعة وتؤلب الرأي العام بإعادة الصورة المتشددة المؤثرة على أي حضور للحزب داخلي وخارجي.
واوجهت تلك الانتقادات بمثيلها من قبل متبنين دعوة تشكيك هيئة للأمر بالمعروف وإصرار كبير لارتباطها بمقررات الدورات المتتالية لشورى الإصلاح والتي كان أخرها في مارس من العام الجاري بتأكيد "العمل على محاربة التفسخ الأخلاقي و مواجهة هذا الداء والعمل على الحفاظ على المنظومة الأخلاقية للمجتمع ومحاربة الرذيلة, وتعميق قيم الإيمان والأخلاق في المجتمع".
وذكرت مصادر لالوطن انه اثر تصاعد الصراعات طرح مقترح بأن يتم إبراز تبني تشكيل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصورة تعبر عن أصحابها وليس عن كيان حزب الإصلاح ،وهو ما رفض من عديد من أعضاء الهيئة العليا للإصلاح مشترطين الدعم الداخلي في تشكيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل دعمها من خارج الحزب ، باعتبار منهج الدعوة التي يتبنها الاصلاح تصب في تحقيق القيم التي ستقوم عليها هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وكان إعلان خبر تشكيل هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحدثت رود أفعال غاضبة واثارة جدلا واسعا في الشارع اليمني بعد أن تقدم خمسة وعشرون عالما على رأسهم الشيخ عبدالمجيد الزنداني وحمود هاشم الذارحي بمشروع إنشاء الهيئة بحيث يتغير اسمها إلى (هيئة الفضيلة والتصدي للمنكرات) يكون من مهامها حماية الأخلاق العامة عبر مراقبة الفنادق والشواطئ.
واستغرب الشيخ حمود الذراحي عضو الهيئة العليا للإصلاح ما اعتبرها ضجة إعلامية غير مبررة ضد ما تسرب من محاولة لإنشاء هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأكد الذارحي في تصريحات صحفية تقديمه وعدد من مشائخ الدين بطلب لرئيس الجمهورية لانشاء هذه الهيئة وقال انه "عبارة عن مشروع لحماية الفضيلة والتصدي للمنكرات لكي لا يتحسسوا من اسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووافق الرئيس من حيث المبدأ وشكل لجنة لدراسة الأسماء إلا أننا ما زلنا نتابع عبده بورجي (السكرتير الصحفي للرئيس ) لإخراجها إلى حيز الوجود بقرار جمهوري".
مضيفا: الرئيس يعيش بفطرته وهناك ناس لم يرتاحوا للفكرة فقاموا بتسريب الخبر من أجل إفشاله رغم أن اللقاء كان سريا وأقنعوه بغير ذلك.
وعندما سؤل من قبل صحيفة الوسط اليمنية في عددها امس إن كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحتاج إلى قرار جمهوري؟
أجاب الذارحي : هناك جوانب إذا قام بها البعض سقطت عن الآخرين وحين ننشئ الهيئة ستقوم مقام هذه الأمة بالتصدي لحماية الأخلاق والمعتقدات ومن حق أي شعب أن يحمي نفسه.. وزاد: لقد تم تشكيل لجان عديدة لمحاربة الفساد وحماية الحقوق ومحاربة الظواهر السلبية فلماذا حين نأتي ونشكل هيئة لحماية الأخلاق تقوم قيامة الموالعة.
وحول أن الهيئة السعودية المماثلة يقوم النظام السعودي بتقليصها بسبب تجاوزاتها وربما إلغائها.
قال توجه الحكومة السعودية تجاه الهيئة لا يعني أن المملكة ستنهيها ونحن سنبدأ من حيث انتهوا وسنتجنب سلبياتها وإذا حصلت تجربة ووقع منها ممارسات فردية فهذا لا يعني إلغاء التجربة.
وأضاف: سننصح الناس أولا ونبين لهم الصح من الخطأ وإذا استمروا ففي الهيئة ممثلين عن الداخلية والنيابة لتقوم بمهمة عقابهم ونحن بحمد الله في يمن الحكمة والفقه.
وتمنى على الصحافة أن تقوم بدورها المساند غير مستبعد أن يطرح الأمر للنقاش.
وعما إذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس كافيا في الجوامع.
قال الذارحي :الجوامع بشكل عام هي لتهذيب النفوس ولكن هناك قضايا تحتاج إلى واجبات جماعية ميدانية وهو ما تقوم به الهيئة.
وسؤل عن أهمية الهيئة في ظل وجود مؤسسات رسمية مناط بها التصدي لمثل هذه القضايا، أوضح الذارحي لو كانت المؤسسات قامت بواجبها مثل الداخلية أو الثقافة أو حتى مجلس النواب من خلال استدعائه لممثلي هذه الوزارات ومحاسبتهم لما احتاج الناس لمثل هذه الهيئة التي سيعتبر الجهد الرسمي مكملا لها.
وحول مشروع إنشاء الهيئة وتمويلها أشار إلى أنه عبارة عن عدد من الأوراق حوت هيكلتها وأهدافها وشرحاً للوسائل وكذلك مصادر الدعم التي ستقدمه الدولة وما يمكن أن تحصل عليه من تبرعات.
وهاجمت عدد من وسائل الإعلام الدعوة التي أطلقها رجال دين من جماعة الإخوان المسلمين ( حزب الإصلاح الإسلامي) لإنشاء هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في اليمن.
وأعرب الكثير من الصحفيين والكتاب والسياسيين عن تخوفهم من خطورة تلك الدعوة , مشيرين الى ان الجماعات الدينية المتشددة من حزب الاصلاح وخارجه تسعى الى فرض نفسها وآرائها على المجتمع , لتقييد الحريات التي كفلها الدستور والقانون .
ويتخوف السياسيون والاعلاميون في اليمن من ان يكون هدف الهيئة استخدامها لتصفية حسابات سياسية بقالب ديني .
صراع الاخوان في البلدان العربية
وإذا كان ما سبق هو حال الإخوان المسلمين في اليمن فان جماعات الاخوان في العديد من البلدان تشهد موجة الخلافات والصراعات داخليه كانت ظاهرة في الأيام الماضية .
حيث كشفت صحيفة أخبار اليوم المصرية منتصف هذا الأسبوع عن خلافات وأزمة جديدة تعصف بجماعة الإخوان المسلمين في مصر بعد كشف مخطط تعاون بين أحد قادتها وحركة حماس في غزة لتنفيذ عملية تستهدف اغتيال شخصيات في حركة فتح تزور القاهرة .
وقالت الصحيفة ( أن الوضع بات مرشحا لمزيد من الانفجارات الداخلية.. هكذا يسير مؤشر الأحداث داخل جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.. فلا تكاد الجماعة تسدل الستار علي إحدى أزماتها حتى تدخل في أزمة جديدة تعكس عدم قدرتها على الاتساق مع الحياة المدنية وإصرارها على خلط السياسة بالدين والعمل السري بالعلني وقبل هذا وذاك تكشف عن حالة من الصراع والتخبط الداخلي بين قياداتها تهدد بتفتت الجماعة لكيانات صغيرة متناحرة ).
وأضافت " فبعد أيام قليلة من حكم محكمة القضاء العسكري الذي عاقب 25 قياديا إخوانا بالسجن مدة تتراوح بين 3 و10 سنوات على خلفية اتهامات بغسيل الأموال والانتماء لتنظيم محظور، بدأت نيابة أمن الدولة العليا التحقيق في تورط قيادات إخوانية مع بعض عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في التخطيط للقيام بعمليات اغتيال لعناصر من فتح داخل مصر". كما قالت الصحيفة.
وقد أحيل عدد من أعضاء الجماعة المحظورة على خلفية القضية للتحقيق وفي مقدمتهم القيادي الإخواني المعروف الدكتور عبد الحي الفرماوي أستاذ التفسير وعلوم القرآن ووكيل كلية أصول الدين بجامعة الأزهر السابق والذي وجهت إليه النيابة تهمة توفير الدعم المالي لعناصر حماس لشراء تقنيات ومعدات لاستخدامها في تطوير طائرة صغيرة تزود بعبوات ناسفة ويمكن التحكم فيها عن بعد فضلا عن لقائه بصحبة أحد شركائه بعناصر من حماس بمدينة العريش لتسليمهم الأموال المطلوبة لتجهيز تلك الطائرة وذلك على حد ما ورد في تحقيق النيابة.
وتقول الصحيفة : الدكتور عبد الحي الفرماوي من القيادات المعروفة وصاحبة الرأي والكلمة المسموعة في الجماعة وهو عضو سابق بمجلس الشعب في برلمان 1987 .
وقالت الاخبار ( هذا وقد سبق لوزارة الأوقاف أن قررت منع الدكتور عبد الحي الفرماوي من الخطابة أكثر من مرة كان آخرها في مايو 2006 حيث ضمنت قرارها بالتأكيد علي أنه ينشر فكر الإرهاب والتطرف في نفوس الناس ).
من جانبها سارعت جماعة الإخوان المسلمين "المحظورة" وعلى لسان جمال تاج المحامي بنفي الاتهامات الموجهة إلى عبد الحي الفرماوي ووصفتها بأنها محاولة لتشويه صورة حماس والإخوان معا.
من ناحية أخري واصلت نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار هشام بدوي تحقيقاتها مع الخلية الإخوانية الجديدة التي يتزعمها الدكتور الفرماوي وثلاثة متهمين آخرين من بينهم أحد البدو بالعريش ومنهم فلسطيني وهو نزار ريان أحد قادة حماس بغزة، والمتهم 'محمد وهدان' الذي ينتمي لمدينة الإسماعيلية.
وجرت مواجهة بين 'الفرماوي' والمتهمين الآخرين، حول ضلوعه في التعاون مع قيادات من حركة حماس لشراء طائرات صغيرة من دون طيار ليتم استخدامها في مهام وعمليات انتحارية لاغتيال عناصر فلسطينية من حركة فتح أثناء تواجدها بمصر، سواء من المقيمين في مصر، أو الذين يزورون مصر من حين لآخر! إضافة لبعض الخارجين عن حركة حماس، وقيام 'الفرماوي' بالالتقاء بعدد من أفراد الخلية من المنتمين لحركة حماس بالقرب من المناطق الحدودية.
وخلال التحقيقات اعترف أحد المتهمين 'البدوي' من أن 'الفرماوي' تفاوض معه لشراء كمية كبيرة من الوقود الخاص بالطائرات، وتهريبها مقابل أي نقود، وجرت مواجهة بين الطرفين، أنكر الفرماوي خلالها اعترافات المتهم البدوي.
والمثير أن بعض المتورطين من حماس أكدوا أنهم كانوا ينوون استخدام هذه الطائرات وشراء مواد T.N.T شديدة الانفجار.
نيابة أمن الدولة، والتي قررت حبس الفرماوي 15 يوما على ذمة التحقيقات، وجهت للمتهمين عدة اتهامات تتعلق بالانتماء لتنظيم محظور بالمخالفة للقانون، وحيازة أوراق ومنشورات وكتب مناهضة لنظام الحكم، وتمويل وإمداد جماعات غير شرعية، بالأموال بما يهدد الاستقرار والأمن والسلم الاجتماعي، وبما يضر بمصالح البلاد العليا.. ولازالت التحقيقات مستمرة، ومن المتوقع أن تكشف عن مفاجآت أخرى خلال الساعات القادمة. إضافة إلى أن الإعلان عن القضية أحدث ارتباكا لكل من حماس وإخوانهم.على ذمة الصحيفة.
ووسط موجة الخلاف التي تعصف بإلاخوان المسلمين في مصر ، هدد المرشد العام محمد مهدي عاكف خلال الاجتماع الأخير لمكتب إرشاد الجماعة بأقصاء نائبه الأول محمد حبيب وتعيين عضو مكتب الإرشاد عبدالمنعم أبوالفتوح بدلا منه، وذلك بعد خلافات حادة جرت خلال الأيام القليلة الماضية.
وقال عاكف أثناء الاجتماع موجها خطابه الى نائبه الأول «إذا لم تتراجع عن سياستك الإقصائية لعبدالمنعم أبوالفتوح، وتعمد تهميشه فإنني سأصدر قرارا بتعيين أبوالفتوح نائبا لي».
جدير بالذكر أن هناك خلافات حادة بين أبوالفتوح وجناح المحافظين الذي يمثله كل من النائب الأول للمرشد محمد حبيب وأمين عام الجماعة محمود عزت، ويسعى هذا الجناح الى إسقاط عضوية أبوالفتوح من المكتب واستثنائه من منظومة أخذ القرار، وهو ما رد عليه أبوالفتوح بالشكوى لمرشد الجماعة
انفجار جديد لخلافات الإخوان في الأردن
ولا ينفي قادة الحركة الإسلامية الأردنية وجود خلافات حادة داخل حركتهم، ولم يعد ممكنا إخفاء الصراع القائم بين جناحي "الصقور" و"الحمائم" الذي وصل ذروته.
ويطلق مصطلح الحركة الإسلامية في الأردن على جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي جبهة العمل الإسلامي.
فقد شكل يوم السبت الماضي محطة جديدة في الصراع بين تياري الحركة حيث شهد مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي اجتماعا عاصفا بدأ بكلمة نارية للأمين العام زكي بني ارشيد اعتبر فيها أن الأردن بات دولة "أمنوقراط" نتيجة توسع نفوذ أجهزة الأمن في كل ما يخص شؤون الوطن الداخلية والخارجية.
وذهب إلى القول إن المشهد الأردني انكشف أمام "تجار متنفذين يحكمون ومسؤولين يتاجرون، وهكذا اجتمعت السلطة والتجارة والرِشوة والسمسرة".
أعقب هذه الكلمة جلسة نارية خصص جانب منها لبحث الخلاف داخل قيادة الجبهة بين الأمين العام المحسوب على تيار "الصقور" وبين غالبية أعضاء المكتب التنفيذي المحسوبين على تيار "الحمائم"، ليفجر عضو المكتب التنفيذي للجبهة نبيل الكوفحي مفاجأة عندما طالب بالتصويت على سحب الثقة من بني ارشيد نظرا لمواقفه وتصريحاته واستفراده بالقيادة.
ورغم أن التصويت لم ينجح في الإطاحة ببني ارشيد فإن ما حدث أظهر أن الخلاف بين التيارين وصل مدًى غير مسبوق.
وكان الخلاف قد تفاقم بين الطرفين عقب انتخابات قيادة جماعة الإخوان التي فاز بمنصب المراقب العام فيها الدكتور همام سعيد المحسوب على تيار "الصقور".
ويرى قيادي إسلامي بارز فضل عدم الكشف عن اسمه أن الخلاف داخل الحركة الإسلامية "بات خلافا بين مشروعين وليس مجرد خلاف في وجهات النظر".
وذكر أن "هناك تيارين يرغب الأول في إعادة هيكلة العلاقة بين الجماعة والحكومة التي تعطل الإصلاح وتغرق البلاد في الأزمات، بينما يريد الآخر الإبقاء على قواعد اللعبة الحالية التي تذهب بالأردن إلى المجهول".
غير أن نائب الأمين العام للجبهة الدكتور رحيل غرايبة وأبرز رموز "تيار الحمائم" يرى أن الخلاف مع الأمين العام زكي بني ارشيد يكمن في كونه يطلق مواقف ويصدر بيانات دون العودة إلى المكتب التنفيذي، وهو "ما يجعلنا نطالب بضرورة إصلاح الأمور".
وانتقدت قيادات إسلامية مؤخرا توقيع الأمين العام للجبهة على بيان يؤيد فيه حزب الله اللبناني وأمينه العام حسن نصر الله، وهو ما اعتبر موقفا لا يمثل إسلاميي الأردن ووقوفهم عند المطالبة بحل الخلاف بين الأطراف اللبنانية عبر الحوار.
وكان الذنيبات هاجم عبر مقال نشره في صحيفة يومية قبل أيام بني ارشيد، في موقف لافت نقل الخلافات من مجالس الجماعة إلى وسائل الإعلام.
وقبل افتتاح دورة مجلس الشورى، فوجئ الرأي العام الأردني السبت بنشر صحيفة "الغد" مقالا بقلم الدكتور رحيل الغرايبة، النائب الأول للأمين العام للحزب يتحدث فيه صراحة عن فتنة داخل جماعة الإخوان المسلمين، التي يشغل فيها عضوية المكتب التنفيذي.
جاء في مقال الغرايبة، وهو بعنوان "سالم الفلاحات (المراقب العام السابق للجماعة) قائد يستحق الإنصاف".."إن ما تم في صفوف الجماعة مؤخراً (فتنة) وقى الله الجماعة شرها، ولكنها يجب أن تبقى محلاً للعظة والدرس والتقويم، فقد أطيح بالشيخ سالم الفلاحات في ظل فتنة حقيقية، لها اسبابها وعواملها وبيئتها، التي ما تزال باقية، وربما تطل برأسها في أي وقت". واضاف "لقد كان الشيخ سالم الفلاحات ضحية مثاليته، وضحية تواضعه لإخوانه، وضحية التسامي على الشؤون الشخصية والمسائل الشخصية، والمسائل الصغيرة، وكان ضحية تعامله بمبدأ المروءة والرجولة، التي أصبحت عملة غير قابلة للصرف في هذا الزمن الرديء".
ولا يغفل الغرايبة عن وصف وتشبيه الفلاحات بالخليفتين عثمان بن عفان، والإمام علي بن أبي طالب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.