وصل المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر، صباح الأربعاء، إلى محافظة عدن (جنوباليمن)، للقاء الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي. وعقد بنعمر مؤتمراً صحفياً بفندق ميركيور بحضور عدد من الصحفيين، بعد لقاء جمعه بالرئيس المستقيل هادي. ونقلت وكالة "خبر" للأنباء عن مصدر مسؤول بالحكومة المستقيلة ، أن بنعمر قال خلال المؤتمر: "إنه أبلغ مجلس الأمن بخيبة أمله من الحوثيين بعدم تنفيذهم لقرارات مجلس الأمن الخاصة بالانسحاب من المؤسسات الحكومية وكذا الإفراج عن المسؤولين المفروض عليهم الإقامة الجبرية في العاصمة على رأسهم رئيس الوزراء وبعض الوزراء". كما نقلت الوكالة عن مصدر وصفته ب"المطلع" قوله : "إن بنعمر وصل إلى عدن مع عدد من القيادات الحزبية لبعض الأحزاب للقاء هادي". وأضاف، أن "المبعوث الأممي سيعقد لقاء مع الرئيس هادي لاطلاعه بشأن المجلس الرئاسي الذي سيتم تشكيله من جميع الأحزاب السياسية أو أي خيارات أخرى". وقال بنعمر خلال المؤتمر الصحفي : "قدمت لمجلس الأمن المخاوف التي عبر عنها قيادات الحراك الجنوبي". وأضاف بنعمر: "أما بخصوص المفاوضات الجارية برعاية الأممالمتحدة فقد أكدت لمجلس الأمن بأن هنالك تقدماً وأن إجماعا ًبدأ يتطوّر حول السلطتين التشريعية والتنفيذية، وحول جدول زمني لمهام واستحقاقات المرحلة الانتقالية، وتطبيع الوضع الأمني في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات وحماية الحقوق والحريات الأساسية من بين قضايا أخرى". وزاد: "أبلغت مجلس الأمن إلى أن عناصر متطرفة من عدة أطراف تسعى لإفشال المفاوضات الجارية.. كما أبلغت المجلس بانه لا يمكن لأي طرف أن يفرض سيطرته بالقوة على كامل مناطق اليمن، وأن أي جهة تؤمن بجدوى استعمال القوة العسكرية إنما هي واهمة، وتدفع فقط بإمتداد صراع طويل الأمد على شاكلة ما يجري في ليبيا أو سوريا". وتابع بنعمر في المؤتمر الصحفي: "وأخيراً جددت في إحاطتي لمجلس الأمن على أن المفاوضات السلمية هي الطريق الوحيد للحل وأكدت أننا نتواصل مع كافة الأطراف في حوار لا يفضي الشرعية على أولئك الذين يعتمدون على العنف لحرف العملية السياسية عن مسارها كما لا ينتقص من شرعية الرئيس والحكومة أو يمس بحياد الأممالمتحدة". وقال: "أنا سعيد أن أخبركم بأن مجلس الأمن لا يزال يتحدث بصوت واحد حول اليمن داعماً لحل سياسي سلمي تفاوضي توافقي ترعاه الأممالمتحدة".