تصريحات مؤلمة لأقارب الضحايا التسعة الذين اعدموا في صنعاء وصورة موجعة لأحدهم    مسؤول حكومي يكشف تفاصيل جديدة عن احد الذين تم اعدامهم بتهمة مقتل "الصماد"    مكتب رئاسة الجمهورية ينظم فعالية خطابية احتفاءً بثورة 21 سبتمبر    الاعدام قصاصاً.. ادانة المتهم في قضية الاكاديمي نعيم    عسيلان.. معارك عنيفة بين مليشيا الأخوان وقبائل بلحارث    تنبيه هام للصيادين وسائقي المركبات    بدء صرف 30 الف ريالاً للعاملين في المدارس    تعرف على أسعار الذهب بالأسواق اليمنية ليومنا هذا الأحد    فروع الإصلاح في المحافظات تعزي بوفاة رئيس إصلاح البيضاء وتعد رحيله خسارة فادحة على الوطن    فتاة مدللة ومتفوقة في ال17 من عمرها تقتل والدها وتصيب أمها وشقيقها بإصابات بليغة (جريمة شنعاء بتعز)    الشيخ عدنان: لن يمحو الاحتلال بإعادة اعتقال كتيبة جنين هزيمته بعملية "نفق الحرية" من جلبوع    قناصة الحوثي والألغام تحصد 3 مواطنين في تعز    في فاجعة جديدة وغريبة.. هذا ما فعلته فتاة يمنية "مدللة" بوالديها وشقيقها    مصرع وفقدان 15 بانقلاب سفينة ركاب في الصين    ليفاندوفسكي يواصل تحطيم الأرقام القياسية الفردية    5 أطعمة للقضاء على الدهون    اكثر الدول تضررا من كورونا    الدوري الإسباني: أتلتيكو يكتفي بالتعادل السلبي امام اتلتيك بلباو    أستراليا تكشف عن السبب الحقيقي وراء فسخ عقد الغواصات مع فرنسا    لماذا لم تنجح الحركات الإسلامية في إدارة البلدان التي وصلت إلى الحكم فيها؟    اعترافات أعضاء خلية التسعة المتورطين في جريمة اغتيال الرئيس الصماد    رئيس الأركان يتفقد عدد من المواقع التابعة للمنطقة العسكرية السادسة    اعتقال رئيس مجلس الحراك الثوري الجنوبي أثناء مغادرته مطار سيئون    دورة تدريبية في مجال بناء مهارات الاتصال بمديرية التعزية في تعز    معرض صنعاء للكتاب يفتتح بعد غد الاثنين    ما هو أفضل وقت لشرب القهوة؟    رونالدو يعلن رسميا افتتاح مشروع جديد في مدينة "ماربيا" الإسبانية .. صور    تركي آل الشيخ يرد على تصريحات رئيس الزمالك المصري    الرئيس الجزائري يقرر تنكيس علم البلاد ثلاثة أيام حدادا على وفاة بوتفليقة    تظاهرة شعبية حاشدة في تعز احتجاجاً على انهيار العملة وتردي الوضع الاقتصادي.    أين إيرادات الجنوب يا شرعية    شيخ العواذل.. السعودية والإمارات تدخلتا في اليمن لتدميره ونهبه وافقاره    بعثة طبية مصرية تبدأ مخيماً طبياً في مستشفى مأرب للحالات المقعدة من الجيش والمقاومة    ليفربول يكيل المديح "للملك" صلاح بعد تألقه في مباراة كريستال بالاس    أنجي خوري عارية تماماً مع أدم " صورة "    توتنهام ضد تشيلسي اليوم في الدوري الإنجليزي الموعد والقناة الناقلة    السلطات الصحية تسجل رقم جديد في عدد الإصابات فيروس كورونا خلال 24 ساعة!    دول الخليج .. الخوف من زلزال أفغانستان والسعي لتحالفات جديد    الحوثيون ليسوا يمنيين وهذا الدليل!    لشدة "نكدها".. جزار يذبح زوجته ويشق بطنها    محمد هنيدي يعلن اعتزال التمثيل ويتحول لمهنة جديدة    الظلم هنا .. ظلمات هناك!    ساعات تفصل ألفيس عن العودة لبرشلونة..    بعد وصوله إلى الهدف رقم 100 مع ليفربول...كلوب يشيد ب"أسد التيرانغا"    هل يتجمد النمو الصيني في الربع الثالث؟    انزاجي يعترف انه كان يخشى مباراة اليوم أمام بولونيا    إتلاف كمية من الأرز غير الصالح للاستهلاك في عدن    مجزرة صنعاء !    الحوثيون يدربون 1000 من الموالين لهم تمهيداً لإطلاق حملة جباية واسعة    الخطري تواسي آل سيف الدين    "خرافة" سقطت في بئر برهوت!    مَن لم يمت بالحرب مات جوعا    عظمه العرب قبل الإسلام.. تعرف على 14 أسماً لشهر رجب قبل الدعوة    عرض نسخة من مسلة "غوبكلي تبة" بحديقة الأمم المتحدة في نيويورك    جوقة موسيقية لدير روسي تحيي حفلا في معبد بعلبك اللبناني    الصماد لا يحتاج كلفتة لنيل حقه    ما لا تعرفه عن العالم اليمني الذي أشرف على عملية استكشاف "بئر برهوت" الأسطوري ومنصبه في سلطنة عُمان    اليمن المذبوح من صنعاء إلى قرطبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللواء حفتر :الإخوان سبب اضطراب المنطقة العربية وسنخلص ليبيا من حكمهم
نشر في براقش نت يوم 25 - 05 - 2014

لم يصدّق جمال عبدالناصر أن مجموعة صغيرة من الضباط في قاعدة عسكرية صغيرة في ليبيا، قد تمكنوا بالفعل من إسقاط نظام الحكم القائم في العام 1969، بقيادة ملازم شاب كان اسمه معمّر القذافي، وقد أخذ العالم وقتاً حتى يستوعب معنى وحجم التغيير الذي شهدته ليبيا حينها.
كان من مجموعة القذافي ضابط اسمه خليفة بلقاسم حفتر، وقد شارك في الانقلاب، الذي سمّي ثورة، بتوجهات ناصرية قومية عربية، مثلتها مجموعة الضباط الوحدويين التي تشكلت في العام 1964، وتهدف إلى إقامة حكم وحدوي في المملكة السنوسية الليبية مترامية الأطراف والتي كانت قائمة بفضل توازن القواعد العسكرية الأميركية والبريطانية جنوب شواطئ المتوسط.
وفي سجنه التشادي، أجرى حفتر مراجعات عميقة لعقلية القذافي واتجاه السياسي وطريقته في الحكم، ومن هناك أسس مع غيره الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا المعارضة لنظام القذافي، ثم الجيش الوطني الليبي الجناح العسكري للجبهة.
ولكن القذافي كان يحضّر إدريس ديبي ويدعمه للوصول إلى الحكم في تشاد، وما أن وصل ديبي، حتى تم تفكيك الجيش الوطني الليبي المعارض، وتم نقل حفتر والضباط الليبيين المعارضين على متن طائرات أميركية إلى الكونغو، ثم إلى الولايات المتحدة الأميركية.
عاش الجنرال خليفة حفتر عشرين عاما في الولايات المتحدة منذ ذلك الحين، وأصدر في العام 1995 كتابه الوحيد «رؤية سياسية لمسار التغيير بالقوة»، حتى اندلاع ثورة الشعب الليبي ضد القذافي في فبراير من العام 2011، حيث عاد في آذار مارس بعد شهر من انطلاق الثورة ليشارك بشكل مباشر في العمل الثوري العسكري والسياسي، قائدا لجيش التحرير، فدعم حفتر الثورة الليبية بالمال والخبرة والعلاقات الواسعة
استراحة المحارب
توارى حفتر طيلة الفترة ما بين القبض على القذافي وإعدامه، حتى صباح الرابع عشر من فبراير من العام 2014، فقد أعلن على شاشات التلفزة، أن الجنرال المتقاعد قام بتحرك عسكري منهياً عمل المؤتمر الوطني. وظهر شخصياً في مقطع فيديو على اليوتيوب يشرح فيه طبيعة هذا التحرك الذي لا يمكن وصفه حسب تعبيره بالانقلاب العسكري وإنما هو استجابة لمطلب شعبي شغل الشارع الليبي منذ أسابيع بإيقاف تمديد عمل المؤتمر الوطني.
عملية شاملة ضد الإرهاب
وتوالت الأحداث منذ ذلك التاريخ، وتم تبديل رؤساء الحكومة مرات، ولكن حفتر حافظ على موقفه من العملية التي سماها الكرامة، والتي قال إنها تهدف إلى تخليص ليبيا من حكم الإخوان والإرهابيين والمتطرفين، وأعلن انطلاقها في السادس عشر من أيار مايو 2014، وهي عملية عسكرية تهدف إلى “تطهير ليبيا من الإرهاب والعصابات والخارجين عن القانون والالتزام بالعملية الديمقراطية ووقف الاغتيالات خصوصا التي تستهدف الجيش والشرطة” كما قال.
أعلن حفتر تجميد عمل المؤتمر الوطني الليبي، واعتبر أن استمراره غير شرعي منذ 7 فبراير من العام 2014، وأبقى على عمل حكومة الطوارئ، وفي عملية “كرامة ليبيا” اندلعت اشتباكات بين الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر مدعوماً بقيادات في القوات المسلحة الليبية بمختلف فروعها في عدة مناطق من ليبيا بينها المرج، طبرق، طرابلس والزنتان وبين ميليشيات إسلامية مثل أنصار الشريعة وميليشيات 17 فبراير وراف الله السحاتي ومجموعات من درنة، ووقعت اشتباكات بين قوات عسكرية أعلنت انضمامها لعملية الكرامة وبين ميليشيات إسلامية في طرابلس.
في سجنه التشادي، أجرى حفتر مراجعات عميقة لعقلية القذافي واتجاه السياسي وطريقته في الحكم، ومن هناك أسس مع غيره الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا المعارضة لنظام القذافي، ثم الجيش الوطني الليبي الجناح العسكري للجبهة. وما أن وصل ديبي إلى الحكم في نجامينا، حتى تم تفكيك الجيش الوطني الليبي المعارض، وتم نقل حفتر والضباط الليبيين المعارضين على متن طائرات أميركية إلى الكونغو، ثم إلى أميركا
انقلاب أم تصحيح مسار
عاد حفتر إلى عناوين نشرات الأخبار بعد أن اقتحمت جماعات من ميليشيات تقول إنها موالية له البرلمان في طرابلس وهاجمت مدينة بنغازي لإخراج المتشددين الإسلاميين منها، وقد أيدت اثنتان من الوحدات العسكرية النظامية الجيش الوطني الليبي الذي أعلنه حفتر، وكان أبرز ردود الفعل الدولية على موقف حفتر، هو ما أعلنته المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي إن الولايات المتحدة لم تجر اتصالا مع حفتر في الآونة الأخيرة و”لا تقبل الأفعال على الأرض (في ليبيا) أو تؤيدها ولم تساعد في تلك الأفعال”، وأضاف دبلوماسي غربي “من الناحية السياسية نحن في مأزق حتى تتضح الأمور. فالوضع الأمني هش للغاية في بنغازي وطرابلس على السواء. أشك في مدى التنسيق بين حفتر والآخرين لكن لهم مصالح مشتركة. ربما يكون زواج مصلحة”.
خارطة النزاع
يصف المحللون موقف أهالي الزنتان، بأنهم يقفون على أحد جانبي هذا الصراع في الجبال الغربية، وحلفاؤهم في لواء القعقاع ولواء الصواعق في طرابلس وهم يعارضون الإسلاميين بشدة ويؤيدون تحالف القوى الوطنية الذي يضم أحزابا وطنية يتزعمها مسؤول سابق من عهد القذافي، ولكن أحد حلفاء حفتر وهو العميد صقر الجروشي أعلن أن قوات قائد عملية الكرامة تعمل مع لواءي القعقاع والصواعق، وفي المقابل تقف ألوية مصراتة التي تتخذ من المدينة التي تحمل اسمها مقرا ولها ميول إسلامية وتؤيد الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين مع ألوية إسلامية أخرى وحلفائها.
مجلس رئاسي ومرحلة انتقالية
وطالب خليفة حفتر بتشكيل مجلس رئاسي يشرف على مرحلة انتقالية جديدة وعلى الانتخابات التشريعية، فتفاوتت ردود الفعل ما بين مؤيد ومعارض، وأعلن وزير الثقافة الليبي حبيب الأمين انضمامه لحفتر، بينما أمر رئيس البرلمان نوري بوسهمين بصفته قائدا عاما للجيش بالقبض على من سماهم “العسكريين الانقلابيين” والتحقيق معهم.
وقال حفتر إن ما سماه “المجلس الأعلى للقوات المسلحة” الذي شكله يطالب المجلس الأعلى للقضاء “بتكليف مجلس أعلى لرئاسة الدولة يكون مدنيا ويكون من مهامه تكليف حكومة طوارئ والإشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة” التي أعلن عن تنظيمها في يونيو حزيران المقبل لإخراج البلاد من أزمة حادة، وأضاف حفتر إن المجلس الرئاسي سيسلم السلطة للبرلمان المنتخب، مؤكدا أنه لا يسعى إلى الحكم.
وقال وزير الثقافة الليبي حبيب الأمين :”أنا أدعم هذه العملية ضد المجموعات الإرهابية، والمؤتمر الوطني العام الذي يحمي الإرهابيين لم يعد يمثلني”، والأمين هو أول وزير يفصح علنا عن تأييده عملية حفتر، وكانت القوات الخاصة في بنغازي وضباط في سلاح الجو وقوات الشرطة والجيش أعلنوا انضمامهم إلى قوات حفتر.
قال حفتر إن الإخوان المسلمين هم سبب اضطراب المنطقة العربية وأضاف : «إن الشعب الليبي لم يحصد أي خير خلال العامين الماضيين من حكم المؤتمر الليبي العام» وأضاف خلال مداخلة هاتفية أجراها لبرنامج «الرئيس والناس» الذي يعرض عبر شاشة «القاهرة والناس»: «إن الجيش الوطني الليبي لا يحصل على أي دعم من أية دولة، وتدخله في الشأن السياسي كان تلبية لنداء الشعب»
أما المؤتمر الوطني الليبي، فقد شجب في بيان له الهجوم على مدينة بنغازي وما وصفه بترويع المواطنين فيها من قبل عسكريين، وقال البيان إنهم خارجون على القانون والشرعية، كما أدان البيان اقتحام مقر المؤتمر الوطني من قبل ألوية القعقاع والصواعق والمدني.
وكان رئيس الحكومة الليبية المنتخب أحمد معيتيق قد وافق على مبدأ الانتقال السلمي للسلطة، وأظهر تشجيعه لتحديد موعد الانتخابات التشريعية، وقال: “سنكون داعمين لها وبقوة، ليبيا تحتاج لرجالها وشبابها لتستمر في بناء هذه المؤسسات”، وأضاف معيتيق أنه يريد تشكيل حكومة منفتحة على كل الفصائل التي ترفض استخدام السلاح، مشيرا إلى أنه لا يبحث عن السلطة بل عن بناء الوطن، وعرضت الحكومة المؤقتة منح إجازة برلمانية مؤقتة لأعضاء المؤتمر لتجنيب ليبيا مأزق الاقتتال الداخلي.
وعادت الولايات المتحدة الأميركية لتعرب على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي عن استعدادها للمساعدة على تنظيم الانتخابات البرلمانية الليبية المقبلة، مؤكدة التزام بلادها بالعمل مع جميع الأطراف الليبية وتشجيعها على الحوار والوحدة وتجنب المزيد من العنف.
الحرب على الإخوان
وقال حفتر إن الإخوان المسلمين هم سبب اضطراب المنطقة العربية وأضاف :” إن الشعب الليبي لم يحصد أي خير خلال العامين الماضيين من حكم المؤتمر الليبي العام”، وأضاف خلال مداخلة هاتفية أجراها لبرنامج “الرئيس والناس” الذي يعرض عبر شاشة “القاهرة والناس”: “إن الجيش الوطني الليبي لا يحصل على أي دعم من أية دولة، وتدخله في الشأن السياسي كان تلبية لنداء الشعب”. وشن حفتر هجوماً على جماعة الإخوان المسلمين، معتبراً إياهم مصدر الأضرار في مختلف الدول، على حسب تعبيره، وأكد على تأمين الحدود المصرية- الليبية، وإحباط كافة الحركات العسكرية المنتشرة على الحدود، قائلاً: “الحدود مع مصر لا بد أن تظل آمنة”. وأكد اللواء حفتر أن هذا ليس بالانقلاب العسكري، لأن زمن الانقلابات قد ولى، مشددا أن تحركه ليس تمهيداً للحكم العسكري، بل وقوف إلى جانب الشعب الليبي.
ووسط الفوضى القائمة في ليبيا اليوم، باتت الحاجة ملحة إلى وضع حد للانفجار المسلّح الذي يشمل المناطق الليبية ويهددها بالانقسام والتفكك، وربما كان تحرّك حفتر خطوة أولى نحو إيقاف الانهيار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.