هل يتكرر سيناريو (الإبادة الجماعية) واسعة النطاق عقب الاستفتاء على انفصال جنوب السودان الغني بالنفط والمزمع إجراؤه الأسبوع المقبل؟ لن يكون الأمر هكذا إذا ما نجح جورج كولوني في الحيلولة دون ذلك. فقد أعلن نجم هوليوود الناشط في مجال حقوق الإنسان الأربعاء إطلاق مبادرة جديدة تحت مسمى (مشروع القمر الصناعي الحارس) لمراقبة تحرك القوات في السودان من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية واستخدام تكنولوجيا غوغل للخرائط. ويجرى التصويت في الاستفتاء يوم التاسع من كانون ثان/ يناير المقبل. وقال كولوني إن المشروع سيردع مرتكبي الإبادات الجماعية المحتملين من خلال التأكيد على أن انتباه العالم مركز على المنطقة المضطربة خلال الفترة التي ستبقى فيها حالة عدم الاستقرار السياسي في ذروتها في ظل التصويت غير المسبوق على الانفصال والذي يخشى كثيرون من أن يشعل حربا أهلية مجددا في السودان. وأضاف كولوني:"نريد أن نجعل الأشخاص المحتمل ارتكابهم جرائم إبادة وجرائم حرب أخرى يعلمون أننا نراقب ، أن العالم يراقب... مجرمو الحرب ينشطون في الظلام. إن الأمر أصعب بكثير في الليل. إنه الأصعب جدا ارتكاب أعمال وحشية في وهج التركيز الإعلامي". وسيستخدم المشروع صورا من الأقمار الصناعية التجارية التي تحلق فوق المنطقة الحدودية بين شمال وجنوب السودان لضبط التهديدات المحتملة بحق المدنيين ومراقبة تحرك الأشخاص المشردين وتحديد أماكن القرى المقصوفة والمهدمة أو رصد أي أدلة على عنف جماعي. ويمول المبادرة منظمة نوت أون أور ووتش أو (لن يحدث تحت أنظارنا) التي أسسها كولوني ونجوم آخرون من هوليوود مثل دون شيدل ومات دامون وبراد بيت بهدف تركيز الانتباه والموارد العالمية باتجاه وضع نهاية للأعمال الوحشية حول العالم.