انتقل القلق على الأمن الغذائي من اليابان الى الولايات المتحدة التي جمدت استيراد سلع غذائية من اليابان بينها الحليب ومشتقاته والخضار الطازجة، خشية تلوثها بإشعاعات نووية. وفي أوروبا، طلبت فرنسا من المفوضية الأوروبية فرض «مراقبة منهجية» على المواد الطازجة المستوردة من اليابان على حدود الاتحاد، علماً أن باريس اتخذت قراراً أحادياً بمراقبة الأصداف والأسماك القادمة من اليابان. وفي آسيا، امتنع مستهلكون عن شراء منتجات غذاء يابانية والتي أصبحت نادرة أيضاً في المطاعم اليابانية في عدد من المدن الكبرى في العالم، من سيول الى مانيلا مروراً بهونغ كونغ. وعلى رغم كون محطة فوكوشيما مصدر الإشعاعات، نفى مدير سلامة المنشآت النووية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية جيمس لاينز وجود انبعاثات كبيرة من حجرات المفاعلات»، مؤكداً صعوبة التحقق من مصدر الانبعاثات سواء من الحجرات الأولية أو الأحواض التي وضع فيها الوقود النووي من دون الذهاب الى الموقع. وأفادت شركة «طوكيو للكهرباء» المشغلة لمحطة فوكوشيما بأنها نجحت في إعادة التيار الكهربائي الى غرفة المراقبة الخاصة بالمفاعل رقم 3، «ما سيساعد في إصلاح نظام التبريد بالمفاعل». وأمس، ضربت هزة ارتدادية بقوة 4،7 درجات موقعاً قريباً من محطة فوكوشيما، من دون أن تتسبب في أضرار، لكن كثيرين يتخوفون من احتمال حدوث زلازل بقوة 7 درجات أو أكثر. وارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال الذي بلغت قوته 9 درجات وأمواج المد «تسونامي» التي أعقبته 24 ألف قتيل ومفقود. وحددت الشرطة عدد القتلى المؤكدين ب 9408 أشخاص، في وقت بدأ رجال الإنقاذ دفن مئات الجثث بعدما تعرف اليها ذووها، بعدما لم تستطع حرقها بسبب نقص الوقود. ووزع المنكوبون البالغ عددهم حوالى 260 ألفاً على 1800 مأوى في مناطق مختلفة من البلاد. وأعيد فتح الطريق السريع الذي يربط بين طوكيو وشمال شرقي البلاد لحركة السير، لكن خط القطار السريع بين شينكانسن والعاصمة والشمال لن يستأنف رحلاته قبل شهر. وقدرت الحكومة كلفة أضرار الكارثة ب 25 ألف بليون ين (217,4 بليون يورو)، ما يرجح تراجع إجمالي الناتج الداخلي 0,5 نقطة مئوية. لكن الكلفة النهائية للزلزال قد تكون أكبر لأن هذه التقديرات لا تأخذ في الاعتبار تأثير انقطاع التيار الكهربائي في منطقة طوكيو بسبب توقف المحطات النووية والحرارية منذ الزلزال.