رفض المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اقتراح طهران بتبادل الوقود النووي داخل اراضيها، وأعلن البرادعي في تصريحات للصحفيين أنه ينبغي اخراج اليورانيوم الايراني من ايران لنزع فتيل الازمة وافساح المجال امام التفاوض. وأضاف ان مفتشي الاممالمتحدة لا يملكون أدلة على وجود مواقع نووية سرية أخرى في ايران، بحسب تقرير لقناة "العربية" الخميس 26-11-2009 . ومن ناحية أخرى، قالت مصادر في المنظمة الايرانية للطاقة الذرية إن وزير الطاقة الروسي سيرغيه اشماتکو سيزور طهران الاسبوع المقبل لبحث التعاون حول مفاعل بوشهر النووي في ضوء بروز خلاف بين موسكووطهران حول اكمال مفاعل بوشهر وتلويح موسكو بالموافقة على فرض عقوبات اقتصادية جديدة على ايران. وفي الشأن الداخلي الإيراني، صعّد قادة الحرس الثوري خطابهم ضد زعماء الإصلاح، وأعلن العميد علي فضلي القائد البارز في طهران أن ثقافة "الاستشهاد" جاهزة لمواجهة الاحتجاجات وما سماها بالفتنة ورؤوسها، وذلك فيما استمرت المظاهرات في أوساط الطلبة، وكان لافتاً إلى توجه صحيفة مقربة المرشد الأعلى تهمة الخيانة إلى الرئيس السابق محمد خاتمي وأنه "باع وطنه". وأصدر الزعيم الإصلاحي الإيراني، مير حسين موسوي، بياناً لمناسبة أسبوع الباسيج ندّد فيه بالأساليب القمعية التي مارسها الباسيج في قمع الاحتجاجات السلمية، ودعا الايرانيين الى المقاومة والتصدي بالأساليب السلمية للقمع وأساليب الترويع وقال إن ترويع الشعب هو الرصاصة الأخيرة ضدّه. وتتزايد اعتقالات الطلاب واستدعاءات قياداتهم الناشطة للاجهزة الأمنية على أعتاب إحياء يوم الطالب الجامعي في السابع من الشهر المقبل، وتم تهديد مئات الناشطين الطلاب بالطرد إذا شاركوا في المظاهرات، لكن ذلك لم يمنع من استمرار المظاهرات والاعتصامات والاضراب عن الطعان في جامعة الامام الخميني الحرة في قزوين وفي جامعات أخرى. من جهته، دعا المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إلى التصدي بحزم لأي احتجاجات جديدة، وقال في لقائه مع الباسيج، مشيراً إلى زعماء الإصلاح، إن العدو شكك في بدايات "الفتنة" في نزاهة المسؤولين في وزارة الداخلية ومجلس صيانة الدستور، واصفاً المعترضين على نتائج الانتحابات بالخونة. ودعا خامنئي إلى الدقة في التمييز بين الأعداء الداخليين والمنتقدين وقال انه لا يجوز وضع من يرتكب خطأ بسيطاً في خانة المنافقين أي مجاهدي خلق، وفي خانة أعداء ولاية الفقيه، لكنه حذر الإصلاحيين المحتجين على نتائج الانتخابات، وقال إنهم وبتشجيع من العدو يواجهون النظام والقانون وحركة الشعب العظيمة، ويضربون رؤوسهم بالحجارة. وإذا لم يذكر خامنئي أسماء "الخونة"، فإن ممثله في صحيفة "كيهان"، وجّه تهمة خيانة الوطن، للرئيس السابق محمد خاتمي والزعيمين الاصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي، ووصفتهم بأنهم باعوا الوطن لصالح أمريكا وإسرائيل. لكن الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي انتقد مثل هذه التصريحات وقال إن على الحرس الثوري والباسيج أن يحفظ حرمته عبر الوقوف الى جانب الشعب بدلاً من مواجهته. وإذ تستمر محاكمات الاصلاحيين، ويتواصل صدور الأحكام الثقيلة منها جلد قادة الاصلاح، طالبت الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي أمين عام الأممالمتحدة بان كي مون بالتدخل لحماية حقوق الانسان في إيران، متهمة السلطات بالكذب في ما يتعلق انتهاكاتها الواسعة لحقوق الإنسان.