في ذكرى يوم الصمود.. صنعاء: هذا العام سيشهد تحولات في كسر الحصار المفروض    ناطق الإصلاح: علاقة اليمن والمملكة راسخة قررتها الجغرافيا ورسخها التاريخ    مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation    إيران تنفذ الموجة ال 84 ضد أهداف أمريكية بالسعودية    ذمار تعلن جاهزية 364 مركزا اختباريا لاستقبال 42 ألف طالب وطالبة    شرطة تعز تعلن ضبط 5 مشتبه بهم في قضية مقتل الصحفي صامد القاضي وتؤكد استمرار إجراءاتها    العد التنازلي لزوال اسرائيل: بين النبوءآت والواقع    مسيرات مليونية في عموم المحافظات إحياء ليوم الصمود الوطني    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    سعي حثيث لتفكيك القوات الجنوبية وتمكين عصابات الإخوان الإرهابية    توسيع صلاحيات الVAR.. مونديال 2026 ينهي عصر "تضييع الوقت"    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    مدن أميركية تستعد لتظاهرات واسعة ضد سياسات ترامب    ميدان التحرير يتحول إلى بركة مياه ودعوات لتدخل الجهات المختصة بعد توغل المياه إلى المحلات التجارية    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    صحيفة: دولة خليجية تبلغ واشنطن استعدادها للمشاركة في قوة مهام بحرية لفتح مضيق هرمز    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    العراق يواجه بوليفيا في ملحق مونديال 2026    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    الإصلاح في قفص الاتهام: اغتيال صحفي في تعز يكشف رعاية الإخوان للفوضى الأمنية    نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    محافظ شبوة: اليوم الوطني للصمود ملحمة وطنية صاغتها تضحيات الشعب اليمني    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    تقرير : "الجنوب تحت النار".. تصاعد الانتهاكات يعمّق أزمة اليمن    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    وفاة شابين غرقاً أثناء السباحة في شاطئ الكتيب    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المتوكل : الحادث الذي تعرضت له هو نتاج مواقفي الرافضة لعسكرة الثورة
نشر في براقش نت يوم 30 - 03 - 2012

براقش نت - عبد الناصر المملوح - بتاريخ 1/11/2011م وفي إطار الأزمة التي عشناها تحت يافطة “الربيع العربي”، تعرض الدكتور محمد عبدالملك المتوكل- عضو المجلس الأعلى للقاء المشترك الأمين العام المساعد لحزب اتحاد القوى الشعبية- لحادث كاد ان يودي بحياته.. حينها سارعت أحزاب المشترك قبل النظام الحاكم في التأكيد بأن الحادث مروري بحت، وهي التي دأبت على استغلال أي حدث وتسييسه، الأمر الذي وضع علامات استفهام كبيرة، قبل أن يعود المتوكل من رحلته
العلاجية ليفك اللغز بنفسه ويؤكد ان الحادث لم يكن مرورياً بقدر ما كان مدبراً ومخططاً له من قبل جهات أزعجتها مواقفه الرافضة لعسكرة “ثورة” الشباب ومواقف أخرى كشفها في حوار عبر الهاتف

* دأبت أحزاب اللقاء المشترك وأمام أي حادث على محاولة تسييسه واستغلاله في صراعها ضد الآخر، لكنها في الحادث الذي ألمَّ بك وأنت القيادي في المشترك سارعت مثلها مثل النظام الحاكم في التأكيد بأن الحادث هو حادث

مروري بحت، الأمر الذي وضع علامات استفهام.. ما رأيك؟
- هذا الموضوع غريب فعلاً، وبالنسبة لي أنا مقتنع أنه لم يكن حادثاً مرورياً على الإطلاق، وأنه “موتور”

سياسي.
* طبعاً أنت تتهم جهات معينة في اللقاء المشترك؟
- لا.. لا.. أنا لم اتهم المشترك ولا أشخاصاً ولا قوى بعينها، ولا أستطيع حتى اللحظة أن أتهم أحداً، بل أنا

أتهم نفسي، أنه كانت لدي آراء ومواقف أزعجت الكثير.
* من بين هذه المواقف، يأتي موقفك الرافض لعسكرة ما تسمى ب”ثورة الشباب”؟
- نعم.. أنا رفضت عسكرة الثورة، وكتبت رسالة للمشترك حول هذه المسألة، رفضت إيقاف التعليم في الجامعة،

وبدأنا نعمل توازناً في القوى وبما تحتاجه العملية الديمقراطية في البلد، كنا رتبنا مع محمد علي ابو لحوم ومع الحوثيين

ومع الحراك الجنوبي ومع كتلة الأكاديميين في الجامعة الدكتور جلال فقيرة وجماعته، ومع عدد من القوى.. هذه

المواقف أو هذه الآراء هي في اعتقادي كانت وراء ما تعرضت له من حادث.
* وربما يكون من بين هذه المواقف موقفك من موقف الشيخ عبد المجيد الزنداني من الدولة المدنية، وما دار بينك وبين

الشيخ من جدال؟
- لا.. لا.. هذا كان قديماً، وقد كنت حينها وبعدها أمشي في الشارع بمفردي ولم يعترضني أحداً، ولكنني اعتقد

أن ما حصل لي هو نتاج للمواقف الجديدة، وهي كما قلت لك “عسكرة الثورة، التعليم في الجامعة، هيكلة الجيش، توازن

القوى”.
* هذه المواقف تزعج أطرافاً في اللقاء المشترك، بما يعني أن هذه الأطراف أو هذه القوى هي من يقف وراء

الحادث؟
- هذه المواقف تزعج الكل.. عملية توازن القوى مثلا يضيق منها الكل، فقد يكون فيه طامعون من هنا وهناك،

ولهذا وقف الطرفان من الحادث موقفاً واحداً.
* تقصد أنهم سارعوا بالتأكيد على أن الحادث مروري بحت؟
- نعم.. مع أنه ليس كذلك، ما حصل هو حادث سياسي نتيجة مواقف سياسية.
قبيل الحادثة
* صباح يوم الحادث، كنت حضرت اجتماعاً مع مكونات تسعون معها إلى خلق توازن قوى، وكان الظاهر في

الاجتماع الأستاذ عبدالغني الإرياني ومجموعته مجموعة الوعي؟
- صحيح.. اجتمعنا وكان الاتفاق أن نستكمل الاجتماع في الليل، قلت لهم أنا لا أحبذ الخروج في الليل، أنا دائما

ألتزم بقول الله تعالى “وجعلنا الليل لباساً وجعلنا النهار معاشا”، ولكن لأنني الأكثر اهتماما بهذا الموضوع -خلق

توازن قوى- اضطررت للخروج، قلت لهم طيب، لكن أنا لا أعرف مكانكم، قالوا بانرسل لك، وفعلا أرسلوا اثنين.
* من أرسلوا بالضبط؟
- سامي الحداد، وسمية (لا أذكر لقبها الآن) لكنني عرفت لاحقاً أنها إصلاحية، مشينا في المساء لكننا حصلنا

الجسر الذي يفترض أن ندخل منه مسدوداً بسيارات، قلت لماذا ما نقول لهم يخرجوا من الجسر قالوا مش ممكن،

ورجعنا من جنب الجسر في شارع وكان بجانبه أيضا شارع كبير، وكان خالياً تماماً لا سيارات فيه ولا مترات ولا حتى

مشاة من بني آدم.. قلت لهم طيب أين البيت قالوا خمس دقائق ونكون قد وصلنا، قلت طيب نقطعها مشي ولم أعرف

بعد ذلك ما حدث إلا بعد ثلاثة أيام وقد أنا في الأردن، سألت عندما صحوت: أيش فيه؟!!.. أين نحن؟!!..

أيش اللي حصل؟!!.
* أفهم من كلامك أن الشارع “الفارغ” هو الذي جاءت منه الدراجة النارية؟
- أنا أصلاً لم أشعر بالدراجة النارية ولم أرها، وإذا كانت هناك دراجة نارية فهي جاءت من الشارع الذي نزلنا فيه.
* أقصد أن الشارع “الفارغ” كان مهيأ للجريمة؟
- يبدو أنه كان كذلك.. أنا قناعتي أنه إذا كان فيه دراجة نارية فهي جاءت من الشارع الذي نزلنا فيه، لأن الشارع

الذي أمامي كان (فاضي) تماماً.
* يعني.. إجمالاً نقدر نقول إن القوى التي تقف وراء الحادث هدفها قطع الطريق أمام استكمال هذا المشروع الذي

تسعون إليه.. أعني خلق توازن بين القوى؟
- ما عنديش فكرة، ولكن أنا- كما قلت لك- اعتبرته نتيجة لعدد من القضايا، وهي القضايا التي أشرنا إليها، أيضا

أنا كنت كتبت رسالة لجمال بن عمر أننا نريد تشكيل لجنة لهيكلة القوات المسلحة على أسس حضارية، وهذا الموضوع

سيغضب الطرفين.
* وقبل الحادث بيومين كنت قد خالفت المشترك فيما يتعلق بإيقاف التدريس في جامعة صنعاء، بل وذهبت أنت كأستاذ

في الجامعة للتدريس في المباني البديلة؟
- نعم.. وانتقدت هذا الموقف بشكل كبير، وقلت إنني سأكون حيث يكون الطبلة، وأنا ضد وقف التعليم، وقلت لهم

الذين تمنعونهم من التعليم في جامعة صنعاء هم الفقراء والمساكين أما أبناء الأثرياء والمسؤولين هم في الجامعات

الخاصة، وكتبت مقالاً حول هذا الموضوع ونشر في صحيفة “الأولى”، وأنا اعتبر هذا أحد المواقف والآراء التي

تسببت في الحادث الذي تعرضت له.
الشاب مغرر به
* هل التقيت بالشاب منفذ العملية؟
- أنا طلبت ذلك، وقد جاءني والده وشقيقه ووالدته جاءوني إلى البيت وقيلوا معي وكان عندي عدد من الإخوان،

وتناقشنا في الموضوع وقالوا لي انه شاب في الصف الثاني ثانوي، وقناعتي أنا أنه إما مغرر به وإما فقير إلى الحد الذي

تغريه الفلوس على ارتكاب أي شيء، وقد قلت للمحامي حسن الدولة عندما جاءني إلى الأردن، قلت له وبكل وضوح لا

يجوز أن تركزوا على هذا المسكين.
* ألم تلتق بهذا الشاب بعد؟
- لا.. لا.. أنا قلت لعائلته الذين جاءوني، ما يهمني من المعلومات التي تأتيني منه هو إحساسه بالندم والذنب،

وأنه لن يكرر مثل هذا العمل مع أي كان، وإلا فلا استطيع أن أعفو عنه طالما وهو لا يزال لديه الاستعداد للقتل، لقتل أي

شخص كان.. وأنا في اعتقادي انه مغرر به بمعنى انه ليس عدوانياً إلى هذا الحد، أما إن كان كذلك- عدوانيا-

ففي هذه الحالة لا يجوز أن أعفو عنه.
عسكرة الثورة غلط
* منذ انشقاق بعض وحدات الفرقة الأولى مدرع بقيادة اللواء علي محسن الأحمر وانضمامه إلى ما يسمى “ثورة”

الشباب، تغير مواقفك، وأصبحت تتحدث وبجرأة عن “طلبنة الساحات”، وعسكرة الثورة ولك كتابات بهذا

الخصوص؟!
- أنا قلت إن عسكرة الثورة كان غلط- وهذا ما يفترض- أمام نضال سلمي، والنضال السلمي أدواته معروفة،

وكان لي أيضاً رأي أهم طالما وقد حصل ما حصل، أنه ما دام وقد أصبح لدى الثورة عسكر لماذا لا تستفيد منهم ليس في

الحرب وإنما في صناعتهم للمستقبل في الجيش الذي تحتاجه الدولة المدنية؟!!.
* الاستفادة في المستقبل ليست محل اعتراض.. ما وجه اعتراضك على الاستفادة من الجيش المنشق في اللحظة

“الثورية” إن جاز التعبير؟
- اعتراضي هو على الممارسة، وليس على الجيش بحد ذاته، أنا اعترضت عندما بدأ العسكر يخرجون مع الشباب

السلميين في المسيرة، وتحديداً في تلك المسيرة التي اتجهت إلى شارع الزبيري وحصل فيها الصدام المسلح..
أنا قلت أنه لا يصح عسكرة الثورة لأن ذلك يتعارض مع مفهوم النضال السلمي، ولذلك العالم اعتبر تلك المظاهرة

مظاهرة غير سلمية.
* اعتراضك على “عسكرة الثورة” البعض يقول إنه اعتراض على شخص اللواء علي محسن الأحمر بحكم

ارتباطه بتيارات إسلامية معروفة؟
- لا.. لا.. أنا كنت أقول بأن التيارات الإسلامية في العالم العربي كله هي اللي دفعت بالقوات المسلحة إلى

الحكم.. في مصر الإخوان المسلمين، وكذلك في السودان، وفي تونس، وقلت: أنتم تدفعون العسكر إلى الحكم

ليضربوكم بعد ذلك.
ولهذا كان رأيي أنه طالما وقد أصبح لدى الثورة جيش، لماذا لا نعمل على تكييفهم وتدريبهم وتثقيفهم بحيث يكونوا أداة

من أدوات الدولة المدنية المنشودة؟!!.
* أنت وقفت ضد أن يكون لدى ما يسمى ب”الثورة” جيش؟
- أنا وقفت ضد الممارسة، وليس ضد الانضمام، أنا كنت ضد ممارسة الجيش عملاً ثورياً، كأن يخرج في المسيرات،

وقلت- وبكل وضوح- يجب أن تقتصر مهامه إذا كان ولا بد على حماية المداخل المؤدية إلى الساحة فقط، وأن

يتحول هذا الجيش إلى الجيش الذي نحلم أن يكون للدولة المدنية.
* كيف؟
- جيش تحت سلطة مدنية، وإلا كيف نضمنه في المستقبل.
الموقف السلبي
* إجمالاً.. تمرد بعض وحدات الجيش بقيادة اللواء علي محسن هل خدم “ثورة الشباب” أم أضر بها؟
- شوف استخدام العنف في النضال السلمي يأتي بنتائج سلبية، على سبيل المثال الشباب السلميون عندما خرجوا في

مظاهرة كبيرة إلى شارع الزبيري “جولة كنتاكي” تحولت المظاهرة في نظر العالم إلى مظاهرة غير سلمية بحكم

مرافقة العسكر للشباب، ولهذا أنا كنت أطرح أن الثورة السلمية لا تحتاج إلى حماية جيش، وينبغي ألا يتواجد فيها

العسكر إطلاقاً لا في الساحات ولا في الجامعة، وإذا كان ولا بد فلتقتصر مهامهم في حماية المداخل إلى الساحة لمنع أية

اعتداءات قد تحصل من الطرف الآخر.
* يعني انشقاق الجيش خدش سلمية “الثورة”؟
- مش انشقاق الجيش في حد ذاته وإنما ممارسة الجيش للعمل الثوري، لأن جيش الدولة في مصر – مثلاً- وقف

مع الثورة ولم يخدش سلميتها، إذ أن موقفه كان إيجابياً.
* وبالعكس كان الموقف عندنا سلبياً؟
- السلبي هو خروج الجيش مع الشباب في المسيرات.. وقد قلت رأيي بكل وضوح أننا ضد عسكرة الثورة تحت

أي مبرر كان، حماية الثورة أو العنف المضاد.. الثورة السلمية لها أدواتها السلمية المعروفة.
* وماذا عن توازن القوى الذي كنت تبحث عنه؟
- توازن القوى هو الممهد والضامن لنمو الديمقراطية، وبدون ذلك كأن يهيمن حزب أو حزبان على المشهد السياسي

فلن تكون هناك ديمقراطية، وعلى هذا الأساس بدأنا في هذا المشروع- توازن القوى- وبدأنا في التنسيق مع الحراك

الجنوبي ومع الحوثيين ومع كتلة أحرار المؤتمر البرلمانية ومع محمد أبو لحوم وجماعته ومع أساتذة الجامعة الذين

انضموا للثورة ومع جماعة عبدالغني الإرياني جماعة تكامل الوعي.
حادث الرئاسة
* بالنسبة لمجزرة 18 مارس أو ما تسمونها ب”جمعة الكرامة” قلتم في المشترك أنه تم القبض على المتهمين وأنه

تم تسليمهم إلى قيادة الفرقة الأولى مدرع.. السؤال لماذا تسلمونهم للفرقة وهي حينها لا تزال جزءاً من النظام

المتهم؟
- لا أستطيع أن أحكم في هذا الموضوع بشيء.
* في حادث مسجد دار الرئاسة، كتبت مقالاً باسم مستعار، خاطبت فيه الرئيس، وبما يوحي بارتياحك لنجاته؟
- لم يكن باسم مستعار، المقال هو باسمي وكان بعنوان “لهذا أنجاك الله”.. طبعا الحادث كان المفترض أنه

مميت، لكن الله أنقذ الرئيس من موت محقق، فقلت أنه ربما أن الله أعطاك فرصة أن تقدم شيئا لهذا الوطن، وأن تدخل

مرحلة إصلاح متكامل.
* المقال فيه ما يوحي بغضبك من الحادث؟
- بدون شك أنا لا أؤمن بالعنف.
* وللأسف الشباب احتفلوا في الساحة بما يعني مباركتهم للعنف؟
- وأنا انتقدت هذا.. تحتفل بقتل الآخر ليش؟!!.. وعلى العموم أنا ضد العنف وبكل أشكاله، ولهذا أرسلوا

لي دراجة نارية.
الحوثيون والإصلاح
* في البداية كان خطابكم في المشترك أن الإصلاح والحوثيين والحراك الكل قد اندمجوا في الساحات مع الشباب،

ولكن في الواقع لم يمر ثلاثة أشهر حتى اندلعت المواجهات المسلحة بين الإصلاح والحوثيين في الجوف، ليمتد الصراع

بعد ذلك إلى حجة، أيضا هناك صراع بين الإصلاح والحراك.. ما دلالات ذلك؟
- هذه كلها من ظواهر غياب الدولة.
* هل الصراع بين الإصلاح والحوثيين صراع مذهبي أم سياسي بحت؟
- نحن اليوم نعيش مرحلة توافق، ولهذا أنا أرى أنه لا يجوز أن نتهم أحداً، بل علينا أن نكرس جهدنا في الاستفادة من

مرحلة التوافق التي يؤازرنا فيها العالم، ونضع تصوراً واضحاً لماهية الدولة التي نريدها.
* لكن الطرفين- الإصلاح والحوثيين، أو الإصلاح والحراك- يتبادلان الاتهامات حد التخوين بالعمالة للخارج؟
- شوف.. نحن اتفقنا أنا وعدد كبير ممن ليسوا مع هذا الطرف ولا ذاك، أن نضع تصوراً واضحاً لماهية الدولة

التي نريدها، وعلى أساس أن ندخل الحوار الوطني بهذا التصور.
* أنت ومن في هذا المشروع؟
- أنا وعدد كبير، منهم مثلاً محمد علي أبو لحوم وحسين الأحمر، اتفقنا ألا نعادي أحداً ولا نسب أحداً لا علي عبدالله

وجماعته ولا الإصلاح وجماعته ولا الحوثي وجماعته ولا الحراك الجنوبي.
* أفهم أن لديك الآن مشروعاً خارج إطار اللقاء المشترك؟
- نعم.. ولا أدري هل المشترك يؤيدنا فيما نطرحه أم لا؟!!.
* بالنسبة لحميد الأحمر، يبدو انه قد حدد موقفه من الفيدرالية كشكل للدولة، عندما قال مؤخراً أننا لسنا بحاجة إلى

الفيدرالية لأننا قد توحدنا مسبقاً.. ما رأيك؟
- هو يعبر عن وجهة نظره.. وكما قلت لك، بالنسبة لنا نحن منهمكون في وضع تصور واضح لماهية الدولة التي

نريدها، وعندما نخلص منه أرجو أن يتبناه أكبر عدد ممكن.
* طالما وأنك تنبذ السب والشتم ضد الآخر في هذه المرحلة – مرحلة التوافق- ما رأيك في خطاب رئيس الوزراء

باسندوه، الذي هاجم فيه الرئيس السابق وبلغة لا تليق بمرحلة الوفاق؟
- حقيقة أنا لم اسمع هذا الخطاب، ولكن بشكل عام أنا ضد مهاجمة أي طرف داخل البلاد خلال هذه المرحلة.
هيكلة الجيش
* المبادرة الخليجية بآليتها التنفيذية حددت مهام اللجنة العسكرية في (أولاً وثانياً)، ووضعت عدة نقاط في أولاً، يتم

إنجازها قبل الانتقال إلى ثانياً إعادة هيكلة الجيش، إلا أن المشترك وشركاءه يريدون البدء بثانيا قبل أولاً، كل همهم الآن

إعادة هيكلة الجيش؟
- لا تصح هيكلة جيش إلا بعد أن يتم الاتفاق على الأسس وعلى طبيعة اللجنة وعلى ما نوع الهيكلة، وإلا فإن معنى

الهيكلة لن يخرج عن كونه أنك تجمعهم لكي يقوموا بانقلاب.
* أفهم أنك لست مع زملائك في المشترك الذين يشترطون هيكلة الجيش قبل الدخول في الحوار الوطني؟
- نعم، أنا ضد عملية هيكلة الجيش قبل أن تلتقي جميع الأطراف في الحوار وتتفق على الأسس وطبيعة الهيكلة

المنشودة.. الحوار أولاً وعلى أن تبقى الهيكلة جزءاً من الحوار.. نتفق على الأسس، وما هي القوات التي

سنهيكلها!!.. أنا سألت البعض كيف قالوا: لا.. يروح علي عبدالله وجماعته وعلي محسن

وجماعته؟!!.. قلت لهم: طيب ومن الذي يجيء؟!!.. وما درّاكم أن البديل ليس من هذه الأطراف

نفسها؟!! وبعد أن تسلموهم كل السلاح يقوموا بالانقلاب..
للأسف الشديد، كثير من الأخطاء اللي نرتكبها من 48 إلى اليوم أننا نعمل ثورات ثم لا نستخدم الآليات التي تجعل منها

ثورة صح، ولهذا نقوم ننسف الذي ثرنا عليهم والثوار.. وهكذا من 48 إلى اليوم.
* وكأنك تشير إلى انحراف المسار، وأن ما يسمى “ثورة الشباب” هي الأخرى انحرف مسارها؟
- أنا أقول ان الشباب مساكين هم الذين ضحوا ولا يجوز أن تضيع تضحياتهم عبثاً.
* ختاماً.. هل نقدر نقول إن الذين يطالبون بإعادة الهيكلة قبل الحوار لديهم مشروعهم الخاص؟
- نعم.. أنا أخشى أن يكون لديهم مشروع خاص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.