مسيرات بعمران تؤكد الجهوزية الكاملة لخوض معركة الأمة    عاجل | مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس وإصابة آخرين في اشتباكات مسلحة بسوق الحبيلين في ردفان    أبين.. إصابة قيادي في الانتقالي برصاص مسلح مجهول    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    الجرادي: استهداف مصفاة الأحمدي يكشف حقد إيران على دول الخليج    تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران: هجمات على بنى تحتية مدنية وتهديدات متبادلة    الثوري الايراني يستهدف شركة اوراكل الامريكية في الامارات    إيران تأسر طيارا أمريكيا بعد إسقاط مقاتلته    غموض يلف أنباء هبوط طائرة "مجهولة" في جزيرة ميون.. وتشكيك في أهداف "الرواية السعودية"    ثالث هجوم مسيّر للحوثيين يستهدف القوات الجنوبية خلال 4 أيام    البرلماني حاشد يتجه لمقاضاة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من 10 محافظات ومتفرقة على أجزاء من أربع أخرى    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    برلماني إيراني: العدوان يستهدف المراكز الصحية واستشهاد 462 مدنياً معظمهم أطفال ونساء    فيفا يدرس زيادة عدد منتخبات المونديال    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    "مسار القضية الجنوبية: مراجعة نقدية للأخطاء الداخلية والتحديات الخارجية"    اتهامات متضاربة وذاكرة قصيرة.. الدباني يواجه خصوم الانتقالي بأسئلة محرجة    توضيح مهم من وزارة الداخلية    بعد نكسة البوسنة.. رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يقدم استقالته من منصبه    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مكتب الشباب والرياضة بالامانة يزور المراكز الصيفية بمديرية التحرير    العرب هم من سجلوا سوابق دولية لأطماع التوسع والدعاوى الزائفة.    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحقيقة مع حمد بن جاسم
نشر في براقش نت يوم 30 - 10 - 2017

«انسحبنا من قمة مسقط، ولكن في الحقيقة لم ننسحب، لأنه أريد لنا أن ننسحب»… «كلنا نطلب ود إسرائيل ونخاف منهم… مَن الآن يتكلم عن قضية القدس… الآن نتكلم كيف التطبيع؟»… «العلاقة القطرية الإسرائيلية تزلفاً وتقرباً مع أميركا»… «الكذب موجود لدينا نحن العرب»… «أنا لا أكذب ولا أقول إلا الحقيقة»… «أهلاً وسهلاً بالهيمنة في الخليج إذا كانت هناك دولة ديمقراطية تريد نشر العدالة»… «شاركنا بقوات قطرية رمزية ضمن (درع الجزيرة) إلى البحرين، ولكن لم نشارك»… بهكذا عبارات لا رابط بينها، وتناقضات لا حدود لها، وحكايات عن أموات، واتصالات مع راحلين، خرج رئيس وزراء قطر السابق الشيخ حمد بن جاسم من منبر تلفزيون بلاده، غير أنَّ أهم ما خرج به عراب السياسة القطرية هو كشفه أول اعتراف رسمي قطري بحقيقة التسجيلات الصوتية لاجتماع الرئيس الليبي السابق معمر القذافي معه ومع الشيخ حمد بن خليفة، هذه التسجيلات التي تثبت المؤامرة لتقسيم السعودية، وإن حاول أن يلتف على مصداقيتها بقصة خيالية لا تقنع أي طالب مبتدئ سياسة دولية.
حمد بن جاسم بارع في استخدام نبرة الصوت، لديه قدرة متميزة في اقتناص دور الراوي الذي يجمع الناس حوله للاستمتاع إلى قصصه، إلا أنه للأسف افتقد إلى ما هو أهم من ذلك كله، وهو البراعة في الاحتكام للمنطق، كما افتقد إلى قول الحقيقة كاملة، بدلاً من نصفها أو ربعها، وأحياناً لا شيء منها، وربما يحتاج تفنيد الرواية الحمدية إلى كثير من المقالات، التي لا نودّ إشغال القارئ العزيز بها، وبعيداً عن الاكتشاف العظيم لرئيس وزراء قطر السابق أن تنظيم القاعدة ليس هدفه الإصلاح، وإنما الوصول إلى السلطة «ونحن لا نتفق معهم»، وبعيداً كذلك عن أن أفضل مواجهة لإيران هي مواجهتها بالصداقة، المهم في رأيي هو رواية التسجيلات الصوتية المؤامراتية، التي اختصرها بن جاسم بالقول: «أخبرناهم (أي السعوديين) بأننا مضطرون إلى مسايرته (القذافي في مؤامرته ضد السعودية)، لأن هناك موضوعاً مالياً معه»، وهنا لا بدّ من التوضيح أن حمد بن جاسم أبلغ السعوديين أن هناك عملاً ما من قبل القذافي ضد السعودية، وهذا أمر تعرفه الأجهزة الاستخباراتية السعودية، لكنه لم يقل الحقيقة كاملة بأن هذه المسايرة ليست فقط معرفة ما ينويه القذافي، وإنما الأدهى والأمر مشاركته في التخطيط والتآمر واقتراح تفاصيل صغيرة. لا يمكن لكل من استمع إلى التسجيلات أن يذهب إلى أن الأمر ليس سوى مسايرة له فحسب، كذلك لماذا لم يتم إبلاغ الرياض بالخطة القطرية قبل القيام بها وليس بعدها، وهنا أتحدى حمد بن جاسم أن يكون قد أبلغ الجهات الرسمية السعودية بتفاصيل المؤامرة، وما قاله هو وأميره للقذافي، وليس اكتفاءه بحديث عام مبهم يحفظ له خط الرجعة إذا ما كشفت اللعبة، أما الأمر الآخر والسطحي لمن لا تخفى عليه ألف باء الدبلوماسية، هل تستدعي الالتزامات المالية لدولة ما مهما بلغت، المشاركة، ولو كان ذلك شكلاً، في مؤامرة لتقسيم دولة أخرى؟! هل يمكن اعتبار ذلك أحد الخيارات التفاوضية؟! ولو صدق ذلك، وهي فرية، فما الفرق بين الدول والميليشيات والعصابات، ما الذي يمكن بعده أن يبقى من ثقة بين دول شقيقة، ما دام التآمر يستخدم بصفته وسيلة دبلوماسية؟ يا لها من دولة ورقية التي تتجرأ لفعل ذلك لحل قضاياها.
أهم ما يمكن الخروج به بعد نحو ساعتين من حوار حمد بن جاسم، بغض النظر عن الاستكانة التي سعى للظهور بها، أن مسؤولاً قطرياً خرج أخيراً ليكشف للشعب القطري حقيقة مؤامرة حمد وحمد، التي لم يكن كثير منهم يصدق أن بلادهم من الممكن أن تفعلها ضد شقيقتهم الكبرى، أما تحوير تلك المؤامرة، وأنها ليست سوى مظلة لعملية تجارية، فقد فشل فيها حمد بن جاسم بإقناع أي عاقل لا في قطر ولا خارجها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.