الذكرى السنوية التاسعة لإحتفالية ختم مسجد الفلاح (ببرع السده) حي السلام بمدينه المكلا عصر الثامن من شهر رمضان المبارك2012م, شهدت حضوراً شعبياً وإعلامياً واسعاً ، كون مسجد الفلاح قد اكتسب سمعة طيبة وشهرة متنامية نتيجة الإعداد والتنظيم الجيدين في إقامة العديد من الفقرات التراثية الدينية الرائعة ,ولأنه المسجد الأول السبّاق إلى فكرة إحياء تلك العادات والتقاليد الأصيله في هذه الأجواء الرمضانية البهيجة، والذي رسخ مفاهيم هذا التقليد السنوي الفريد،مند تسع سنوات مضت , بفضل وعي وثقافة وجهود جمعية السلام الشبابية وكذلك،بمعاونة الشخصيات ألاجتماعية الأخرى من أبناء حي السلام وعلى وجه الخصوص الشاب(وسيم النهدي) الذي كان له الدور الأكبر في إحتضان هده الفكرة،والعمل على إبرازها ، وإخراجها الى حيّز الوجودوتعميمها على نطاق المحافظة , بالشكل الذي يليق بمقام محافظتنا حضرموت المتميزة،وبمكانة انسانها الحضاري المبدع. لقد واكبنا هدا الحدث العظيم منذ إنطلاقته الأولى،ورحبنا بفكرة إقامته كثيراً , وروجنا له بكافة الوسائل الإعلامية المتاحة، لما له من أهمية ودور في تعميم ثقافتنا الإسلامية وتعميق هويتنا الحضرمية الأصيلة. وقد شهدنا كيف أن دلك الحدث كان خلال مسيرته تلك يتطور تطوراً مطرداً ، ويستحوذ على إهتمام المواطنين شيئا فشيئا ويحظى بالإعجاب المتزايد، بما أضيف إليه من إضافات جديدة وحميدة في كل إحتفالية حتى صار تقليداً سنوياً رائعاً يحتفى به في كل عام.،وهو الامر الذي شجع بقية مساجد المدينة لتقليده،بل ولمنافسته أحيانا في رسم جديد اللوحات الإبداعيه،مثل مسجد (بصعر) بحي السلام ومسجد جامع البلاد بجي الشهيد خالد باعتباره المسجد الأول الذي تأسس في المدينة. لكننا فوجئنا في السنوات الأخيرة بان هناك تراجعاً في أداء هذه الإحتفالية من حيث الإعداد والتنظيم والإدارة.مما عكس نفسه سلباً على مجريات الواقع حيث غلبت عليه كثير من الفوضى والعشوائية ، وكاد أن يخرج من مسار فكرته الرئيسة التي أقيم من أجلها هذا الإحتفال , حتى صار أشبه بالمسرحية أو(المخدرة) ولم تستفد إدارة الختم من هدا الحضور الشعبي الهائل،بل ولم تسثمر هدا الوجود المكثف لوسائل الإعلام الوطنية والخارجية،حتى أن مندوب قناة الجزيرة للأطفال الزميل (أحمد بن يحيى) أسر لنا بأنه لم يكن راضياً عن تغطية الحدث بسبب من الزحمة والفوضى والعشوائية. ولا ندري ماهو السبب الرئيس فيما وصل اليه حال الختم من سوء المآل،وقد قال قائل:إنه التفرد في فرض الرؤى وإتخاذ القرارات، ،ورد آخر: إنه حجب دعم الجمعيات الخيرية والمؤسسات التجارية ، فيما أشار ثالث الى تقصير السلطة المحليه في تأدية دورها. لايهمنا في هذا المقال السبب،بقدر ما يهمنا نجاح هذه الفعاليات لانها إنعكاس حقيقي لقيمنا وموروثنا الثقافي ولا نريد بأي حال من الاحوال أن يستمر مشهد الواقع الهزيل طويلاً أمام أنظار أطفالنا وأمام كاميرات أجهزة الإعلام . و أن يضيع جهد السنين في النكوين هباءاً منثوراً.