تطورات الأحداث بعد إعلان الانتقالي تسليم مواقع لقوات درع الوطن في صحراء حضرموت    إيقاف الرحلات من مطار عدن وإعلام الانتقالي يتهم السعودية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    المخلافي يحرّك الجيوش ويهزمها بتغريدة من جناح فندق فاخر في الخارج    العام الميلادي الجديد.. أمل السلام وحلم الدولة الجنوبية    ريال مدريد يتربع على عرش تصنيف الأندية الأوروبية    الترب يهنئ القيادة الثورية والسياسية بالعام الجديد    تصاعد الصراع السعودي الإماراتي وانعكاساته على سياسات انتاج النفط    الإيكونوميست البريطانية تكشف التحول الجنوبي وتقدّم الدولة الجنوبية كحل واقعي لأمن الإقليم    اعلام صهيوني: استعدادات لفتح معبر رفح من الجانبين    8 قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات    جديد أحداث حضرموت..تعزيزات للعمالقة والانتقالي يعيد تموضع قواته    مباريات ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا.. المواعيد والملاعب    مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط    ضبط متهم بقتل واصابة 5 من أفراد أسرته في بيت بوس ( أسماء)    اليمن.. ميثاق النجاة    إعلام حكومي: بدء مغادرة القوات الإماراتية من المكلا    مليشيا الحوثي تواصل حصار مصانع إخوان ثابت وتدفع عشرة آلاف عامل إلى البطالة    الدولار يتجه لتراجع سنوي وسط استقرار الين وانتعاش اليورو والاسترليني    تسليم وحدات سكنية لأسر الشهداء في 3 مديريات بصنعاء    محافظ العاصمة عدن يشدد على تكثيف الرقابة الميدانية وضبط الأسعار وتنظيم آليات توزيع الغاز    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    وزيرا الخارجية السعودي والعُماني يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "بوحٌ ثانٍ لهيفاء"    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    النفط يرتفع ويتجه لتسجيل تراجع بأكثر من 15 بالمائة في عام 2025    اجتماع بصنعاء يناقش إدماج المعايير البيئية في قانون البترول    حضرموت.. مناورة عسكرية لقوات الانتقالي وطيران حربي يلقي قنابل تحذيرية    همم القارات و همم الحارات !    البنك المركزي بصنعاء يوجّه بإعادة التعامل مع شركتي صرافة    القوات الإماراتية تبدأ الانسحاب من مواقع في شبوة وحضرموت    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على معظم المرتفعات    أمن الصين الغذائي في 2025: إنتاج قياسي ومشتريات ب 415 مليون طن    هيئة علماء اليمن تدعو للالتفاف حول الشرعية والوقوف إلى جانب الدولة وقيادتها السياسية    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    مباريات ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    سفر الروح    بيان صادر عن الشبكة المدنية حول التقارير والادعاءات المتعلقة بالأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    النفط يرتفع في التعاملات المبكرة وبرنت يسجل 61.21 دولار للبرميل    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    قراءة تحليلية لنص "من بوحي لهيفاء" ل"أحمد سيف حاشد"    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    مرض الفشل الكلوي (34)    المكلا حضرموت ينفرد بصدارة المجموعة الثالثة بدوري الدرجة الثانية لكرة القدم    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكشف عن عدد باصات النساء في صنعاء    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    بنات الحاج أحمد عبدالله الشيباني يستصرخن القبائل والمشايخ وسلطات الدولة ووجاهات اليمن لرفع الظلم وإنصافهن من أخيهن عبدالكريم    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يمنيون يزوجون بناتهم القاصرات مقابل المال وأحدهم زوج ابنته لتاجر للحصول على القات
نشر في أخبار الساعة يوم 31 - 05 - 2017

كشف تحقيق لصحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية عن توجه أرباب الأسر في اليمن إلى تزويج بناتهم في سن صغيرة مقابل المال، بالتزامن مع تردي الحالة المادية للملايين من الأسر هناك جرّاء الأزمة.
وبينما تستمر رحى القتال في الدوران في عامها الثالث، تواجه ملايين الأسر ظروفًا مادية صعبة، حيث هجّر أكثر من 3 ملايين شخص من ديارهم، وانتهى بهم المطاف في المخيمات، والعائلات بحاجة ماسة للمال وغير قادرة على إعالة أطفالها أو تخشى أنها لا تستطيع حماية “شرف بناتها”، فيصبح الزواج هو الحل الأنسب للفتاة.
وقالت منظمة اليونيسيف في شهر آذار/ مارس، إن الزواج المبكر في اليمن قد أصبح أمرًا “مرعبًا وعلى نطاق واسع”. وفي دراسة استقصائية أجريت في شهر أيلول/ سبتمبر في 6 محافظات يمنية، تبين أن حوالي 72% من الإناث تزوجن قبل بلوغ سن ال 18، مقارنة مع حوالي 50% في دراسة مشابهة قبل الحرب، وحوالي 44% قلن إنهن تزوجن قبل بلوغهن سن ال 15.
وقالت اليونيسيف إن “الآباء يقومون بتزويج بناتهم للتخفيف من تكلفة رعايتهن أو لأنهم يعتقدون بأن أسرة الزوج يمكن أن توفر للفتاة حماية أفضل”.
وأضافت اليونيسيف: “أن الأسر تسعى أيضًا للحصول على المهر لمواجهة الصعوبات التي سببها النزاع الدائر”.
وتعمل المنظمات المحلية من أجل إنهاء زواج الأطفال مشيرة إلى وجود العديد ممن يعتبرونه من الحالات الصارخة. ففي إحدى الحالات، عندما نفدت السيولة لدى أحد الآباء لشراء “القات”، قام بعرض ابنته على أحد التجار للزواج منها.
ورجل آخر قام بتزويج ابنته ثلاث مرات في غضون عامين للحصول على المهر عدة مرات، قبل أن تبلغ سن ال 18. وفي حالة أخرى، عروس طفلة سلمها والدها لزوجها مقابل سيارة أجرة، نزفت حتى الموت بعد أن أجبرت على ممارسة الجنس بعد أيام قليلة من زواجها.
في حين لا يوجد أي حد أدنى لسن الزواج في اليمن. وفي التسعينات، ألغي قانون تحديد السن في عمر ال 15 من قبل البرلمان تحت ضغط من رجال دين متشددين، الذين قالوا إن الشريعة الإسلامية لا تمنع زواج الأطفال، وإن المحاولات الرامية إلى الحد من الممارسة هي مؤامرة غربية. في حين أن وزارة العدل قد أصدرت توجيهًا ضد زواج الفتيات دون سن 18، وهو ما يتم تجاهله غالبًا من قبل القضاة.
وحظرت السلطات، قبل الأزمة، الاتصال الجنسي قبل وصول الفتاة إلى سن البلوغ، ولكن من المستحيل تقريبًا إنفاذ هذا القانون، لتدهور مؤسسات الدولة وقدراتها، حيث وثقت جماعات حقوق الإنسان حالات لفتيات قبل سن البلوغ نزفن حتى الموت بعد اغتصابهن من قبل أزواجهن.
وتروي الصحيفة قصة نسرين التي واجهت المستحيل لحماية ابنتها من الزواج المبكر الذي قادها له أبوها بعد تردي حالته المادية وتطليقه لوالدتها.
وتمكنت نسرين من عرقلة هذا الزفاف وهربت لتختبئ هي وابنتها في أحد الملاجئ في مدينة “إب” اليمنية.
وتشكل قضيتها ما يحاول الناشطون في مجال حقوق الإنسان وصفه بالخطير ، بالنسبة للفتيات في اليمن أفقر بلد في العالم العربي، زواج الأطفال في تزايد هائل في هذه الدولة التي تغذيها الحرب التي ألقت بالمجتمع في حالة من الاضطراب.
وقالت “نسرين” لوكالة “الأسوشيتد برس” عن نضالها لإنقاذ ابنتها، “قبل الحرب التي دمرت عائلتها، كان زوجها يحصل على أجر مناسب لإعالة عائلته وتوفير احتياجاتها”.
ولكن بعد فقدان أعماله التجارية والبحث عن عمل بدون نجاح يذكر، تقول نسرين بأنه “فقد الرغبة للقيام بأي شيء، والعمل، والأكل وحتى العيش”. وأضافت: “لقد اعتاد أن يضربنا وأصبح متشائمًا جدًا، على عكس الرجل الذي كنت أعرفه، والذي اعتاد أن يكون متفائلاً”.
وبعد الطلاق بين الزوجين، علمت نسرين أن زوجها قام بتوقيع عقد زواج لابنتهما وإقامة حفل الزفاف الذي كان من المقرر أن يجرى خلال شهر. وقد تدخل أحد كبار زعماء القبائل، “محمد شبانة” ووافق الأب تحت الضغط على إعادة نصف المال والتوقيع بالاتفاق مع الزوج والتعهد بعدم الزواج من الفتاة حتى تبلغ سن ال 18. وقال “شبانة” إن الأب أبرم هذا العقد للحصول على المال والانتقام من زوجته السابقة. وقال: “ولكننا قمنا بإيقاف ذلك”.
وفي محاولتها لمنع حفل الزفاف، قالت نسرين إنها طلبت المساعدة من القاضي الذي ترأس عقد الزواج، ولكنه رفض. وقالت نسرين مقتبسة كلامه: “اذهبي وتعلمي القانون ثم تعالي لتحدثيني في وقت لاحق. حتى لو أن عمر الفتاة شهرين فقط ووافق الأب، فقد انتهى الأمر”.
القاضي “عبد الواحد ناجي محسن”، نفى اتهامات الأم، وقال إنه لم يكن أبدًا طرفًا في أي زواج دون السن القانوني. وقال إنه يسأل عن تحديد الهوية وإثبات السن وفقًا لتعليمات وزارة العدل.
وتختبئ “نسرين” الآن في ملجأ يديره “اتحاد النساء اليمنيات”، وهو منظمة لحقوق المرأة، وقالت إنها تخشى أن يقوم زوجها السابق والعريس بمحاولة لاستعادة الفتاة. وأضافت أن هذا الوضع يخيفها: “أريد لابنتي الخروج واللعب مع بقية الأطفال. منذ حوالي سنة وحتى الآن، هي محبوسة هنا”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.