أصدر الرئيس علي عبدالله صالح اليوم قراراً بتعيين محمد عوض بن همام محافظاً للبنك المركزي اليمني، وذلك بعد وصول سعر الريال اليمني إلى أدنى مستوياته منذ قيام الثورة اليمنية. وعين محمد عوض بن همام محافظ للبنك بعد أن كان يشغل منصب نائب المحافظ.. وذلك خلفاً لأحمد عبد الرحمن السماوي، الذي عُين عضواً في مجلس الشورى بعد أن كان محافظاً للبنك لحوالي 13 عاماً. وأصدر اليوم الرئيس علي عبدالله صالح قراراً رقم (8) لسنة 2010م قضى بتعيين احمد عبدالرحمن السماوي عضوا في مجلس الشورى. وشغل السماوي، وهو من مواليد عتمة بمحافظة ذمار عام 1946، مناصب وزير الاقتصاد1968-1972م، ورئيسا للمكتب المركزي للميزانية1972-1973م، ونائبا لوزير المالية 1973-1976م، رئيسا للمكتب الفني رئاسة الوزراء1976-1977م، نائبا لوزير المالية1977-1978م، وزيرا للمالية 1978-1980م، مديرا لمكتب رئاسة الوزراء 1980-1983م، مديرا تنفيذيا صندوق النقد العربي :أبو ظبى 1983-1985م، رئيسا لمجلس إدارة البنك اليمنى 1985-1990م، مستشار بمجلس الرئاسة وعضو اللجنة العليا للانتخابات 1991-1997م. ويأتي هذا القرار في وقت شهدت العملة اليمنية تدهوراً حاداً أمام الدولار الأمريكي، حيث بلغ الدولار خلال الأيام القليلة الماضية 230 ريالاً، قبل أن يحقق تراجعاً طفيفاً، لكن أسعاره لا تزال تصل لأكثر من 224 دولاراً. وعزت أوساط اقتصادية أسباب إقالة السماوي إلى التدهور المريع للعملة الوطنية أمام الدولار، حتى وصل سعر الدولار إلى 229 ريال يمني، الأمر الذي اثار احتجاجات واسعة للمعارضة اليمنية وانتقادات خبراء الإقتصاد للسياسات الحكومة التي تسببت في هذا التدهور.
واعتبرت تلك الأوساط التعديلات بمثابة إقالة محافظ البنك" أحمد عبد الرحمن السماوي"، الذي لقي انتقادات شديدة من قبل خبراء ومهتمين اقتصاديين ومسئولون في الحكومة، على خلفية التدهور المريع للعملة المحلية، والذين اعتبروا تفرد البنك المركزي بالسياسة النقدية سبب تدهور العملة.
وفي أول تعليق على التعديلات، اعتبر وزير المالية السابق الدكتور "سيف العسلي" في تصريح لموقع "الصحوة نت" التابع للإصلاح المعارض المحافظ الجديد للبنك بأنه "رجل كفؤ وفني من الدرجة الأولى". وان إقالة السماوي خطوة في الطريق الصحيح لرسم سياسية نقدية تعمل على تحقيق الاستقرار السعري وزيادة معدلات النمو.
وطالب العسلي محافظ البنك الجديد العمل على إعادة هيكلة البنك المركزي اليمني وتلافي الأخطاء التي ارتكبت في الماضي، وأن يكون على قدر من الشفافية والمساءلة.