وصف الأمين العام الدائم لوزارة الخارجية البريطانية سايمون فريزر زيارته إلى الأردن ب «المهمة» رغم قصرها. والتقى فريزر الذي وصل إلى عمان الخميس الماضي بعد زيارة إلى العراق استغرقت يومين وزير الخارجية ناصر جودة ورئيس مجلس الأعيان طاهر المصري لبحث العلاقات الثنائية التي قال انها «مهمة ووثيقة»، وسبل تطويرها وإجراءات الإصلاح السياسي التي تبناها الأردن وتطورات وآثار الربيع العربي على المنطقة. وأضاف فريزر الذي تحدث للصحفيين عقب إزاحته الستارة عن لوحة جدارية السفارة البريطانية للاولمبياد إن بلاده تتطلع إلى مناطق تعاون مستقبلية مع الأردن. وردا على سؤال عن الرفض البريطاني لطلب إقامة دولة فلسطين أمام مجلس الأمن قال فريزر إن بلاده مع حل الدولتين ولكنه يفضل إن تكون إقامة الدولة الفلسطينية من خلال التفاوض بين الطرفين المعنيين رغم اعترافه بان المفاوضات كانت «محبطة»، مضيفا «يجب أن نصل إلى حل يحصل على موافقة الطرفين» ويجب أن يعود الفلسطينيون والإسرائيليون إلى مائدة المفاوضات بروح من الثقة. وردا على سؤال عن دور السفارات في الدول التي تخدم بها في ضوء ما كشفته وثائق ويكيليكس قال فريزر الذي يرأس السلك الدبلوماسي البريطاني :»إن دور السفارات ليس التدخل في الشؤون الداخلية ولكن إنشاء علاقات مع الناس من مختلف الأطياف السياسية بما فيها المعارضة والحكومة فهذا مهم لفهم الوضع السياسي للبلد الذي تخدم فيه السفارة ونتوقع أن يكون للسفارات الأجنبية في لندن ذات الدور». وقال إن الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتغير بسرعة و»نحن ندعم حركة التغيير في هذه الدول. وأضاف إن السفارة البريطانية في الأردن على سبيل المثال تدعم الإصلاح الذي يجري ولكن قيادة هذا الإصلاح مسؤولية جلالة الملك والحكومة الأردنية، مؤكدا «نحن لا نتدخل في الإصلاح بل نناقشه». ونفى المسئول البريطاني وجود أي نية للتدخل العسكري في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا لان كل حالة تختلف عن الأخرى ولكنه قال انه يجب إيجاد طرق لزيادة الضغط الدبلوماسي على النظام السوري لإحداث التغيير ودعم الناس الذين يسعون للتغيير الشرعي في سوريا بالطرق السلمية. أما بالنسبة للوضع اليمني فقد أكد فريزر وقوف بلاده مع المبادرة الخليجية ودعمها للانتقال السلمي للسلطة، معربا عن قلق بلاده من العنف الداخلي في اليمن والتهديد الإرهابي الموجود فيها.