التحالف العربي يدق اخر مسمار في نعش اتفاق استكهولم    محافظ البنك المركزي اليمني يلتقي رئيس صندوق النقد العربي في ابو ظبي    تراجع عمولة الحوالات من عدن إلى صنعاء بعد تحسن أسعار الصرف    الامارات تكشف نوعية الاسلحة التي استخدمها الحوثيين في الهجوم على ابوظبي    تراجع إصابات فيروس كورونا في السعودية خلال 24 ساعة (إحصائية)    الرئيس الإيراني: لدى روسيا إرادة جادة لإزالة العقبات وتعزيز العلاقات    غارات للتحالف تستهدف مخازن أسلحة للمليشيات في الحديدة    رونالدو يوجه رسالة لزملائه بعد ساعات من خروجه غاضبا من لقاء برينتفورد    الصين تعلن عن أولى وارداتها من النفط الإيراني    نيل الباحثة رنا كمال الموظفة بشركة النفط رسالة الماجستير في مجال التجارة الالكترونية بدرجة امتياز    الرئيس الأمريكي يدرس اعادة تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية    كورونا يحصد أرواح أكثر من 5 ملايين و581 ألف شخص حول العالم    كوريا الشمالية تلوح باستئناف تجاربها النووية والصاروخية    تقرير حقوقي يكشف ارتكاب المليشيات الحوثية اكثر من 36 الف انتهاك خلال العام 2021م بالجوف    قُدوةُ النساء    بن عامر: ضرب قاعدة الأمن والاستقرار في الإمارات    «البرنامج السعودي»: ماضون في سد الفجوات التنموية والإغاثية    منتخب مصر يحسم تأهله لثمن نهائي أمم إفريقيا    اعصار اليمن كشف ضعف الامارات    مليشيا الحوثي تستهدف منازل المدنيين في مديرية "عين" بشبوة    بوتين يتوقع غزو أوكرانيا من بوتين    العولقي : نسعى لتأثيث وتشغيل مستشفى عتق التعليمي بدعم إماراتي    الاتفاق على تشكيل لجان مشتركة من الهيئة العليا للادوية والسلطة المحلية بعدن لاعداد قائمة باسعار الادوية و تنفيذ حملات تفتيش مشتركة    توزيع خزانات مياه لمساعدة النازحين في مأرب    عن العصابات والكتابة والإبداع والشعر    محافظ شبوة يسلم «معسكر مرة» للنخبة الشبوانية متجاوزاً رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع    مجلس الوزراء يؤكد ان الهجمات الإرهابية لمليشيا الحوثي وتصعيدها يثبت سعيها لنشر الفوضى وتحدي القرارات الدولية    وزير الإعلام يدين جريمة إستهداف مليشيا الحوثي محطة وقود في حريب مأرب    محافظ تعز يوجه بحصر وإزالة مخالفات البناء في الأماكن والشوارع العامة    هل يجتمع ثلاثي ليفربول "المرعب" في ملعب "فيلا بارك"؟    "الفيفا" يكشف سعر تذاكر مونديال قطر    بواخر وقود تغادر ميناء عدن متجهة إلى الحديدة قبل إفراغ حمولتها والسبب !    بالفيديو.. ولادة عجل بثلاث عيون وأربع فتحات أنف واصطفاف الأهالي ل"عبادته" في الهند !    خرجت أحشاؤه من جسده .. العثور على خمسيني مذبوحاً وزوجته "مطعونة" داخل منزلهما وهكذا تم اكتشاف الجريمة    بمساعدة زوجها.. فتاة تقتل والدتها بطريقة مروعة    ألوية العمالقة الجنوبية تخلص أراضي بيحان من الألغام والعبوات الناسفة    7 أهداف مالية ينبغي عليك تحقيقها قبل سن الثلاثين    السعودية والإمارات مستعدتان لدعم الاقتصاد اليمني ب10 مليار دولار وأكثر.. ولكن هنا تكمن المشكلة..!    التنمية وتحسين الخدمات أولوية تتصدر مهام اشتراكي وناصري المخا    أستراليا المفتوحة: نادال وزفيريف يعبران وأوساكا وبارتي تقتربان من مواجهة محتملة    أمم إفريقيا.. مصر تهزم السودان وتتأهل    لسنا هنا لإرضاء أحد".. ما حقيقة تصريحات إيتو الصادمة ضد الجزائر وساحل العاج؟    كوادرادو: يوفنتوس وجد الطريق الصحيح    في اجتماع لاشتراكي المخا.. سكرتير منظمة الحزب في تعز يشدد على تنمية العمل السياسي    مبلغ خيالي يتقاضاه محمد رمضان في مسلسله في رمضان المقبل    الشعور بالدوخة والدوار قد يكون بسبب نقص هذا الفيتامين!    كيف يعمل النوم على حفظ ذكرياتنا؟    سيلين ديون تعتزل الغناء بسبب مرضها وتفاصيل مؤلمة عن حالتها    لماذا يوم الوعل اليمني؟    الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أسبوع    فعالية بعمران في ذكرى ميلاد فاطمة الزهراء    ريمة.. فعاليات ثقافية بمناسبة إحياء ذكرى ميلاد فاطمة الزهراء    إشراقات في احتفالية قناة «اليمن اليوم» بذكرى تأسيسها العاشرة    وزارة الصحة تحيي ذكرى ميلاد السيدة فاطمة الزهراء    فعالية في بلاد الروس بذكرى مولد فاطمة الزهراء    «غريزة الام تنتصر».. اللبؤة والعجل تصرف عجيب « يثير دهشة العالم»..    ممرضات عملن في منزل منة شلبي: كنا ننام على الأرض ونأكل وجبة واحدة في اليوم وتعاملنا ب"سادية"    الصوت الصادق والقلم الأمين وحامل البندقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحوثي.. خسائر فادحة في أقل من 8% في مأرب .. فيما تسيطر القبائل على 90% من المحافظة
نشر في مأرب برس يوم 08 - 05 - 2015

على أطراف محافظة مأرب مواجهات عنيفة بين المقاومة الشعبية من جهة وميليشيات الحوثي وصالح من جهة أخرى. تشتد المعارك وتزداد ضراوة يوم بعد يوم مع تقدم المقاومة وتقهقر الحوثيين ولا تخلو جبهات المواجهة من كر وفر وهجوم مباغت أحيانا.
تقارير ميدانية تتحدث عن احتدام المعارك واقتراب نقاط التماس لتصل أحيانا إلى 15 مترا كمتوسط في أغلب المواجهات وتصل أحيانا إلى حد الالتحام. توصف المعارك في مارب منذ اندلاعها بأنها حرب مجنونة.
تتكون محافظة مأرب إداريا إلى 14 مديرية، "المدينة" ومديرية "وادي عبيدة" هي أكبرها كثافة سكانية، تليهما مديرية "حريب والجوبة" جنوبا، بالإضافة إلى مديريات "جبل مراد، ماهلية، العبدية، رحبة" جنوبا، و"بدبدة، صرواح، حريب، القراميش" غربا، و"مدغل، مجزر، رغوان" شمالاً.
شهدت مناطق شمال مأرب وتحديدا مديرية "مجزر" معقل قبائل "الجدعان" بدايات الحرب الأولى مطلع رمضان من العام المنصرم، واستمرت ما يزيد عن شهرين، تدخلت على إثرها وساطة قبلية أفضت إلى عودة كل من: القبائل والحوثيين إلى أماكنهم قبل المواجهات. عادت القبائل وكما هي العادة: نكث الحوثي وتمدد حتى مديرية
"مدغل" قبيل احتلال صنعاء تماماً.
تلك الأفعال حسب مصادر GYFM دفعت قبائل مأرب للعسكرة في منطقتي "نخلا والسحيل" وتوافد أبناء القبائل إلى تلك المناطق منذ أغسطس 2014 حتى يومنا هذا. ولعل خطوة كهذه قضت على حلم الحوثي بالدخول الى مدينة مأرب تماماً.
"قانية" منطقة تماس بين محافظتي مارب والبيضاء من جهة جنوب شرق مارب، وهي ذات المنطقة التي حاولت مليشيا الحوثي التسلل على حين غرة إليها بواسطة شيخ قبلي من البيضاء. وفي "قانية" جرت معارك طاحنة منذ 19 مارس، واستمرت 11 يوما انسحب الحوثي بعدها خلسة من تلك المواقع بعد ضربات موجعة من القبائل، مدركا أن الفرار بما تبقى من آماله ربما أفضل الخيارات. ذلك ما جاءت به الأخبار والتقارير من واقع الحدث، إذ بلغ قتلى الحوثي بحسب مصادر إعلامية 153 قتيلا و25 أسيرا، وإعطاب وتدمير دبابتين و 3 مدرعات وإحراق 4 أطقم واستولى القبائل على 7 أطقم، ومثلت هذه الصفعة وهذه المنطقة الحدودية "قانية" كابوسا لدى المليشيا حسب اعتراف أحد مقاتلي الجماعة.
حاول الحوثيون الدخول من جهة حريب الحدودية مع محافظة شبوة جنوب محافظة مارب، لكن القبائل تصدت لهم في منطقة بيحان "شبوة" وأجبرت المليشيا على مغادرة معظم المناطق بعد خسائر كبيرة جداً لها.
تبقى مارب إذا جبهة عصية، لا يجرؤ الحوثي على فتح جبهة مباشرة فيها، فكان الطريق الأقرب من وجهة نظر المليشيا الاستفادة من موالين لها من أبناء المناطق. وأفادت التقارير أن مجموعة من هذه المليشيات تسللت بأسلحتها الشخصية إلى مدينة "حريب" بحماية شخصيات موالية للجماعة سلاليا، حال دون مواجهة القبائل حتى لا يكون الصراع "قبلي قبلي". لكنهم حين قررت المليشيات التقدم، تصدت القبائل وعلى رأسها قبائل مراد وقبائل عبيدة وأوقفت أي تمدد لهم، وبلغ قتلى الحوثيين ما يقارب 80 شخصا.
"هيلان" هو أحد أكبر جبال مارب وفيه تتركز ثروة كبيرة من المعادن وأحجار البناء والزينة. تسللت إلى هيلان عناصر حوثية من أبناء قبيلة "جهم صرواح" لكن رجال القبائل تبعتهم، وفشلت محاولة وساطة قبلية في احتواء الموقف! فاندلعت في 12 أبريل الماضي اشتباكات عنيفة جدا، وبتشكل "المقاومة الشعبية" وتوحد جبهاتها، تجرع الحوثي ويلات فتح هذه الجبهة. قدرت إحصائية ميدانية غير رسمية عدد القتلى حتى هذه اللحظة ب 250 قتيل، 42 أسير، إحراق 9 أطقم، 4 دبابات وإعطاب 3 أخرى، إحراق عربتين، والاستيلاء على هاون، 5 أطقم وعربة و 3 دبابات.. وما تزال الاشتباكات مستمرة حتى يومنا هذا.
هزائم كبيرة تكبدها الحوثيون في "صرواح" دفعتهم لفتح جبهة أخرى لتخفيف الضغط في صرواح، من خلال استفزاز ما تسمى لدى القبائل ب "مطارح نخلا"، لكن المقاومة استطاعت خلال يوم واحد فقط إعادة الحوثيين، بل وأفقدتهم حسب مصادرنا مواقع كانت تحت سيطرتهم منذ ما يقرب من عام.
سيطرت "المقاومة الشعبية" على "مدغل" وثلتي "مجزر" واستعادت عددا من المواقع منها موقع "محي" و"الجميدر" وأحكمت الحصار على معسكر "ماس" التابع للحرس الجمهوري سابقا والذي كان يديره نجل الرئيس المخلوع صالح.
بعد ذلك وتبعا لاستفزاز مطارح نخلا استطاعت المقاومة خلال المواجهات السيطرة على وادي "حلحلان" وموقع حلحلان، واستعادة موقع "الخزان" وقطعت كل الطرق المؤدية إلى معسكر ماس من جهاته الثلاث. ثم قطعت الطريق الرابط بين معسكر ماس و"المحجزة"، وبين ماس ومركز مدينة صرواح الذي كان يمثل خط إمداد المليشيا، كما تمكنت الأسبوع الماضي من السيطرة على موقع الخزان الاستراتيجي لتقطع ارتواز المياه الوحيد عن المليشيا التي بداخل معسكر ماس، وفشلت كل محاولات وهجمات المليشيا في استعادته، بل تقدمت في 4 مواقع في جبهة "مجزر" وما تزال المواجهات على أشدها كونها تسيطر على الشريان الاقتصادي المؤدي إلى صنعاء، وخسر فيها الحوثيون ما يزيد عن 80 مقاتلا وتم أسر 15 آخرين و 6 أطقم ودبابتين وأحرقت المقاومة 4 أطقم، وأعطبت دبابتين ومدرعة.
وبناء على خارطة الصراع الموضحة آنفا فإن "المقاومة الشعبية" تسيطر على 90% من إجمالي المساحة الجغرافية لمأرب، كون الحوثي لا يحظى بأي قبول وسط هذه القبائل بسبب تماسكها، ولم يستطع تكوين أية حاضنة شعبية، وهو ما كلفه الكثير وما يزال يدفع الثمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.