حل الانتقالي ليس قرار أفراد.. العهد الجنوبي أكبر من نزوات العابرين    إعلان مفاجئ لقوات الطوارئ يثير التكهنات    القائم بأعمال الأمين العام للانتقالي يوضح طبيعة الشراكة ويحذر من أي تمثيل خارج المرجعيات السياسية    وكالة إيرانية تكشف تفاصيل مقتل المرشد الإيراني خامنئي..وأين ومتى؟    ايران تسقط طائرة اف 15 جديدة وتصيب 10 ناقلات نفط ومدمرة أمريكية    كأس إسبانيا: أتلتيكو يجرّد برشلونة من اللقب رغم خسارته ويبلغ النهائي    الخارجية الأمريكية تحث مواطنيها على مغادرة الشرق الأوسط فوراً    البريمييرليغ: ليفربول يواصل اهدار النقاط السهلة    أردوغان: النظام الدولي تصدع من جذوره وتركيا ستظل حذرة مع تطاير الصواريخ بالمنطقة    لافروف يبحث مع عراقجي تطورات العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران    نائب وزير التربية يؤكد أهمية الدورات الصيفية لإعداد النشء والشباب    الانتقالي يُحكم الطوق على مشاريع التقسيم ويفرض سيادة الجنوب من المهرة إلى باب المندب    رئيس سياسية الإصلاح يؤكد أهمية الخطاب الوطني ويدعو للابتعاد عن التراشقات الإعلامية    سياسي حضرمي: الأقنعة سقطت والوجوه انكشفت أمام شعب الجنوب    أمين إصلاح ساحل حضرموت يؤكد على أهمية تمكين الشباب    البرنامج السعودي يوقّع اتفاقية لدعم 2300 أسرة زراعية في أبين ومأرب وحضرموت    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يدشن برنامج البر والإحسان في مديرية شعوب    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    أمسية رمضانية لحرائر حجة تؤكد دور المرأة في تعزيز الوعي الديني والوطني    إحاطة دولية توثق الانتهاكات ضد الجنوب العربي وتطالب بمساءلة القوات الأجنبية    باجل تدشن البذارات المحلية لتعزيز الإنتاج الزراعي    رواتب مقطوعة وأرصفة مزدحمة.. اقتصاد "الانهيار الكامل" يعم مناطق الحوثيين    فيما بدأت عمليات التحكم ب"طفي لصي" ..انحسار في خدمة الكهرباء بعدن بعد تحسن دام لشهر واحد بدعم سعودي لوقود تشغيل المحطات    إدارية الجمعية الوطنية للانتقالي تؤكد تمسكها بالقضية الجنوبية والمجلس الانتقالي حاملها السياسي    تصعيد مستمر.. مسيرات في عمان واعتراض في الاردن وإيران تحدد المواقع المستهدفة واسرائيل تعلن استهداف قيادي في طهران    بمشاركة 59 نزيلاً.. مصلحة التأهيل والإصلاح تدشن المسابقة الرمضانية لحفاظ القرآن الكريم بصنعاء    الذهب يتأرجح مع طغيان صعود الدولار إثر الحرب على إيران    تعز.. العثور على طفل مقتول بعد يومين من اختفائه بمديرية خدير الخاضعة للمليشيا    اليمن والجنوب.. من هامش معزول إلى عمق استراتيجي حاسم لأمن الخليج    أمسية تربوية رمضانية بمديرية الصافية في أمانة العاصمة    أسعار الغاز في أوروبا تسجل أعلى مستوى في 3 أعوام    بيان "هزة الضمير": قضية اغتصاب الطفل (ماهر منير) وأمانة العدالة في زبيد    هجوم يستهدف السفارة الأمريكية في الرياض    نجوم اليمن أول المتأهلين ويمن هيرتز ينعش حظوظه في مجموعة مشتعلة ببطولة أوسان الرمضانية    تدّشين توزيع 2500 سلة غذائية للأسر الأشد فقراً بمحافظة الضالع    الدوري الاسباني: خيتافي يُسقط ريال مدريد ويقدم هدية لبرشلونة    منتخبا عدن والضالع يفوزان على لحج وتعز في افتتاح بطولة البرنامج السعودي للكرة الطائرة    إيران بالدماء الطاهرة تكتب النصر    الجهاد في رمضان    طفل وعينان ممتلئتان بالدموع في روضة شهداء الإعلام    لا قمتوا بواجبكم في الداخل .. ولا انتصرتوا على الخارج    صائمون وأفطروا على طبق الكرامة في ساحة العزة.. الحلم الوطني أكبر من الجوع والعطش    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    تحرير زمام المبادرة !    فقر الدم والصيام: ضوابط طبية وإرشادات غذائية لحماية المرضى    خمسة أدوية شائعة تحت المجهر: تحذيرات من مخاطر صامتة    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    بنكسني يا جدع:    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    الطب حين يغدو احتواء    جنازة الطين    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    رجل من أقصى المدينة    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحوثي.. خسائر فادحة في أقل من 8% في مأرب .. فيما تسيطر القبائل على 90% من المحافظة
نشر في مأرب برس يوم 08 - 05 - 2015

على أطراف محافظة مأرب مواجهات عنيفة بين المقاومة الشعبية من جهة وميليشيات الحوثي وصالح من جهة أخرى. تشتد المعارك وتزداد ضراوة يوم بعد يوم مع تقدم المقاومة وتقهقر الحوثيين ولا تخلو جبهات المواجهة من كر وفر وهجوم مباغت أحيانا.
تقارير ميدانية تتحدث عن احتدام المعارك واقتراب نقاط التماس لتصل أحيانا إلى 15 مترا كمتوسط في أغلب المواجهات وتصل أحيانا إلى حد الالتحام. توصف المعارك في مارب منذ اندلاعها بأنها حرب مجنونة.
تتكون محافظة مأرب إداريا إلى 14 مديرية، "المدينة" ومديرية "وادي عبيدة" هي أكبرها كثافة سكانية، تليهما مديرية "حريب والجوبة" جنوبا، بالإضافة إلى مديريات "جبل مراد، ماهلية، العبدية، رحبة" جنوبا، و"بدبدة، صرواح، حريب، القراميش" غربا، و"مدغل، مجزر، رغوان" شمالاً.
شهدت مناطق شمال مأرب وتحديدا مديرية "مجزر" معقل قبائل "الجدعان" بدايات الحرب الأولى مطلع رمضان من العام المنصرم، واستمرت ما يزيد عن شهرين، تدخلت على إثرها وساطة قبلية أفضت إلى عودة كل من: القبائل والحوثيين إلى أماكنهم قبل المواجهات. عادت القبائل وكما هي العادة: نكث الحوثي وتمدد حتى مديرية
"مدغل" قبيل احتلال صنعاء تماماً.
تلك الأفعال حسب مصادر GYFM دفعت قبائل مأرب للعسكرة في منطقتي "نخلا والسحيل" وتوافد أبناء القبائل إلى تلك المناطق منذ أغسطس 2014 حتى يومنا هذا. ولعل خطوة كهذه قضت على حلم الحوثي بالدخول الى مدينة مأرب تماماً.
"قانية" منطقة تماس بين محافظتي مارب والبيضاء من جهة جنوب شرق مارب، وهي ذات المنطقة التي حاولت مليشيا الحوثي التسلل على حين غرة إليها بواسطة شيخ قبلي من البيضاء. وفي "قانية" جرت معارك طاحنة منذ 19 مارس، واستمرت 11 يوما انسحب الحوثي بعدها خلسة من تلك المواقع بعد ضربات موجعة من القبائل، مدركا أن الفرار بما تبقى من آماله ربما أفضل الخيارات. ذلك ما جاءت به الأخبار والتقارير من واقع الحدث، إذ بلغ قتلى الحوثي بحسب مصادر إعلامية 153 قتيلا و25 أسيرا، وإعطاب وتدمير دبابتين و 3 مدرعات وإحراق 4 أطقم واستولى القبائل على 7 أطقم، ومثلت هذه الصفعة وهذه المنطقة الحدودية "قانية" كابوسا لدى المليشيا حسب اعتراف أحد مقاتلي الجماعة.
حاول الحوثيون الدخول من جهة حريب الحدودية مع محافظة شبوة جنوب محافظة مارب، لكن القبائل تصدت لهم في منطقة بيحان "شبوة" وأجبرت المليشيا على مغادرة معظم المناطق بعد خسائر كبيرة جداً لها.
تبقى مارب إذا جبهة عصية، لا يجرؤ الحوثي على فتح جبهة مباشرة فيها، فكان الطريق الأقرب من وجهة نظر المليشيا الاستفادة من موالين لها من أبناء المناطق. وأفادت التقارير أن مجموعة من هذه المليشيات تسللت بأسلحتها الشخصية إلى مدينة "حريب" بحماية شخصيات موالية للجماعة سلاليا، حال دون مواجهة القبائل حتى لا يكون الصراع "قبلي قبلي". لكنهم حين قررت المليشيات التقدم، تصدت القبائل وعلى رأسها قبائل مراد وقبائل عبيدة وأوقفت أي تمدد لهم، وبلغ قتلى الحوثيين ما يقارب 80 شخصا.
"هيلان" هو أحد أكبر جبال مارب وفيه تتركز ثروة كبيرة من المعادن وأحجار البناء والزينة. تسللت إلى هيلان عناصر حوثية من أبناء قبيلة "جهم صرواح" لكن رجال القبائل تبعتهم، وفشلت محاولة وساطة قبلية في احتواء الموقف! فاندلعت في 12 أبريل الماضي اشتباكات عنيفة جدا، وبتشكل "المقاومة الشعبية" وتوحد جبهاتها، تجرع الحوثي ويلات فتح هذه الجبهة. قدرت إحصائية ميدانية غير رسمية عدد القتلى حتى هذه اللحظة ب 250 قتيل، 42 أسير، إحراق 9 أطقم، 4 دبابات وإعطاب 3 أخرى، إحراق عربتين، والاستيلاء على هاون، 5 أطقم وعربة و 3 دبابات.. وما تزال الاشتباكات مستمرة حتى يومنا هذا.
هزائم كبيرة تكبدها الحوثيون في "صرواح" دفعتهم لفتح جبهة أخرى لتخفيف الضغط في صرواح، من خلال استفزاز ما تسمى لدى القبائل ب "مطارح نخلا"، لكن المقاومة استطاعت خلال يوم واحد فقط إعادة الحوثيين، بل وأفقدتهم حسب مصادرنا مواقع كانت تحت سيطرتهم منذ ما يقرب من عام.
سيطرت "المقاومة الشعبية" على "مدغل" وثلتي "مجزر" واستعادت عددا من المواقع منها موقع "محي" و"الجميدر" وأحكمت الحصار على معسكر "ماس" التابع للحرس الجمهوري سابقا والذي كان يديره نجل الرئيس المخلوع صالح.
بعد ذلك وتبعا لاستفزاز مطارح نخلا استطاعت المقاومة خلال المواجهات السيطرة على وادي "حلحلان" وموقع حلحلان، واستعادة موقع "الخزان" وقطعت كل الطرق المؤدية إلى معسكر ماس من جهاته الثلاث. ثم قطعت الطريق الرابط بين معسكر ماس و"المحجزة"، وبين ماس ومركز مدينة صرواح الذي كان يمثل خط إمداد المليشيا، كما تمكنت الأسبوع الماضي من السيطرة على موقع الخزان الاستراتيجي لتقطع ارتواز المياه الوحيد عن المليشيا التي بداخل معسكر ماس، وفشلت كل محاولات وهجمات المليشيا في استعادته، بل تقدمت في 4 مواقع في جبهة "مجزر" وما تزال المواجهات على أشدها كونها تسيطر على الشريان الاقتصادي المؤدي إلى صنعاء، وخسر فيها الحوثيون ما يزيد عن 80 مقاتلا وتم أسر 15 آخرين و 6 أطقم ودبابتين وأحرقت المقاومة 4 أطقم، وأعطبت دبابتين ومدرعة.
وبناء على خارطة الصراع الموضحة آنفا فإن "المقاومة الشعبية" تسيطر على 90% من إجمالي المساحة الجغرافية لمأرب، كون الحوثي لا يحظى بأي قبول وسط هذه القبائل بسبب تماسكها، ولم يستطع تكوين أية حاضنة شعبية، وهو ما كلفه الكثير وما يزال يدفع الثمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.