أسعار الخضروات والفواكه والاسماك في أسواق عدن وحضرموت اليوم    "الداخلية السعودية" تنفذ حكم القتل تعزيرًا في 3 جناة في الرياض من بينهم وافد اجنبي ...تعرف على جنسيته    الموجة الثانية من الربيع العربي.. ثمرة نضجت أم بذرة للمستقبل؟    البيت الأبيض: ترامب سيكون أول رئيس أجنبي يلتقي إمبراطور اليابان الجديد    أرض بلا ياسمين: أول مسرحية يمنية تُعرض في انكلترا    مليشيا الحوثي تمنع حفلات المدارس في العاصمة صنعاء ...ماسبب قيامهم بذلك الأمر ؟    تراجع طفيف للريال اليمني امام العملات الاجنبية صباح اليوم الجمعة ...آخر التحديثات    مستجدات طارئة..ماذا يحدث الان في مريس بعد ساعات على سقوط العود وسيطرة الحوثيين عليها!!    د. معين عدالملك: المليشيا احرقت كل قوارب السلام ومعاناة اليمنيين لا تحتمل    فنانة سعودية تفاجئ سكان الرياض بهذه الصور.. وتؤكد هدفي رفع مستوى الذوق العام!    بالصور: تشيلسي ينجز المهمة رغم عناد سلافيا براج    القبض على امرأة تخبئ كمية كبيرة من المخدرات في هذا المكان الحساس من جسدها (صورة وتفاصيل)    ‘‘هادي'' ينجو من محاولة اغتيال .. وتورط هؤلاء الضباط في الجريمة ‘‘تفاصيل''    شبح الإفلاس يلاحق كمران وتوقف بيع منتجاتها    رئيس الوزراء يثمن الدعم السويدي لعملية السلام في اليمن    السفير باحميد يكرم مؤلف مقطوعات الموسيقى اليمانية الحضرمية بماليزيا    بشرى سارة.. مجلس التعاون الخليجي يعلن عن مبادرة غير مسبوقة لليمن (شاهد تفاصيل ماورد فيها)    الغرفة 203    الإصلاح.. تضحيات جسيمة على طريق تحرير الوطن    لغز امرأة تصرخ داخل قبرها بعد أسبوع من وفاتها.. والسلطات تستخرج الجثة وتفتح تحقيقا لمعرفة الحقيقة الصادمة    رئيس اللجنة الرقابية المجتمعية يحذر من تلاعب التجار باسعار المواد الغذائية و استغلال غياب دور وزارة الصناعة والتجارة بصنعاء    ورد قبل قليل : السعودية تفاجئ الجميع وتعلن حالة الطوارئ على مدار ال 24 ساعة بعد تعرضها لهجوم مباغت,,(فيديو + التفاصيل)    الشرعية تزف بشرى سارّة «للمواطنين» في مناطق سيطرة «الحوثيين» بشأن أزمة المشتقات النفطية    العاصمة صنعاء تغرق"ماذا يحدث؟" .. (شاهد الصورة)    مؤسسة التنمية للإرشاد الأسري تنظم دورة تدريبية للفريق الإداري والفني بالمركز التابع للمؤسسة    وفد وزارة التربية والتعليم يلتقي بإدارة مركز البحوث التربوية في بيروت    بحضور الراعي وثابت .. اجتماع للفرق الرياضية الشعبية بزنجبار لإقامة دوري رمضان    برقية ارجنت إلى الرئيس علي ناصر محمد    العقيد الحوثري : كتيبة سلمان الحزم شاركت في 25 معركة وأكثر من 80 هجمة وانتصرت فيها جميعا    البنك الدولي يتوقع وصول الريال اليمني إلى هذا الحد .. ويضع شروطًا غير متوقعة أمام الشرعية والتحالف ‘‘تفاصيل''    شاهد بالصور .. لا يحصل في أي مكان من العالم سوى في العاصمة عدن !!    قبيلة صدام حسين تصدر بيان بشأن نسب الفتاة نانا    أمن مطار عدن يضبط مسافرا حاول تهريب أكثر من 4 كيلو مخدرات في ساقه    مليشيا الحوثي تحتجز 20 موظفا تابعا للأمم المتحدة    روضة الشعب النموذجية تقيم حفل تكريمي وفني وترفيهي بيافع السعدي رصد    "صلاح وميسي" يتصدران التشكيلة المثالية لدوري الأبطال    سيئون .. تحالف الضرورة !!    نورس اليمن الى نهائي البطولة الأسيوية الثانية للتنس بقطر    فان دايك: لا أعرف طريقة إيقاف ميسي    الدوري الأوروبي :آرسنال يمر على حساب نابولي بهدف لاكازيت    فرانكفورت يتفوق على بنفيكا ويتأهل لقبل نهائي الدوري الأوروبي    اتحاد عدن للمصارعة يهني شاهر بعضوية الانتخابات الأسيوية للجودو    باحميد يكرّم المؤلف الموسيقي الشاب محمد القحوم    وكيل وزارة الإدارة المحلية يناقش مع مدير عام واجبات عدن رفع كفاءة تحصيل الموارد الزكوية لكبار المكلفين    منظمة أوكسفام تكشف عن وفاة 3 الاف شخص بالكلوليرا في اليمن    الذهب يهبط لأدنى مستوى في 2019.. لهذا السبب    بدءًا من اليوم .. الفلكي الجوبي يكشف عن حدث ينتظره الكثير من اليمنيين    أسرة البشير تفجر مفاجئة وتكشف مكانه بعد أنباء عن نقله إلى السجن    لقاء تحضيري بأمانة العاصمة لتعزيز التكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان القادم    اجتماع موسع برئاسة وزير المياه والبيئة لمناقشة مستوى الاستجابة للحد من الكوليرا    إساءة معاملة الطفل قد تصيبه بمرض نفسي    وفاة امرأة بوباء "الكوليرا" في سياني إب    رغم فوائده الكثيرة .. هذه أضرار الزنجبيل    ثلاث سعوديات حسناوات يسافرن إلى وادي تهامة بسيارة خاصة ل تصوير هذا ''الفيديو المثير''.. شاهد المفاجأة!!    حاسة سادسة لم تعرف بوجودها أبدا    أغنية عالقة في الذاكرة !    ( المسؤولية امانة )    وكيل محافظة ذمار يطلع على سير توزيع زكاة الحبوب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لاجئون يمنيون في كوريا الجنوبية .. قم مفزع ومفارقات عجيبة
نشر في مأرب برس يوم 20 - 07 - 2018

اليمنيون بعد الحرب الأخيرة في بلادهم هربوا إلى أماكن بعيدة بحثاً عن الأمان، ولعلّ أغرب رحلات لجوئهم حطت في جزيرة جيجو الكورية الجنوبية. هناك يحصل سجال بين مؤيد لهم ومعارض
ليست الهجرة بالشيء الجديد على أهل اليمن. فعلوها في الأزمنة الماضية البعيدة وانتشروا في الأرض سعياً وراء رزق وحياة جديدة أو هرباً من المجاعات والحروب الداخلية المتتالية. واليوم تعاود الحكاية سيرتها، لكن على هيئة لجوء إنساني. دفعتهم، هذه المرّة، الحرب الدائرة في يمنهم "الحزين" منذ أكثر من ثلاثة أعوام ولا يبدو أنها ستتوقف عن قريب.
على الرغم من كون اليمن خلال السنوات الثلاثين الأخيرة مساحة مفتوحة للاجئين من دول الجوار، وعلى وجه الخصوص من الدول الأفريقية الواقعة على الجهة الأخرى من البحر الأحمر، فإنّ تلك الدول صارت تطلب تأشيرات دخول مسبقة قبل الوصول إليها. إنّها الحرب وقد أتت على أهل اليمن من كلّ مكان. وحين ضاقت السُبل وجد بعضهم حبل نجاة في كوريا الجنوبية. ألهذا الحدّ قست الحياة على اليمنيين فراحوا يبحثون عن فرصة ممكنة للحياة في تلك البلاد البعيدة؟
في البداية، وصل نحو 170 يمنياً، وبعد مضي أسابيع وصل العدد إلى نحو 550 لاجئاً. كلهم ذهبوا باتجاه جزيرة جيجو. وهي منطقة تتمتع بحكم ذاتي داخل كوريا الجنوبية، عدد سكانها يتجاوز 600 ألف نسمة بقليل، في حين يقدّر عدد سكان كوريا الجنوبية بنحو 51 مليوناً.
وبما أنّ مجتمع جيجو صغير ويخشى أهله الغرباء بطبيعتهم، كان للشرارة الأولى أن تحصل. لم يكونوا معتادين على وجود سحنات مختلفة عنهم في أرضهم، كما أنّ هؤلاء الغرباء يمشون في جماعات، وهذا جديد على أهل الجزيرة. واحدة من مشكلات أهل اليمن حين يذهبون إلى بلاد جديدة، أنّهم يحملون إليها عاداتهم، فالمشي في جماعات في اليمن شيء طبيعي، لكنّه ليس كذلك في بلاد غريبة. هكذا خرجت جماعة مُحتجة في جيجو وصل عددها إلى 500 شخص تطلب عودة الغرباء إلى بلادهم. قالت مشاركة منهم، ومن الظاهر أنّها خبيرة في البحث على الإنترنت: "هؤلاء من اليمن، لديهم بلاد غنيّة إلى جوارهم، لماذا لم يذهبوا إليها!؟".
ما ساعد في سكب الزيت على النار مواطنة كورية (من أصل يمني) شنّت حملة على الآتين الجدد، إذ كَتبت أنّ هؤلاء قد أتوا من بلاد تجيز زواج الصغيرات. ورفض ذلك أمر مفروغ منه في كوريا الجنوبية، فللمرأة احترامها الكبير هناك. أكثر من ذلك، نشر تقرير من وكالة "فرانس برس" لم يُذكر فيه أيّ اسم صريح، وكلّ الشهادات التي فيه غير معلومة المصدر، وتقول على راحتها: "هل أصيبت الحكومة بالجنون؟ هؤلاء مسلمون سيغتصبون بناتنا"، و"هؤلاء تُشم رائحتهم من بعيد... قذرون... سبعون يسكنون في غرفة واحدة ويطبخون وحدهم".
الطالبة بارك سيو-يونغ (20 عاماً) من دايجيون، من المعارضين، قالت لوكالة فرانس برس: "سمعت أنّ لدى اليمن سجلاً سيئاً جداً في حقوق النساء… وأخشى أن تصبح الجزيرة أكثر خطراً، وأن ترتفع فيها نسبة الجرائم".
يقول الصحافي اليمني، منير المعمري، الذي كان من أوائل من وصلوا إلى الجزيرة، في اتصال مع "العربي الجديد": "لا أعرف من أين تأتي هذه الأخبار المزعجة. من الطبيعي في بداية وصولنا أن نسكن في فنادق رخيصة، إذ لا مال كثيراً معنا". يتابع المعمري، الذي يملك شهادة في تقنية المعلومات من الهند عام 2005: "بعدما استقبلتنا مراكز اللاجئين سارت الحياة على نحو طبيعي. وبدأت وسائل الإعلام بالتواصل معنا. الناس هنا لا يعرفون شيئاً عن اليمن، وهذا ليس ذنبهم. أن تقوم تظاهرة مكوّنة من مئات الأشخاص ضدنا، في تكوين سُكّاني قدرة أكثر من 500 ألف فهذا شيء من ديمقراطية البلد، لكن لا أحد تعرّض لنا". يتابع أنّ الخطوات الأولى كانت قاسية قليلاً: "أما الآن فنحن في سكن اللاجئين، وهو مكان نظيف، بوجبات منتظمة، ويتوفر كلّ ما يحتاجه إليه الفرد، حتى القهوة بأصنافها" يضحك المعمري. يتمنى المعمري من كلّ الوسائل الإعلام العربية ووسائل التواصل الاجتماعي أن يترك اليمنيون في كوريا الجنوبية في حالهم: "نحن بخير".
بدوره، نال مجيد سوادي (28 عاماً) من أبناء صعدة، شهادة في المعلوماتية من ماليزيا، ثم عاد الى صنعاء واشتغل مع منظمة دولية كدليل برمجة. اعتقلته جماعة أنصار الله (الحوثي) مرتين، وبعدها قرّر العودة إلى كوالالمبور ومنها إلى كوريا الجنوبية. يقول ل"العربي الجديد" في اتصال هاتفي: "لا أعرف من أين تأتي الأخبار بأنّ وضعنا هنا سيئ. أكثر من يسيء إلينا هي تلك الأخبار المُتناقلة عن جهالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر وكالات أنباء لا نعلم من أين تأتي بما تكتب عنه".
أما حسين ش. الذي هرب من صنعاء، فيقول ل"العربي الجديد"، في اتصال هاتفي: "اعتُدي عليّ لفظياً مرات مرة وأنا في المواصلات العامة. لكنّ ذلك ربما يعود إلى اختلاف سحنتي عن الكوريين، ولم يصل الأمر إلى الاعتداء الجسدي". مع الوقت، يقول: "بدأت أصل إلى سكن اللاجئين بسلام... لكن ربما هناك مشكلة مع جالية عربية سبقتنا إلى هنا ويبدو أنّها تخاف من وجودنا".
في المقابل، كتب جين وشي، وهو صحافي كوري جنوبي تعرّف إلى لاجئين يمنيين في جيجو، على "تويتر": "اكتشفت كم كنت أحمق لأنني كنت أجهل قضايا اللاجئين وحقيقة وضعهم، وأجهل كلّ ما يتعلق باليمن وأهله. الآن، أنا أحمل على عاتقي حملاً ثقيلاً، وسأناضل كي أوصله إلى كلّ مكان".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.