وكيل وزارة الخارجية يشيد بموقف الصين الداعم للحكومة والعملية السياسية في اليمن    إيران تواجه أقسى عقوبات في التاريخ!    مساعٍ حوثية لإجراء انتخابات نيابية عاجلة    طيران العدوان يشن 8 غارات على 3 محافظات    وزير الخارجية يزور المدرسة اليمنية في جيبوتي    قبائل طوق صنعاء تصفع الميليشيا وترفض تجنيد أبنائها    الأمم المتحدة تحذر من مجاعة في اليمن    أسعار الذهب في الأسواق اليمنية اليوم الثلاثاء الموافق 23 أكتوبر 2018م    وسائل اعلام: هادي يغادر السعودية مع عائلته    عاجل.. أردوغان يكشف تفاصيل مقتل جمال خاشقجي"أبرز ما جاء فيها "    وزير الطاقة السعودي : نمر بأزمة بسبب مقتل خاشقجي    أردوغان يعلن ثقته في حسن نية الملك سلمان    إهمال الانقلابيين يقتل27 مريضاً بالفشل الكلوي    شاهد با الفيديو .. لحظة تدمير منصة صواريخ باليستية بعد محاولة حوثية فاشلة لإستهداف الدريهمي    تسليم رئاسة المجلس البلدي صلاح الدين بمديرية البريقة للقائم بالاعمال في المنطقة    شاهد .. تشييع هزيل ل "تمباكي" صاحب الاغنية الشعبية الشهيرة .. كل الرجال ماتو    بالصور: ميسي يظهر للمرة الأولى بعد الإصابة    محافظ حضرموت يوجه برفع تقرير شامل بأضرار الأمطار والسيول في مديرية غيل باوزير وسرعة فتح الطرق المغلقة    مطالب أمريكية بفتح تحقيق في حملة الاغتيالات التي نفذها جنود أميركيين سابقين في اليمن    إصابة مواطنين اثنين بغارة لطيران العدوان في حجة    الدوري الإنجليزي.. أرسنال يهزم ليستر سيتي بثلاثية    محافظ الحديدة يدشن مشاريع إعادة تأهيل مراسي ومؤسسات الصيد بالساحل الغربي    دك تجمعات العدو السعودي ومرتزقته و عمليات عسكرية على مواقعهم    ماجدة الرومي تطلّ مجدداً في الأوبرا المصرية    انهيار جديد للريال اليمني أمام العملات الأجنبية ..أسعار الصرف الآن    رعب في مليشيا الحوثي أمام تصاعد موجة الغليان الشعبي في صنعاء    "الرباعية الاقتصادية" تعقد اجتماعاً لمناقشة دعم البنك المركزي اليمني    السعودية والامارات تقدمان 70مليون دولار لدعم رواتب المعلمين في اليمن    في ظل حكومة فاسدة : متقاعدون يصرخون : لهيب الأسعار يرتفع يومياً .. ورواتبنا لا تُسمن ولا تُغني من جوع    تصفح يمني سبورت من :    العرب اللندنية : قيادات إخوانية يمنية تجري مصالحة مع الحوثيين برعاية قطرية    العثور على جندي من النخبة الحضرمية مقتولا بالمكلا    رونالدو يرد على إيسكو ساخرا: جيد أنك لم تبك    توقف رحلات"اليمنية" لعدم منحها تصاريح المغادرة    بعد تأجيل محاكمتها.. ماذا قالت الفنانة السودانية منى مجدي في أول ظهور لها؟    أنباء عن عودة حليمة بولند لزوجها الأول والد ابنتيها    231 مصاباً بمرض الدفتيريا في صنعاء    مضادات حيوية طبيعية أهمها الثوم والعسل    علاج طبيعى لالتهاب الحلق بالزنجبيل والعسل    بالصور: غرق سفينة في مياه عدن على متنها كميات كبيرة من مسحوق الغسيل تتحول إلى غنيمة للصيادين    أول دولة عربية تصدر توجيهات صارمة بمعاملة اليمني كمعاملة مواطنيها وتعلن فتح أبوابها للنازحين    مذيعة شهيرة تنفصل عن عريسها قبل الزفاف بساعتين    مسلسل قيامة أرطغرل بموسمه الجديد.. تعرف على أهم التفاصيل    أطعمة تُضعف العظام وأخرى تقوّيها    جامعة أمريكية شهيرة تفجر مفاجئة وتكشف أسرار عجيبة حول الأمراض التي تقضي عليها الصلاة    إمارات الخير بدون خير    هذا ما قاله أسطورة مانشستر يونايتد عن صلاح    النصيري يعزي وزير التعليم العالي والبحث العلمي    توقيع اتفاقية اعادة تأهيل الأطفال المجندين بين مركز سلمان ومؤسسة مدنية    اتهام مساعد مدرب تشيلسي بسلوك غير لائق وإنذار مورينيو    تصفح يمني سبورت من :    السعودية والامارات تعلنان عن تقديم 70 مليون دولار لدعم المعلمين باليمن    شاهد .. تشييع هزيل ل "تمباكي" صاحب الاغنية الشعبية الشهيرة .. كل الرجال ماتو    شاب يمني يحصد المرتبة الأولى على مستوى العالم في أحد المسابقات الدولية    الشباب هم السبب في نهضة البلاد    ضرب الزوجات ... لم يوصي به الدين!!    السديس يفجر مفاجأة مدوية.. ويصدر فتوى جديدة .. شاهد ماذا قال فيها؟!    المنافقون وتآمرهم على المجتمع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لاجئون يمنيون في كوريا الجنوبية .. قم مفزع ومفارقات عجيبة
نشر في مأرب برس يوم 20 - 07 - 2018

اليمنيون بعد الحرب الأخيرة في بلادهم هربوا إلى أماكن بعيدة بحثاً عن الأمان، ولعلّ أغرب رحلات لجوئهم حطت في جزيرة جيجو الكورية الجنوبية. هناك يحصل سجال بين مؤيد لهم ومعارض
ليست الهجرة بالشيء الجديد على أهل اليمن. فعلوها في الأزمنة الماضية البعيدة وانتشروا في الأرض سعياً وراء رزق وحياة جديدة أو هرباً من المجاعات والحروب الداخلية المتتالية. واليوم تعاود الحكاية سيرتها، لكن على هيئة لجوء إنساني. دفعتهم، هذه المرّة، الحرب الدائرة في يمنهم "الحزين" منذ أكثر من ثلاثة أعوام ولا يبدو أنها ستتوقف عن قريب.
على الرغم من كون اليمن خلال السنوات الثلاثين الأخيرة مساحة مفتوحة للاجئين من دول الجوار، وعلى وجه الخصوص من الدول الأفريقية الواقعة على الجهة الأخرى من البحر الأحمر، فإنّ تلك الدول صارت تطلب تأشيرات دخول مسبقة قبل الوصول إليها. إنّها الحرب وقد أتت على أهل اليمن من كلّ مكان. وحين ضاقت السُبل وجد بعضهم حبل نجاة في كوريا الجنوبية. ألهذا الحدّ قست الحياة على اليمنيين فراحوا يبحثون عن فرصة ممكنة للحياة في تلك البلاد البعيدة؟
في البداية، وصل نحو 170 يمنياً، وبعد مضي أسابيع وصل العدد إلى نحو 550 لاجئاً. كلهم ذهبوا باتجاه جزيرة جيجو. وهي منطقة تتمتع بحكم ذاتي داخل كوريا الجنوبية، عدد سكانها يتجاوز 600 ألف نسمة بقليل، في حين يقدّر عدد سكان كوريا الجنوبية بنحو 51 مليوناً.
وبما أنّ مجتمع جيجو صغير ويخشى أهله الغرباء بطبيعتهم، كان للشرارة الأولى أن تحصل. لم يكونوا معتادين على وجود سحنات مختلفة عنهم في أرضهم، كما أنّ هؤلاء الغرباء يمشون في جماعات، وهذا جديد على أهل الجزيرة. واحدة من مشكلات أهل اليمن حين يذهبون إلى بلاد جديدة، أنّهم يحملون إليها عاداتهم، فالمشي في جماعات في اليمن شيء طبيعي، لكنّه ليس كذلك في بلاد غريبة. هكذا خرجت جماعة مُحتجة في جيجو وصل عددها إلى 500 شخص تطلب عودة الغرباء إلى بلادهم. قالت مشاركة منهم، ومن الظاهر أنّها خبيرة في البحث على الإنترنت: "هؤلاء من اليمن، لديهم بلاد غنيّة إلى جوارهم، لماذا لم يذهبوا إليها!؟".
ما ساعد في سكب الزيت على النار مواطنة كورية (من أصل يمني) شنّت حملة على الآتين الجدد، إذ كَتبت أنّ هؤلاء قد أتوا من بلاد تجيز زواج الصغيرات. ورفض ذلك أمر مفروغ منه في كوريا الجنوبية، فللمرأة احترامها الكبير هناك. أكثر من ذلك، نشر تقرير من وكالة "فرانس برس" لم يُذكر فيه أيّ اسم صريح، وكلّ الشهادات التي فيه غير معلومة المصدر، وتقول على راحتها: "هل أصيبت الحكومة بالجنون؟ هؤلاء مسلمون سيغتصبون بناتنا"، و"هؤلاء تُشم رائحتهم من بعيد... قذرون... سبعون يسكنون في غرفة واحدة ويطبخون وحدهم".
الطالبة بارك سيو-يونغ (20 عاماً) من دايجيون، من المعارضين، قالت لوكالة فرانس برس: "سمعت أنّ لدى اليمن سجلاً سيئاً جداً في حقوق النساء… وأخشى أن تصبح الجزيرة أكثر خطراً، وأن ترتفع فيها نسبة الجرائم".
يقول الصحافي اليمني، منير المعمري، الذي كان من أوائل من وصلوا إلى الجزيرة، في اتصال مع "العربي الجديد": "لا أعرف من أين تأتي هذه الأخبار المزعجة. من الطبيعي في بداية وصولنا أن نسكن في فنادق رخيصة، إذ لا مال كثيراً معنا". يتابع المعمري، الذي يملك شهادة في تقنية المعلومات من الهند عام 2005: "بعدما استقبلتنا مراكز اللاجئين سارت الحياة على نحو طبيعي. وبدأت وسائل الإعلام بالتواصل معنا. الناس هنا لا يعرفون شيئاً عن اليمن، وهذا ليس ذنبهم. أن تقوم تظاهرة مكوّنة من مئات الأشخاص ضدنا، في تكوين سُكّاني قدرة أكثر من 500 ألف فهذا شيء من ديمقراطية البلد، لكن لا أحد تعرّض لنا". يتابع أنّ الخطوات الأولى كانت قاسية قليلاً: "أما الآن فنحن في سكن اللاجئين، وهو مكان نظيف، بوجبات منتظمة، ويتوفر كلّ ما يحتاجه إليه الفرد، حتى القهوة بأصنافها" يضحك المعمري. يتمنى المعمري من كلّ الوسائل الإعلام العربية ووسائل التواصل الاجتماعي أن يترك اليمنيون في كوريا الجنوبية في حالهم: "نحن بخير".
بدوره، نال مجيد سوادي (28 عاماً) من أبناء صعدة، شهادة في المعلوماتية من ماليزيا، ثم عاد الى صنعاء واشتغل مع منظمة دولية كدليل برمجة. اعتقلته جماعة أنصار الله (الحوثي) مرتين، وبعدها قرّر العودة إلى كوالالمبور ومنها إلى كوريا الجنوبية. يقول ل"العربي الجديد" في اتصال هاتفي: "لا أعرف من أين تأتي الأخبار بأنّ وضعنا هنا سيئ. أكثر من يسيء إلينا هي تلك الأخبار المُتناقلة عن جهالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر وكالات أنباء لا نعلم من أين تأتي بما تكتب عنه".
أما حسين ش. الذي هرب من صنعاء، فيقول ل"العربي الجديد"، في اتصال هاتفي: "اعتُدي عليّ لفظياً مرات مرة وأنا في المواصلات العامة. لكنّ ذلك ربما يعود إلى اختلاف سحنتي عن الكوريين، ولم يصل الأمر إلى الاعتداء الجسدي". مع الوقت، يقول: "بدأت أصل إلى سكن اللاجئين بسلام... لكن ربما هناك مشكلة مع جالية عربية سبقتنا إلى هنا ويبدو أنّها تخاف من وجودنا".
في المقابل، كتب جين وشي، وهو صحافي كوري جنوبي تعرّف إلى لاجئين يمنيين في جيجو، على "تويتر": "اكتشفت كم كنت أحمق لأنني كنت أجهل قضايا اللاجئين وحقيقة وضعهم، وأجهل كلّ ما يتعلق باليمن وأهله. الآن، أنا أحمل على عاتقي حملاً ثقيلاً، وسأناضل كي أوصله إلى كلّ مكان".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.