شاهد .. أجراء فيديو على الإطلاق. السعودية رهف القنون مع حبيبتها في السرير : بوس و مداعبات وممارسات فاضحة أغضبت الشعب السعودي    مؤتمرعلماء اليمن يشيد بصمود اليمنيين وخروجهم المشرف بالمولد النبوي    آخر مستجدات المعارك بين الجيش والحوثيين في الجوف    ضربات موجعة للمليشيات الحوثية جنوب الحديدة وإسقاط مسيرتين هجوميتين غرب تعز    ناطق القوات المشتركة يتوقع انقلاب الموازين ويؤكد: بدأ سقوط مدينة مارب عند التفريط بهذه الجبهة.. وخطوة واحدة لإنقاذها!!    الحوثي يقترب من مارب العاصمة    صلاح يحدد شروطه لتجديد عقده مع ليفربول.. وريال مدريد يراقب    محافظ شبوة ''بن عديو'' يُطالب بتدخل دولي في المحافظة .. تزامنًا مع تصعيد الحوثيين والانتقالي!!    محاولة فتح القسطنطينية وموت سليمان بن عبد الملك.. ما يقوله التراث الإسلامي    طهران تحذر من عواقب تسريب وكالة الطاقة الذرية الرسائل السرية    الحاذق الأهبل..؟!    بنو سعود.. وداءُ الكراهية والحسد    الصهاينة يقتحمون شمال الخليل    شيخ قبلي بارز يكشف عن موعد زوال الحوثيين في مأرب    لحظة تحوّل فارقة للشرق الأوسط... تحديات وفرص لمستقبل أفضل    حصيلة أولية لمجزرة حوثية جديدة في جوبة مأرب    إصدار 12 مخطط حضري في ذمار    معرض الآثار الإسلامية في متحف الشرق بموسكو    برشلونة الإسباني يعلن إقالة كومان    على صهوات الفعل    بخسارة أليمة.. نهاية هيمنة مانشستر سيتي على كأس الرابطة    "مادة خطيرة" في الوجبات السريعة.. دراسة تدق جرس إنذار    الدوري الإسباني ..الريال يفرط بالانفراد بالصدارة وفالكاو يُعمق جراح برشلونة    اليوم مباراة مصيرية لليمن    مارم والمجاهد وعدد من المستثمرين يلتقون برجل الاعمال ابو العينين وكيل مجلس النواب المصري    الاحتفال بالمولد النبوي في المحويت .. لوحة إيمانية بديعة    وصول 12 من معتقلي غوانتانامو بعد 5 سنوات من اعتقالهم في الامارات    واشنطن بوست تكشف من المتآمرين على السودان وتونس    مسؤول أميركي لرويترز: واشنطن تولي فتح مطار صنعاء والموانئ الواقعة تحت سيطرة الحوثيين اهتماماً كبيراً يجب أن تقبله السعودية    مقتل وإصابة 5 مسلحين في اشتباكات مع مليشيا تابعة للانتقالي غربي عدن بسبب أرضية    الصبر نفد.. برشلونة يقيل كومان    رئيس الوزراء يؤكد الحرص على الاهتمام بمحافظة أبين بعد الحرمان الذي تعرضت له من عقود    شرطة تعز تلقي القبض على شخصين متهمين بقتل مواطن في باب موسى    نائب وزير التربية يبحث لإنشاء مطابع للكتاب المدرسي في مأرب    أرتفاع جديد للعملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في تحديثات اسعار الصرف صباح الخميس    وزير الصحة يطالب منظمة الصحة العالمية سرعة تنفيذ مشروع محطات الأوكسجين    الحوثيون ثعابين الثروة والحرب .... ومهمة تدمير الاقتصاد اليمني    بعد أكثر من شهرين على اختطافه..الكشف عن مصير الصحفي يونس عبدالسلام في سجون الحوثي    البنك الدولي : كل ساعتين تفقد اليمن أم و6 مواليد    نائب مدير مصافي عدن يكشف أسباب توقف المنشأة منذ 2015م    صنعاء.. الحوثيون يثيرون غضب قبيلة "سنحان" بفعل مستفز    بعد وفاة زوجته .. تزوج صديقتها وفي يوم الزفاف اكتشف مفاجأة افقدته وعيه وقلبت حياته    بعد أن نفذ رغبتها .. عريس يموت بين يدي عروسه بعد ساعات من زفافهما وعند تشريح الجثة كانت الكارثة    في ليلة الدخلة عروس مصرية تقتل عريسها بطريقة صادمة لم تخطر على بال إبليس؟.. ولسبب يعجز عقلك عن التفكير به    انتر ميلان و يعزز مركزه الثالث في جدول الترتيب بفوز مستحق امام امبولي    العثور على عروس جثة هامدة بعد ساعات من الزفاف.. وعند مراجعة كاميرات المراقبة كانت الصدمة    تحديات تمثيل المرأة في الاعلام اليمني    شاهد: هيكل عظمي يثير رعب المواطنين في أبين    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الخميس 28 اكتوبر 2021م    عرافة شهيرة تتنبأ بتوقعات كارثية مفزعة تصدم العرب والعالم بها    مذيع شهير وضع كاميرات مراقبة في غرفة النوم وعندما شاهد التسجيلات اكتشف واقعة صادمة!    اول تعليق رسمي حوثي على تصريحات "جورج قرداحي" المثيرة للجدل    احتفالية لإدارة تنمية المرأة بأمانة العاصمة بذكرى المولد النبوي    قيادي حوثي يقود حملة سطوا على منازل أثرية في صنعاء القديمة    مذيع (الميادين) يغرد في سرب (قرداحي) والاخير يعاود بهجوم باليستي.. فيديو    جورج قرادحي يثير جدلا واسعا بتصريحات عن اليمن والحكومة الشرعية تحتج وتطالب حكومة لبنان بتحديد موقف واضح.. ماذا قال؟    موسى بن نصير قائد مهم.. ما يقوله التراث الإسلامي    عرض نسخة نادرة من مسرحية شكسبير هنري الرابع للبيع ب100 ألف دولار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صراع الاعتمادات يهدد واردات الغذاء باليمن
نشر في مأرب برس يوم 19 - 03 - 2019

تشهد المدن اليمنية نقصا حادا في الوقود وبوادر أزمة غذاء على خلفية الصراع على الاعتمادات المستندية بين الحكومة الشرعية التي تعمل من العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي البلاد)، وجماعة أنصار الله (الحوثيون) التي لا تزال تسيطر على العاصمة صنعاء بعد مرور أربعة أعوام على الحرب الدائرة في البلاد.
وقال مسؤولون وتجار ل"العربي الجديد"، إن اليمنيين سيدفعون فاتورة انقسام المصرف المركزي والصراع على الاعتمادات المستندية، مؤكدين أن الخلاف يهدد بتعطل واردات الغذاء بشكل كامل.
وبدأت أزمة الوقود منذ يوم 13 مارس/ الجاري، وارتفعت الأسعار في العاصمة صنعاء مجددا في المحطات الرسمية، وأقرت سلطات الحوثيين، مؤخراً، رفع سعر مادة "البنزين" إلى 7300 ريال لغالون سعة 20 لترا أي 365 للتر الواحد، فيما كان السعر السابق 6500 ريال، كما رفعت سعر السولار إلى 430 ريالا للتر الواحد.
وبررت شركة النفط التابعة للحوثيين، زيادة الأسعار بارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، بالإضافة إلى إجراءات وزارة المالية والبنك المركزي عدن، واستمرار التحالف العربي الذي تقوده السعودية باحتجاز سفن نفطية لفترات طويلة بغرض تحميله تكاليف إضافية كبيرة دون أي مبرر.
وفي المقابل، اتهمت اللجنة الاقتصادية التابعة للحكومة الشرعية، الحوثيين بخلق أزمة مشتقات نفطية في تصعيد اقتصادي وإنساني واستغلال تجاري خطير يهدف إلى تعزيز السوق السوداء التي يديرونها ودفع الحكومة لإلغاء القرار رقم 75 الذي يحد من التجارة غير القانونية للنفط، ويحصر فتح اعتمادات واردات الوقود عبر البنك المركزي في عدن.
وقالت اللجنة في بيان اطلعت عليه "العربي الجديد": يتحمل الحوثيون مسؤولية أزمة المشتقات أو ارتفاع أسعارها لأن الكميات التي دخلت تلك المناطق خلال الفترة الماضية من 2019 تزيد عن احتياجاتها إلى منتصف مايو/ آيار القادم بنفس الأسعار، ولا توجد أي شحنات قانونية حرمت من التصريح لها والتجار مستعدون لتوفيرها بالأسعار السابقة شرط عدم تدخل الحوثيين".
ويسيطر البنك المركزي في عدن التابع للحكومة المعترف بها دوليا على نحو 95% من النشاط المصرفي، ويملك نظام "سويفت كود" للحوالات المالية وحق إدارة الاحتياطيات النقدية في الخارج، كما يسيطر على الاعتمادات المستندية بنسبة 100%، لكن الحوثيين يريدون انتزاع 50% من الاعتمادات، ما يهدد بتعطل واردات الوقود.
وفيما أعلن البنك المركزي اليمني في عدن، الخميس الماضي، عن وصول الموافقة على 41 طلباً لتغطية الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الغذائية بمبلغ 80 مليون دولار، اعترف مسؤول حكومي بخطورة المضايقات الحوثية وتأثيرها على معيشة اليمنيين.
وأكد محافظ البنك المركزي اليمني محمد زمام، صحة المعلومات عن توقف بنوك تجارية عن الدخول في طلبات الاعتمادات المستندية ورغبة الحوثيين في انتزاع 50% من الاعتمادات.
وقال زمام ل"العربي الجديد": فعلا تم اتخاذ تلك الإجراءات غير القانونية والتي تدخل في إطار سياسة عقاب للشعب من قبل الحوثيين ونحن نحاول معالجة المشكلة عبر البنوك في عدن".
وحذر خبراء اقتصاد، من تأثيرات صراع الاعتمادات على واردات البلاد من الغذاء. وأكد الباحث الاقتصادي حسام السعيدي ل"العربي الجديد" أن توقف تغطية الواردات لفترة تزيد عن 5 أسابيع قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار جراء انخفاض المعروض من السلع الغذائية قبيل شهر رمضان الذي يعد مناسبة دينية يزيد فيها الاستهلاك.
وقرر الرئيس اليمني في 18 سبتمبر/ أيلول 2016، نقل المقر الرئيس للبنك المركزي وإدارة عملياته إلى العاصمة المؤقتة عدن، لكن الحوثيين احتفظوا بمقر صنعاء، كبنك مركزي موازٍ خاص بهم، ما تسبب في زيادة أضرار الاقتصاد الوطني، وحصول أزمات متلاحقة، منها أزمة تأخر الرواتب وتهاوي قيمة العملة اليمنية.
وبدأت الأزمة الحقيقية بين المصرفين في عدن وصنعاء بعد أن أعلن الأول، عن استئناف تمويل واردات السلع الأساسية، في سبتمبر/ أيلول 2018، بالاستفادة من وديعة سعودية بملياري دولار، وربط عملية فتح الاعتمادات بالمصرف المركزي التابع للحكومة.
ويتولى البنك المركزي، منذ 7 أشهر تمويل الواردات من السلع الأساسية (قمح، ذرة، أرز، سكر، حليب أطفال، زيت الطبخ) بسعر صرف رسمي تراجع تدريجياً من 585 ريالا للدولار بداية نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 إلى 440 ريالا للدولار في بداية ديسمبر/ كانون الأول 2019 وحتى نهاية يناير/ كانون الثاني 2019.
ووصلت المبالغ المسحوبة من الوديعة لتغطية الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الأساسية إلى 441 مليون دولار منها 47 % للقمح.
وأصدرت الحكومة المرسوم رقم 75، مع تعليمات جديدة بشأن واردات الوقود تعد تهديدا للمستوردين المقربين من سلطات الحوثيين، حيث يجب على كل شركة أن تمر عبر البنك المركزي عدن إذا أرادت فتح اعتماد لواردات المشتقات النفطية.
وقررت الحكومة الشرعية في التاسع من سبتمبر/ أيلول الماضي، منع دخول السفن التي تحمل سلعاً ومشتقات نفطية ولا تملك اعتمادات منها أو تحصيلات وحوالات مستندية عبر البنك المركزي اليمني في عدن. وظلت البنوك تحت تأثيرات الصدام بين السلطتين والمصرفين المركزيين بشأن الإنفاق وسياسات البنوك والعملة وأخيرا الاعتمادات المستندية.
ويقول الحوثيون، إن عملية فتح الاعتمادات لواردات السلع الأساسية تتم وفق معايير عبر تجار من مناطق الحكومة، فيما يتم حرمان التجار من صنعاء ومناطق سيطرة الجماعة ويطالبون بنسبة 50% من الاعتمادات عبر البنك المركزي في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرتهم.
وردت سلطات الحوثيين على قرار المركزي استئناف تمويل الواردات، بتحذير التجار من التعامل مع البنك المركزي في عدن، والتلويح بفرض غرامات على المخالفين الذين سيثبت تعاملهم مع الحكومة، كما تعهدت لهم بتوفير العملة الصعبة لتغطية فاتورة الاستيراد، وفق بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية في نسختها الخاضعة للحوثيين.
ومارست سلطات الحوثيين، ضغوطا على البنوك التجارية في صنعاء وهددتها بالانتقام، بما في ذلك حبس كبار موظفيها، في حال التزموا بمراسيم الحكومة الشرعية.
وقال مسؤول في بنك تجاري في العاصمة صنعاء، رفض ذكر اسمه، ل"العربي الجديد" إن "ضغوط الحوثيين على البنوك دفعتها إلى التوقف عن قبول طلبات التجار لتغطية الاعتمادات المستندية، وأبلغت التجار بشروط الحوثيين بأن يدفع التجار 50% من قيمة الواردات لدى البنك المركزي في صنعاء و50% لدى البنك المركزي التابع للحكومة الشرعية في عدن".
وتقوم البنوك التجارية، بدور الوسيط للشركات التجارية، حيث تتولى نقل قيمة الواردات بالعملة المحلية إلى البنك المركزي عدن الذي يتولى بدوره تغطية قيمتها من العملة الأميركية، لكن البنوك توقفت، منذ 10 مارس/ آذار الجاري، عن قبول طلبات التجار وأوقفت الدخول في طلبات تغطية الاعتمادات المستندية التي يعلن عنها البنك المركزي اليمني في عدن لتغطية اعتمادات استيراد السلع، وفقا لمصادر مطّلعة ل"العربي الجديد".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.