مكاوي: الحرب الإرهابية أدواتها الإيرانية    وزير الاتصالات يفتتح مركز خدمات يمن موبايل في ميدان التحرير بألعاصمة صنعاء    تحت شعار " بحارنا موارد الحفاظ عليها واجب " مكتب بيئة أبين يدشن اليوم الوطني بفعالية رياضية وتوعوية    عدن.." الشعلة بطلا للكبار والتلال للشباب والناشئين " اختتام مميز لبطولة الاندية في لعبة رفع الاثقال    يواصل المعرض الختامي للفنون الجميلة للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة استقبال زائرية    ما انعكاس سياسة إدارة بايدن على نفوذ الإمارات في المنطقة؟    الزري يلتقي بادارة نادي حسان ويناقش معهم سبل إعادة نشاط النادي    ورد للتو : التحالف يتحدث عن مكان إنطلاق الصواريخ الباليستية الحوثية    بالفيديو : شاهد أول تصريح لقائد قوات الأمن الخاصة بمأرب الجديد "السياغي" عقب تعيينه خلفا ل "شعلان"    كيف يمكن تمديد تأشيرة الزيارة العائلية إلكترونيا؟ ... الجوازات السعودية تجيب    إنتر يواصل التحليق في الصدارة بنقاط جنوى    الوزير المقدشي خلال تشييع الشهيد شعلان ورفاقه: دماء الشهداء لن تذهب هباء وسيتم تحرير اليمن من ميليشيا الحوثي الايرانية    أرسنال يقلب خسارته أمام ليستر إلى فوز    أول تعليق ل"القربي" على بيان أحمد علي عبدالله صالح بشان العقوبات وعلاقته بالرئيس "هادي"    بتمويل من منظمة الصحة العالمية..دورة تدريبية في مجال الترصد التغذوي تبدأ بمكتب وزارة الصحة بسيئون    الاعلان عن أفضل تسع محافظات يمنية مهيأة لفرص هطول الامطار خلال الاسبوع الجاري    الوزير كلشات المهري يترأس اجتماعا موسعا لمناقشة أوضاع الكهرباء والاستعدادات للصيف القادم في عدن    وفاة قيادي "نقابي" في صنعاء    وزير المياة يبحث مع الحوار الإنساني بجنيف اشكالية شحة الموارد المائية في اليمن    تفاصيل مكالمة بين أمير قطر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان    مناقشة التدخلات الأنسانية للجنة الدولية للصليب الأحمر في مأرب    وفاة الفنان المصري الكبير يوسف شعبان    وفاة الفنان المصري "يوسف شعبان"    محافظة يمنية تنفرد بإصابات "كورونا"    لجنة الإغاثة والأعمال الإنسانية بالانتقالي تقر خطة عملها للعام 2021    الشهيد الحي.(الشعلان)    اشتراكي المخا يناقش مع المجلس المحلي انهيار القطاع التعليمي بالمديرية    مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة بعدن يناقش مع اليونيسيف سير المشاريع المشتركة في اليمن    لجنة المديرية في اشتراكي تبن الغربية تعقد دورتها الاولى للعام 2021    "حمام دم" في أربع محافظات يمنية    الحوثيون يقولون إن الله يقاتل معهم    سؤال المقالح والسفر: ترحال روحيٌّ بين الأمكنة    الريال اليمني يستقر في أدنى مستوى له في صنعاء وعدن "أخر تحديث لأسعار الصرف مساء الأحد"    برلمانيون يطالبون بدعم مأرب ويحملون قيادة الشرعية نتائج أي انتكاسة(وثيقة)    النهار وأشياء تليق بك (خاطرة)    منظمة الصحة العالمية: اليمن يشهد تدهوراً في جميع مناحي الحياة    من عدن .. إطلاق أول تطبيق صيدلاني متخصص "فارمالاين"    فتح باب التقديم لوظائف الحرس الوطني السعودي، وهذه هي الشروط    الفنانة المصرية تكشف سر صمت أحمد مكي أمام الهجوم علية    شاهد بالفيديو.. كمامة جديدة تتمكن من اكتشاف الفايروس وقتله قبل أن يصل للجهاز التنفسي    تحليل سياسي: كيف ستنهي أمريكا الحرب في اليمن؟    صحيفة تكشف توجيهات ميسي بخصوص البقاء في برشلونة    ورد للتو : بيان هام وعاجل من وزارة التربية والتعليم وتشديد على التزام جميع مدراس الجمهورية (وثيقة)    وزارة الحج السعودية تبعث خبرا سارا    الدوري الايطالي... يوفنتوس يسقط في فخ التعادل وبولونيا يدك شباك لاتسيو بثنائية    اسعار الذهب في الأسواق اليمنية ليومنا هذا الأحد    دفاعات السعودية تعترض 7 تهديدات جوية من الحوثيين خلال ساعتين    تعرف على أسعار الخضروات والفواكه لصباح اليوم الأحد    ميسي يقود برشلونة لفوز ثمين في الليغا    تفاصيل..دول ومنظمات عربية وإسلامية تؤيد السعودية وترفض ما يمس سيادتها    ابتزاز بايدن للسعودية مرفوض عربيا وإسلاميا وعالميا    قضيتنا و قضيتكم    شعلان نسر الجمهورية السبئي    شرطة الشرقية بالسعودية تعلن القبض على صاحب فيديو التحرش المتداول بمواقع التواصل    حقيقة العملات المشفرة أو الرقمية ومدى الاستفادة منها    الكشف عن موعد دخول شهر رمضان ويوم عيد الفطر    إمام المسجد النبوي يدعو الى ضرورة الاستفادة من "دواء النسيان"    دعوة للعمل !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عرض تركي للتدخل والحسم في اليمن.. هل تستجيب الشرعية؟ وما التغير الجديد في رؤية أنقرة للحل وموقفها من الحوثيين؟
نشر في مأرب برس يوم 22 - 01 - 2021

بعد أن وضعت حرب الستة الأسابيع في 'القوقاز' أوزارها بانتصار أذربيجان، التي استعادت أراضيها المحتلة من قبل 'أرمينيا'، بدعم تركي كبير، حيث توقف القتال في 10 نوفمبر /تشرين الثاني 2020، بوساطة روسية، قارنت النّخبة اليمنية بين دعم تركيا الحاسم لأذربيجان ودعم التحالف لليمن، وهو ما دفع بعض الناشطين اليمنيين إلى مطالبة تركيا بالتدخل في اليمن عبر دعم الشرعية عسكريا أو سياسيا، للانعتاق من الوضع الراهن.
وفي تلك الأجواء، وبالتحديد في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، كتب ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي أردوغان مقالا بعنوان: "نظرة تركيا إلى اليمن في ضوء تجربتها في ليبيا وأذربيجان والصومال".
أقطاي وبعد أن تحدث في ذلك المقال عن الدور الإيجابي التركي في ليبيا والصومال وقطر وسوريا وأذربيجان، تحدث عن رؤية تركيا للحل السياسي في اليمن، وهو: "الاعتراف بكافة شرائح الشعب اليمني، وفتح الطريق أمام جو حوار من شأنه أن يجلب السلام"، منتقدا سياسة التحالف الخاطئة التي تحارب الحوثيين، وفي الوقت نفسه سياسة خاطئة مع الأطراف اليمنية الأخرى، تقوم على التعامل مع جميع الأطراف اليمنية كأعداء محتملين، كتعامل التحالف مع حزب الإصلاح، الذي يعتبر -وفق أقطاي- الأكثر تنظيما وشرعية على مستوى جميع الأطراف في اليمن، مؤكدا أن التحالف لم يكن هدفه إحلال السلام أو توفير الاستقرار للشعب اليمني، بل تأسيس حكومة وإدارة تتبع له وتتلقى الأوامر منه.
* الرؤية التركية الجديدة
من خلال مقال أقطاي الجديد، يتضح لنا أن الرؤية التركية للحل في اليمن قد تحولت من الدعوة إلى الحوار السياسي بين كل الأطراف اليمنية إلى الحسم العسكري ضد الحوثيين كحل وحيد، حيث أكد أقطاي أن "من يزعم بأنه الجدير بالحكم لن يكون منفتحا بالتالي أمام أي عملية حوار"، في إشارة إلى الحوثيين الذين يئست تركيا من استجابتهم لحوار سياسي مثمر يؤدي إلى سلام واستقرار في اليمن، فهم -بحسب أقطاي- "لا يمتلكون في النهاية إلا مجتمعا محدودا، وليس لجماعة الحوثي أن تحظى بالاستيلاء على اليمن بشكل كامل، ولا أن تتمكن من الحفاظ على ذلك فترة طويلة، سواء بوسائلها الخاصة أو من خلال دعم طهران لها".
ترى تركيا الآن أن الحل في اليمن هو في الحسم العسكري، فالتحالف هو من يسعى لتعقيد الأمور وإطالة أمد الحرب، حيث أكد أقطاي "أن قوات التحالف تعيق اليمنيين من التغلب على الحوثيين وتتعمد عدم تزويد قوات الحكومة الشرعية في اليمن بأسلحة نوعية من شأنها صنع تفوق على قوات الحوثي".
حيث يؤكد أقطاي أنه "وفق المعلومات الدقيقة، فقوات الشرعية تمتلك من القوة ما يكفي لدحر جماعة الحوثي والتغلب عليها بالكامل، لو أعطيت لها الفرصة لذلك، أو بمعنى آخر لو لم يقف التحالف العربي ضدّها لفعل ذلك" .
* ما الذي تغير في رؤية تركيا للحوثيين؟
المستشار ياسين أقطاي ألمح، في ذلك المقال، إلى استعداد تركيا لرعاية مفاوضات يمنية، وللقيام بدور الوساطة والمصالحة في اليمن، ويطمئن الجميع في اليمن أن تركيا لن تقف مع طرف ضد آخر، إذا تدخلت بأي شكل من الأشكال، وإنما ستعمل على إيجاد جو حوار وسلام، وفرض شراكة الجميع دون إقصاء لطرف، وتحدثت مصادر حينها عن فتح الخارجية التركية قنوات تواصل بقيادات من المؤتمر، ثم تلاشى الجدل عن الدور التركي القادم في اليمن، لتنشغل النخبة اليمنية بعد ذلك بقضايا أخرى، مثل: تشكيل الحكومة الجديدة, وبدا وكأن تركيا قد أجلت موضوع التدخل في اليمن إلى أجل غير مسمى، ليعود المستشار ياسين أقطاي، في 18 يناير /كانون الثاني الجاري، إلى كتابة مقال جديد عن اليمن بعنوان: "هل من الصعب جدا إنهاء الحرب في اليمن؟".. بدأه بالحديث عن "ثورة الشعب اليمني قبل عشر سنوات، مع انطلاقة الربيع العربي، التي تكللت برحيل صالح، وما حدث بعد ذلك من مشاكل وثغرات أمنية، أتاحت لجماعة الحوثي 'المدعومة من طهران' الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح وبالعنف والإكراه".
الملفت للنظر أن أقطاي في هذا المقال هاجم الحوثيين بقوة.. فبعد حديثه السابق عن ضرورة إشراكهم في الحوار السياسي كطرف يمني، هاجمهم في مقاله الأخير: "هم الجانب المخطئ من الأساس، حيث استولوا على السلطة بدعم من طهران والإمارات، وبقوة السلاح والعنف والإكراه، وقاموا بانقلاب عطل الحوار الوطني، ويريدون السيطرة على الحكم، استنادا إلى مذهبهم الشيعي".
أقطاي تحدث عن تدخل التحالف وإفرازاته المأساوية، مؤكدا أن "القوات اليمنية المحلية 'الشرعية' تمتلك من القوة ما يكفي لدحر جماعة الحوثي والتغلب عليها بالكامل، لو أعطيت لها الفرصة لذلك، أو بمعنى آخر لو لم يقف التحالف العربي ضدّها".
* هل تستجيب الشرعية للعرض التركي؟
يبدو من خلال هذا الطرح أن تركيا قررت أن تتدخل عسكريا في اليمن من خلال دعم صادق وقوي للجيش اليمني (قوات الشرعية)، حتى تنتصر على الحوثيين.
ومن المؤكد أن تركيا لن تتدخل إلا بدعوة رسمية من قيادة الشرعية، وهذا المقال هو بمثابة عرض من القيادة التركية للشرعية اليمنية، من حليف استراتيجي وصادق، فهل تلتقط قيادة الشرعية الرسالة، وتمد يدها لتركيا، للخروج من دوامة الحرب، والاستنزاف، والتخريب، والتفتيت التي ينتهجها التحالف؟!
على المدى القريب لا يبدو أن قيادة الشرعية، ممثلة بالرئيس هادي، سوف تستجيب لهذا العرض، لارتهان قرارها للسعودية التي تسعى لإبقاء الوضع في اليمن على ما هو عليه، كونه يحقق مصالحها، ويخدم أجندتها. في الوقت الراهن لن تستطيع الشرعية الخروج من دوائر التبعية للسعودية والتوجه نحو تركيا، لكن على المدى المتوسط وبعد أن يتأكد للجميع الفشل التام لحكومة الشرعية في عدن وانقلاب الانتقالي عليها ومحاصرتها، لن يكون أمام أبناء اليمن إلا إيجاد خيارات جديدة لإنقاذ وطنهم، والتوجه نحو تركيا كحليف استراتيجي وصادق وكحل أخير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.