أستاذ قانون دولي مغربي: رمضان شهر الحرية.. وشعب الجنوب يستحق دولته كاملة السيادة    عندما يقتل أبطال القوات المسلحة الجنوبية    آل الزوكا وضريبة الانتماء الموجعة    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    الفريق السامعي يبعث تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان    اربيلوا يحظى بثقة ادارة النادي الملكي    الصبيحي: المزايدة والفوضى لن تعيد الجنوب    دوري ابطال اوروبا: فينيسيوس يقود ريال مدريد لفوز مهم على بنفيكا    بزشكيان يؤكد عدم تخلي ايران أبداً عن برنامجها النووي السلمي    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول رمضان    وزير الدفاع ورئيس الأركان: نرصد تحركات الأعداء وايدينا على الزناد    تدشين برنامج استبدال أسطوانات الغاز التالفة بمحافظة البيضاء    القائم بأعمال الأمين العام للانتقالي يترأس اجتماعاً موسعاً للهيئة التنفيذية لانتقالي العاصمة عدن    (فريمكس) التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تستحوذ على 60% من أسهم (جلف نيو كير) في السعودية    قائد الثورة يهنئ الشعب اليمني والأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك    عدن.. وزارة الاوقاف تحدد موعد أول أيام رمضان    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    فلكي يمني: الأربعاء غرة رمضان وفق الحسابات الفلكية    أفق لا يخص أحداً    قائد لواء يمني يستولي على ثمانين مليون ريال سعودي في مأرب ويهربها الى صنعاء    تعز تختنق عطشًا قبيل رمضان.. أسعار صهاريج المياه تقفز إلى 100 ألف ريال    الارصاد يحذر المزارعين من اثار الصقيع ويتوقع اجواء شديدة البرودة على المرتفعات    النعمان: انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي"أمر طبيعي" لكنه مرهون بتسوية شاملة    الذهب يتراجع 2% والفضة تخسر 3% مع ارتفاع الدولار    حملة إلكترونية واسعة حول تجويع السعودية لليمنيين    حكم جائر بالمليارات على موظف صغير في مطار عدن مقارنة بإهداء العليمي للحوثيين أربع طائرات    تحذيرات أوروبية: "أرض الصومال" سيتحول لقاعدة صهيونية    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    تكريم مدربي الدورة التنشيطية لكمال الاجسام    مباريات الملحق المؤهل لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    شرطة المرور توجّه بضبط المتسببين بإغلاق الشوارع أثناء افتتاح المحلات    59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار "جيزاني" في مدغشقر    احتجاجات الضالع في الميزان الأوروبي.. اختبار لمصداقية النظام الدولي    بدأ إجراءات التسجيل بمركز اللغات بجامعة 21 سبتمبر    أمن محافظة إب يضبط متهماً بقتل طفل في مديرية السبرة    هلال رمضان بين الحساب الفلكي والرؤية الشرعية: قراءة في معطيات "الثلاثاء"    اليمنية توضح حول أسباب تأخير الرحلات وتعديل المواعيد    ذلك المساء... حين أعاد الله تعريفي لنفسي..!!    دمعة الرئيس المشاط    حريق مفاجئ يضرب سفينة شحن في ميناء سقطرى    "عمر" يفقد ساقيه ويقاتل من أجل حياة طبيعية في غزة    "بهدفين نظيفين.. فريق الاتصالات يقص شريط افتتاح بطولة 'الصماد' بملعب الظرافي    تفاصيل إحباط تهريب أكبر شحنات الكبتاجون في سواحل الصبيحة    الارصاد يتوقع صقيعاً على مناطق محدودة من المرتفعات وعوالق ترابية على الصحارى والسواحل    السيد خواجه الربّان    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    رمضان يا خير الشهور    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد بن جلال..أول شهداء التغيير في مأرب
آخر رسائله: مهما طال الليل فلا بد من إشراقه الصبح، وجولة الباطل ساعة والحق إلى قيام الساعة
نشر في مأرب برس يوم 30 - 04 - 2011

أول شهداء الحرية والتغيير بمحافظة مأرب.. كان من أوائل المعتصمين سلميا للمطالبة بإسقاط النظام.. كان رقما مميزا في صفوف شباب الثورة السلمية فحجز الرقم (1) في قائمة شهداء الكرامة.. لم يكن الشهيد/ محمد بن علي حسين شايعة بن جلال شخصا يحب أن يتوارى بين الصفوف، بل كان دوما في الصدارة، عملاقا في المقدمة رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
في مسيرة الاثنين 14 مارس الماضي كان أبو أسامة يتصدر الصفوف هاتفا بإسقاط النظام، يصدح برحيل صالح ونظامه ويصرخ في وجه الظلم والطغيان والاستبداد.. لم يعرف يوما المهادنة والمراوغة فتمسك منذ نعومة أظافره بنهج الإصلاح، وسار على درب النضال السلمي، فلقي ربه وهو ثابت على مبادئه، ملتزما بقناعاته وأفكاره التي عاشها حيا وقدم روحه رخيصة من أجلها.
كم من الناس يموتون يوميا بأسباب متعددة (حوادث طرق، جلطة دماغية، نوبة قلبية، مرض عضال، ثارات قبلية..الخ) وهؤلاء لم يختاروا مكان وسبب موتهم.. لكن صناع الكرامة والتغيير ورواد الحرية والشموخ سلكوا مسلك العزة والإباء واضعين أرواحهم على أكفهم فيحدث موت أحدهم أثرا بليغا في مجتمعه حتى وإن مات على فراشه فما بالك إذا نال الشهادة بنيران غادرة؟! لا شك أن ذلك سيولد حافزا لمحبيه من بعده لمواصلة المشوار والموت على ما مات عليه.
غادرنا محمد بن علي شايعة بن جلال وصعدت روحه إلى بارئها يوم السبت 23 إبريل بعد 41 يوما من إصابته برصاص مرافقي محافظ مأرب اثناء تفريق اعتصام سلمي امام مبنى المحافظة 14 مارس الماضي.. وظل طيلة فترة تلقيه العلاج يعاني آلام الإصابة البليغة ويتابع أخبار الثورة الشعبية ويتواصل مع الشباب في ساحة الحرية، وبوده لو كان صحيحا معافى ليواصل معهم الاعتصام ويشاركهم فرحة النصر بتحقيق أهداف الثورة.. لكن ذلك أضحى أملا بالنسبة له حال دونه ألم الفراق وحتمية الموت، غير أن عزاءنا أنه معنا خطوة بخطوة يشاركنا الثواب والنضال.. فروحه الطاهرة لم تغادر الساحة، ورؤاه المتميزة لم تبرح مكانها في المحاضر، وصدى أفكاره لم يفارق مخيلة الشباب الذين استقطبهم إلى الساحة أو أولئك الذين عمل معهم في إطار (تجمع الإصلاح).
ولد الشهيد/ محمد بن علي حسين شايعة بن جلال في العام 1972م ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة الفتح بحصون آل جلال، ثم درس الإعدادية والثانوية بمعهد الصديق العلمي وتخرج منه في العام 1991م امتاز أثناء دراسته بالجد والاجتهاد، أحب معلميه وأحبوه وكان من الطلاب المتميزين في التحصيل العلمي، لديه من البنين ثلاثة (أسامة، علي، صالح) ومن البنات (بشائر، عبير، ملحة)، حصل على منحة دراسية إلى جمهورية العراق ودرس في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة المستنصرية ببغداد تخصص إدارة أعمال وتخرج منها في العام 2000م، جاءت إليه الاتصالات من إحدى الدول الخليجية ليحصل على فرصة عمل لكنه آثر خدمة بلده والبقاء بين أهله ومحبيه ليشارك في بناء الوطن وتنميته، فتقدم إلى شركة النفط اليمنية التي التحق بها موظفا ثم مديرا لقسم المستودعات بالشركة... أتيحت له فرصة مواصلة الدراسات العليا فالتحق بجامعة العلوم والتكنولوجيا ونال درجة الماجستير في إدارة الأعمال نهاية العام 2009م.
يقول أحدهم عرفت في الشهيد/ محمد بن جلال صفات كثيرة الاستقامة والإيثار والأخلاق الحسنة وصدق الحديث والمعاملة وتقديم النصح وإصلاح ذات البين، كان لا يبخل على إخوانه بالابتسامة، فما إن يلقاك حتى يبتسم قبل السلام والكلام، شخص خدوم يحب توفير الراحة لزملائه وإخوانه.. يناقش الأوضاع العامة فيشرح المشكلة ثم يبحث في النقاش عن الحلول ويتجنب تشعيب الأمور.. رجل قليل الكلام كثير العمل.. يجيد فن الإتيكيت ويهتم بالذوقيات.. أنيق في ملبسه يتقن ترتيب أجندته ويعمل على أن تكون أموره منظمة سواء في حياته الخاصة أو العامة.. فحمك الله يا أبا أسامة وهنيئا لك الشهادة، فرجل مثلك تستحق سيرته العطرة صفحات وصفحات تعجز أقلامنا عن تدوينها في ظل حالة الفجيعة التي ألمت بنا والحزن الذي يعتري قلوبنا والدموع التي تنهمر من عيوننا.. لقد بات مقعدك خاليا إلا من صورك التي تزين الساحة، لكننا نسأل الله أن تكون الآن في (مقعد صدق عند مليك مقتدر).
يا أبا أسامة.. لقد رويت بدمك الغالي شجرة الحرية وكنت أول شهداء التغيير في محافظة مأرب، فلك منا العهد أن نواصل السير على ذات المنهج وفي نفس الدرب دون كلل أو ملل حتى ننتصر للأهداف التي سقطت من أجلها، وللمبادئ التي طالما ناصرتها.. لقد منحتنا برحيلك عن الحياة الدنيا إرادة صلبة وعزيمة فولاذية بألا نتراجع قيد أنملة عن تحقيق مطلبنا المتمثل في رحيل هذا النظام الأسري الفاسد.. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
آخر رسالة SMS من جوال الشهيد
إليكم نص الرسالة الأخيرة التي بعثها الشهيد/ محمد بن علي حسين شايعة بن جلال إلى رفاقه في درب الثورة من المرابطين "قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا وافعلوا الخير لعلكم تفلحون".. مهما طال الليل فلا بد من إشراقة الصبح، وجولة الباطل ساعة والحق إلى قيام الساعة، والصبر ساعة والنصر آت إن شاء الله".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.